للمزارعين| فيروس يقلل إنتاج الطماطم.. ومتخصص يشرح طرق الوقاية

للمزارعين| فيروس يقلل إنتاج الطماطم.. ومتخصص يشرح طرق الوقاية تجفيف الطماطم - أرشيفية

ارتفعت أسعار الطماطم مؤخرًا، بشكل كبير، في الوقت ذاته، نشرت وزارة الزراعة بيانًا أرجعت فيه الأمر إلى إصابة المحاصيل بفيروس تجعد وإصفرار أوراق الطماطم، ما أدى بدوره إلى قلة الناتج.

هاني فارس، مهندس زراعي، يقول إن فيروس تجعد واصفرار أوراق الطماطم، هو فيروس ينتقل عن طريق حشرة الذبابة البيضاء Bemisia Tabac، وتوجد على الأوراق بأعداد كبيرة.

يتابع أن هذه الحشرة يمكن رؤيتها بالعين المجردة، خاصة إذا قام المزارع بهز النبات فيجدها تطير لأعلى لمسافة قصيرة ثم تهبط على الأوراق مرة أخرى، ولذلك يطلق عليها أحيانا الحشرة الكسولة.

تجعد واصفرار الطماطم

بحسب فارس فإن هذه الحشرة تمتص العصارة النباتية، التي تتغذى عليها من الأوراق عن طريق فمها الثاقب الماص، وتنتقل لأوراق أخرى وتفض جزء من هذه العصارة، ثم تمصها مرة أخرى.

وأوضح عبد الرازق أن “فيروس تجعد واصفرار أوراق الطماطم”، يؤدي إلى تجعد الأوراق، وتوقف مراحل النمو وانتكاسها لدى النبات.

يتابع أنه لا يوجد انعقاد كامل للثمار أو الازهار في النباتات المصابة، وهو يصيب أشجار الطماطم فقط وليس الثمرة نفسها، مشيرا إلى أن أشجار النباتات المصابة لا تثمر، وإن أنتجت لا تتأثر ثمرة الطماطم ولا تؤثر كذلك على صحة الإنسان.

وشرح عبد الرازق أعراض الإصابة بالفيروس وهي: ظهور النبات المصاب متقزما، مع تجعد واصفرار الأوراق الحديثة في قمة النبات.

وعندما تشتد الإصابة خاصة فى الأشهر الحارة، يزداد نشاط الفيروس داخل النبات، وتتجعد معظم أوراق المجموع الخضري، خاصة إذا كان صنف الطماطم المنزرعة حساسا للإصابة بالفيروس.

كما يظهر النبات بأكملة جافا وأوراقه مختزلة، ويعرف هذا المظهر “بالكرتنة”، وتشتد الإصابة فى العروة النيلية، حيث تظهر الأعراض على النباتات المصابة مبكرا فى المشتل بعد حوالي 20 إلى 30 يوما من زراعة الشتلات في الأراضي المستديمة.

طرق العلاج

ويرى فارس أن طرق مكافحة “فيروس تجعد وإصفرار الطماطم” متعدده فمنها: التأكد من زراعة شتلات طماطم سليمة من مصدر موثوق به، كما يجب التخلص أولا بأول من الحشائش التي قد تظهر حول النباتات.

وتابع: يمكن استخدام المصائد الصفراء اللاصقة، لتقليل أعداد الحشرة على أن يتم توزيعها فى المشاتل أو فى الحقل بمعدل مصيدة لكل 10 متر مربع.

بالإضافة إلى استخدام مشتل ذي مواصفات عالية، يمنع دخول الحشرة، واستخدام الرش الوقائي، وعند ظهور الحشرة يتم الرش الدورى بالتبادل بين مادتين أو ثلاثة من المركبات الموصى باستخدامها، وذلك مرة كل 3 إلى 5 أيام.

ويضيف أن محصول الطماطم من المحاصيل التي تمتاز بها محافظة الأقصر، بسبب ارتفاع درجة حرارتها، إذ تجفف الطماطم بمركز طفنيس بإسنا، من خلال تقطيعها إلى أرباع ونشرها على مناشر من أسلاك ثم تعبئتها.

في العام 2013 انطلقت مبادرة التجارة الخضراء، إحدى مبادرات منظمة اليونيدو، واستهدفت تحسين جودة المحاصيل الزراعية، لتصديرها للأسواق الأوربية.

بالإضافة إلى أن ذات المشروع ساهم في سد الفجوة بين إنتاج الطماطم واستهلاكها، المقدر بـ30%، فضلا عن توفير مئات فرص العمل للشباب والفتيات بإسنا.

ارتفاع الأسعار

يذكر أن الدكتور حامد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، ذكر خلال مداخلة هاتفية بأحد البرامج التلفزيونية: أن هذه المشكلة سبب في تأثير انتاج الطماطم، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق، موضحا أن فيروس الطماطم ليس السبب الرئيسي في الأزمة.

وأضاف أن مساحات الطماطم كبيرة تصل إلى 300 ألف فدان، ومشكلة ارتفاع الأسعار تكمن في الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك والتي لها دور كبير.

ونفى المتحدث باسم وزارة الزراعة، ما تردد حول انتشار فيروس الطماطم على مساحة  50 ألف فدان في مصر كما أشيع، مؤكدا أنها معلومات غير صحيحة ومضللة.

 

الوسوم