طرق الأقصر تلتهم المواطنين.. ومسؤولون: خطة لتطويرها

طرق الأقصر تلتهم المواطنين.. ومسؤولون: خطة لتطويرها حادث على طريق القرية_القرايا

 

“لو كان هناك حواجز أسمنتية على جانب الطريق لعزل الطريق والترعة لزال الضحايا الذين سقطوا اليوم بسبب الحادث أحياء”.. بتلك الجملة عبر مصطفى عدلي، أحد أهالي إسنا جنوبي الأقصر عن حال الطرق غير الممهدة للسير أو المرور عليها بمدينة إسنا، والتي وصفها مصطفى بـ”المأساة”.

يقول مصطفى إن جملته هذه أصبحت ملازمة تدويناته على مواقع التواصل الاجتماعي، فذات الجملة اعتاد على تكرار كتابتها على حسابه الخاص مع كل حادثة طريق، واصفًا من خلالها طريق القرية- القرايا الذي يصل طوله إلى 2 كيلو متر، ويربط بين قرى “القرية– النمسا- القرايا– الميساوية- كومير- وترعة ناصر” بمدينة إسنا،  معتبرًا إياه من أخطر طرق إسنا، والذي يطلق عليه الأهالي اسم “طريق الموت” بسبب كثرة وقوع الحوادث المرورية عليه.

ويضيف مصطفى لـ”ولاد البلد”: “الطريق به حفر ومتكسر ومحصور بين ترعتين، وأكثر من مرة طلبنا بتمهيد هذا الطريق وعمل بندورات أو مصدات على جانبيه لكن بنسمع وعود بالإصلاح ومحدش بيسأل فينا”.

3 حوادث أسبوعيًا

ويدلل عمرو حمادة، مواطن إسناوي، على الوضع المأسوي للطريق ومدى تجاهل المسؤولين له، بوقوع مايقرب من 3 حوادث أسبوعيًا على الطريق، وآخر حادث كان قريبًا وأسفر عن مصرع 7 أطفال، بعد انحدار عجلات السيارة بهم في الترعة أثناء عودتهم من عرس أقاربهم، فضلا عن سائق جرار زراعي سقط بالترعة، إضافة إلى سقوط توك توك بالركاب، ما خلّف إصابات لديهم.

ويرى حمادة أن الحل يتمثل في ردم إحدى الترعتين على الأقل، إضافة إلى أولوية رصف هذا الطريق لتفادي وقوع الحوادث المتكررة، مقارنة برصف طرق لايمثل رصفها ضرورة ملحة للمواطنين– حسبما يرى– مثل شارع التأمينات وشارع الإسطبل وأخرى تم رصفها بالمدينة.

أبوسحلي الخطر الأكبر

لم يكن هذا فقط هو الطريق الذي يؤرق آهالي مدينة إسنا من كثرة شكواهم وفقدان أرواح ذويهم على الطرقات، بل إن طريق “أبو سحلي” أول مدخل الصحراوي “مصر-أسوان”، وصفه الأهالي بالخطر الأكبر، مشيرين إلى كثرة حوادثه المرورية، إضافة إلى سيطرة بعض قطاع الطرق عليه حسبما أكد آهالي المدينة.

تهالك والتواءات

تجاهل المسؤولين للطرقات لم يستحوذ عليه مركز إسنا فقط، بينما كان لمراكز الأقصر المختلفة من ذلك نصيب، ففي مركز أرمنت جنوبي غرب الأقصر، اشتكى المواطنون من سوء حال الطريق، فيقول أحمد السعدي، موظف، إن طريق “الضبعية– أرمنت الحيط” والذي يعتبر من أهم الطرق بأرمنت، خاصة أنه يربط بين مركزي القرنة وأرمنت، لم ينج من طناش المسؤولين وتجاهلهم حتى أصبحت الحوادث المرورية ملازمة لهذا الطريق نتيجة لكثرة الالتواءات به وتهالك الأسفلت.

بدون لوحات إرشادية

ويضيف السعدي كذلك طريق “زنين— الوابورات” يخلو من اللوحات الإرشادية أمام السيارات بوجود منطقة سكنية، وأيضًا يخلو من المطبات، ما يتسبب ذلك في تكرار الحوادث على الطريق.

جهود ذاتية

كما يوضح عبد الفتاح عيد، أحد سكان مدينة أرمنت، أن طريق “الرياينة- أرمنت” في أشد الحاجة للرصف، حيث يصعب على المواصلات الانتقال إلى هناك نتيجة لتآكل الأرصفة، ما يدفع بالمواطنين باستئجار تكاتك خاصة لإنجاز مهامهم المطلوبة من المصالح الحكومية منها: مكتب البريد ومجلس القرية وكذا مكاتب الشؤون الاجتماعية.

وفي مركز الطود شكا المواطنون مرارًا وتكرارًا من ضيق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مكتب البريد، ومحطة السكة الحديد، والذي يخدم جميع سكان المركز بالكامل، خاصة وأنه ملاصق لترعة الكلابية الكبيرة برصيف متهالك دون توافر مصدات على الجانب المجاور للترعة حتى تمنع السيارات من السقوط فيها.

المسؤولون

وأوضح سيد حسن، رئيس الوحدة المحلية لقرية العديسات بحري، حيث يقع طريق السكة الحديد المعروف بطريق محطة أرمنت لـ”ولاد البلد”، أن أهالي العديسات بحري بدأوا في توسعة الطريق من خلال جهودهم الذاتية، مشيرًا إلى أن الطريق ينقصه فقط التكاسي “مصدات جانبية” ليصبح جاهزًا لانتقال كافة المواصلات عليه بعدما كان يقتصر فقط على دخول التوك توك بسبب ضيقه.

من جانبه قال محمد سيد سليمان، رئيس مجلس مركز ومدينة إسنا في تصريحات لـ”ولاد البلد” بشأن طريق “القرية- القرايا” إنه تم رفع مذكرة بالمشكلة لمحمد بدر، محافظ الأقصر، والذي خاطب بدوره وزير النقل بشأن الطريق لسرعة البدء في رصفه ومعالجة الهبوط وعمل مصدات على جانبيه بداية من القرايا وحتى قرية ترعة ناصر.

وتابع سليمان: إن وزارة النقل خاطبت المحافظة على أن يتم اقتراح معالجة الهبوط بطريق “القرية- القرايا” لشركة المقاولون العرب، لتنفيذ معالجة الهبوط أولًا كمرحلة أولى، على أن يتم النظر لباقى عمليات التطوير في مراحل أخرى بحسب قوله”.

الوسوم