6 معوقات تواجه المستثمرين بمنطقة البغدادي الصناعية.. ومسؤول: ستشهد رواجا نهاية العام

6 معوقات تواجه المستثمرين بمنطقة البغدادي الصناعية.. ومسؤول: ستشهد رواجا نهاية العام جانب من العمل بمنطقة البغدادي الصناعية بالأقصر- إدارة الاستثمار بالمحافظة
رغم مرور عامين على الإعلان عن بدء تسليم مشروعات لمستثمرين داخل الظهير الصحراوي بالمنطقة الصناعية في البغدادي بمحافظة الأقصر، لا يزال الاستثمار الفعلي وإقامة المشروعات داخل المنطقة معطلا حتى الآن، الأمر الذي عزاه مستثمرون لعدة أسباب ومعوقات أبرزها عدم استكمال المرافق للمنطقة، والروتين في الإجراءات، وإلزام المستثمر بمشروعات محددة، وعدم وجود خطة تسويق جيدة للمنطقة.
وتبلغ المساحة الأجمالية للمنطقة الصناعية، حسب بيانات رسمية، 311 فدانًا، والطريق المؤدي لها ممهد بالكامل، وتم دعم المنطقة الصناعية بالبغدادي بمبلغ 53.4 مليون جنيه لاستكمال تنفيذ المرافق من كهرباء ومياه شرب وصرف صحي وغاز وتليفونات، كما تم تسليم شركة الإنتاج الحربي موقع محطة معالجة المياه والصرف الصحي المزدوج.

مستثمرون يعددون المعوقات

سامي أبو زيد، مقاول ومشرف إحدى مشروعات المنطقة، يقول إنه تم بالفعل تسليم الأراضي لعدد من المستثمرين إلا أن الإنتاج لا زال غير جدي، وبالرغم من توصيل المرافق بالمنطقة وتسليم الأراضي إلا أن الدراسة غير الجيدة للتسويق داخل المنطقة جعلت المستثمرون ينفرون عنها، فالمنطقة تحتاج لترويج الصناعات داخلها من قبل شركات المحافظة، ناهيك عن عدم وجود مرفق كهرباء بالعديد من المناطق بالرغم من وجود صناعات مثل الطوب والرخام والجرانيت تحتاج للكهرباء.

غياب المرافق والمواصلات

ويوضح محمود علاء، صاحب أحد المصانع، أنه اتجه لتصنيع السلك الخاص بالتنظيف ولكن لم يكن بالجدوى المرجوة، حيث أن المنطقة تحتاج إلى عدد من الخدمات، والمرافق لم يتم الانتهاء منها بعد، فالمياه مثلا لم تصلها حتى الآن، بالإضافة أن هناك سبب بارز لعدم جدوى المشروعات وهو أن الوصول للمنطقة صعب للغاية بسبب عدم توافر المواصلات للربط بين المنطقة والأهالي نظرًا لبعد المسافة.
المنطقة الصناعية بالأقصر- إدارة الاستثمار بالمحافظة
تجاهل الزراعة

ويرى محمد علي، أحد المستثمرين، أن أبرز مشكلة تعوق المنطقة الصناعية هو تجاهل الزراعة ضمن مشروعاتها، راويا أنه تم سحب أرض كان بمتلكها منذ عام 1952 بالمنطقة وإزالة الزراعات الهائلة المقامة على مساحة كبيرة تخطت الـ100 فدان، وفوجىء بإهلاك الثمار التي كانت تطرح خيرا وفيرا بحجة أنها تتبع للمحافظة وسيتم تخصيصها كطريق حيوي يربط خط السرفيس بالمنطقة الصناعية وهو ما لم يحدث.

الروتين ومحدودية المشروعات

محمود رضا، مستثمر آخر، يهاجم وبشدة سياسة التعامل بالمنطقة، مؤكدا أن الروتين والتعقيدات وعدم الاهتمام بتلك المنطقة جعل مردودها سىء، ناهيك عن سحب المشروعات من المحافظة بسبب صعوبة الإجراءات.
ويستكمل رضا: قمت بالبحث عن منطقة أخرى بمحافظة قريبة بعد أن فشلت في الحصول على الموافقة لإنشاء إحدى محطات البنزين داخل المنطقة، بالرغم من حصولي على كافة التأشيرات اللازمة، ولكن المحافظة تلزمني باتباع سياستهم في المشروعات المحددة والتي لن تثمن ولن تغني من جوع بالنسبة لي أو بالنسبة لأي مستثمر.
أحد المصانع بمنطقة البغدادي- إدارة الاستثمار بمحافظة الأقصر

تسويق غير جيد

ويطالب جمال عبدالصادق، وكيل المجلس المحلي السابق، باستغلال موارد المحافظة متمثلة في المناطق الصناعية، وجذب مستثمرين لها، بجانب عدم إغفال المجال السياحي والعمل على تطويره.
ويوضح عبدالصادق أن الأقصر بها ثلاث مناطق صناعية، الأولى منطقة طيبة الصناعية بمساحة 120 فدانًا، وهي مجهزة بالمرافق، والثانية المنطقة الصناعية بالبغدادي، وجاري العمل بها وتقدم لها عدد من المستثمرين وتمت الموافقة على إقامة عدد من المشروعات الاستثمارية بها، وتجري حاليا أعمال الإنشاءات.
أما المنطقة الثالثة، يتابع وكيل المجلس المحلي السابق، فهي منطقة أرمنت وإسنا الصناعية على طريق الرزيقات الوادي الجديد، على مساحة 980 فدانًا، ولم يتم توصيل المرافق لها أو الانتهاء من المخطط الخاص بها، مشدداً على ضرورة تسويق المناطق الثلاث في كافة المنتديات والمحافل الخاصة بالاستثمار ورجال الأعمال.
منطقة البغدادي الصناعية- إدارة الاستثمار بالأقصر

مدير المنطقة يرد

مصطفى عبدالحليم، مدير منطقة البغدادي الصناعية، يقول لـ”الاقصر بلدنا”، إن المشكلات التي تواجه المستثمرين تم العمل عليها، فمشكلة الكهرباء جاري توصيل المجمع بنسبة 100% وباقي المنطقة تم توصيل 30% منها، والمياه تم توصيلها بنسبة 90% لوحدات المنطقة، وسيتم افتتاح مجمع يضم 206 وحدات آخر أكتوبر الجاري لصناعات صغيرة ومتوسطة.
وبالنسبة للطريق، يضيف عبدالحليم، فهناك الطريق الصحراوي وآخر جانبي سيسهل ربط المنطقة بالمواطنين، معللا عدم نجاح بعض المستثمرين لعدة أسباب أهمها عدم وجود اعتمادات مالية لاستكمال أعمال البنية التحتية، إضافة إلى عدم جدية بعضهم، والأمر الاخر هو عدم تسليط الضوء على المنطقة إعلاميا لتسويقها.
ويؤكد مدير البغدادي أن المنطقة ستشهد رواجًا كبيرًا بنهاية العام الجاري، خاصة بعد الانتهاء من توصيل كافة المرافق، وتنوع الصناعات الجديدة مثل معاصر الزيوت والموبيليا والتعبئة والتغليف والصناعات المتوسطة، والتي من المقرر أن يظهر مردودها بنهاية العام الجاري على أقصى تقدير.
الوسوم