صور وفيديو| الفشل الكلوي يفتك بقرية طنفيس.. والأهالي: مياه الشرب هي السبب

صور وفيديو| الفشل الكلوي يفتك بقرية طنفيس.. والأهالي: مياه الشرب هي السبب مياه الشرب بقرية طفنيس - تصوير حجاج مرتضى

في قرية طفنيس المطاعنة، يعاني الأهالي من تعدد حالات الإصابة بالفشل الكلوي، هذه القرية التي لا يتجاوز تعداد سكانها 14 ألف نسمة بحسب آخر تقرير للتعبئة والإحصاء، إلا أن هناك عشرات الشباب والسيدات أصيبوا بمرض الفشل الكلوي، في الوقت ذاته، يشتكي الأهالي من تلوث المياه، ما جعلهم يرون أن سبب تفشي المرض هو المياه.

يقول رضوان أبو المجد، مزارع، أحد أهالي القرية إن أزمة المياه تتمثل في المواسير الاسبوتيس، القديمة جدًا، وإذا نظرت بعينك للصدأ والرواسب داخل تلك المواسير التي تضخ المياه ستتعرف على مدى المعاناة.

يتابع: لدي ابن عم أصيب بالصفرة نتيجة شرب تلك المياه، وآخر مصاب بالفشل الكلوي، فهل في مقدور هؤلاء شرب المياه المعدنية، وعلى المسؤولين الاهتمام قبل أن ينفجر الأهالي في وجوههم.

يحكي رضوان أن أحد الشباب توفى قبل يومين متأثرًا بإصابته بالفشل الكلوي، وقبلها بشهر رحل شاب آخر لنفس السبب.

ويقول المهندس عمر عايد، مسؤول بحزب الوفد، أحد أهالي القرية، إن مسؤولي إسنا طرقوا كافة الأبواب لحل تلك الأزمة المهلكة، ولدينا معلومة عن دخول 10 شباب لمستشفى إسنا بعد إصابتهم بالفشل الكلوي.

يتابع أن المواسير الإسبوتيس، المتهالكة منذ التسعينيات، هي سبب رئيسي لهذه الإصابات، ونطالب بحقنا كبشر يريد شرب مياه نظيفة لا تضر بصحتهم، فحتى مريض الفشل لا يستطيع شرب تلك المياه، وليس بمقدوره شراء المياه المعدنية، فما الحل؟ وهناك ميزانية لتغيير محطات الشرب والمواسير تخطت 4 ملايين جنيه، فنريد معرفة أوجه صرفها.

ويقول أبو الحجاج عبد الفتاح، عامل من قرية طفنيس، نحن أطلقنا على قريتنا لقب “القرية الموبوءة” هناك العديد من الأسر تفكر في الهروب والتخلي عن المسكن والسبب مياه الشرب الملوثة، سترى في المستشفيات عدد كبير من المصابين والمرضى بالفشل الكلوي، ستجد الشباب والأطفال وكبار السن، فهل هذا لا يستحق النظر؟

يتابع: يجب على المسؤولين الرأفة بحالنا، فنحن نعيش في ضيق حال ومياه الشرب قائمة عليها الزراعات والحياة، فماذا نفعل بدونها، حتى الفلاتر لا تستطيع تنقيتها وعلى مسؤولي شركة مياه الشرب تغيير المواسير وتبديلها بالمواسير البلاستيكية، التي لا تعلق صدأ أو رواسب وأخذنا عينات من المياه لتحليلها في معامل قنا وتبين تلوثها الشديد، والسبب شبكة المواسير، وطالبنا بتغيير الشبكة ولم نجد من يتبنى أزمتنا سوى كلام.

ويقول السيد سليمان، محاسب، إن التقارير الأخيرة تشير إلى وجود أكبر نسبة إصابة بالفشل الكلوي داخل قرية طفنيس، الأمر الذي يتطلب دراسة الموقف للحد من خطر الموت، فالأطفال والشباب عرضة للإصابة في أي وقت داخل القرية والحل بسيط فقط نطالب بتغيير شبكة المياه فهل حياة إنسان تتوقف على شبكة مياه تغييرها يحتاج لمبالغ بسيطة أقل من بناء كوبري.

في الوقت ذاته يقول الدكتور شام الراوي، مدير مكتب الصحة الفني، إن الفشل الكلوي مرتبط بالمياه الملوثة في بعض الأحيان، وينبغي التعامل مع قرية طفنيس وغيرها من القرى من خلال تشكيل لجنة من وزارة الصحة وشركة مياه الشرب لعلاج تلك الأزمة قبل تفاقمها، منوهًا الى وجود نسبة كبيرة من الإصابات بقرى عديدة في إسنا بسبب المياه الملوثة.

ويرى الدكتور  محمد السيد، طبيب بالقرية، أن تلوث المياه في القرية سبب رئيسي لحجم الإصابة بالفشل الكلوي والصفراء، وأبرز مشكلات القرية تتمثل في الرواسب التي تختلط بمياه الشرب، فالمواسير تحتاج إلى تغيير تام، حتى ننتهى من تلك الأزمة، وعلى الجميع التكاتف والبحث عن حلول.

ويقول فراج عبد الفتاح، أحد مرضى الفشل الكلوي بالقرية، إن المياه تسبب معاناة شديدة لي فلا أتحملها، ولا أستطيع التكيف مع الفلاتر، فهي لا تفيد في أغلب الأحيان والمياه المعدنية باهظة الثمن، أرجو النظر لحالنا قليلًا فليس لدينا سوى الدعاء.

وتقول سيدة علي،  نحن نشرب من مياه المجاري، وأصبت بالفشل الكلوي وطالبني الدكتور بشرب مياه معدنية، فمن أين أجلب ثمنها؟ هل أقوم بالتسول من أجل شرب مياه تروي جسدي الذي أصبح هزيلًا بفعل جلسات الغسيل.

على النقيض يقول اللواء محمد يحيى، رئيس شركة مياه الشرب، إن هناك خطة لحل كل أزمات المياه بالقرى والنجوع وتغيير الشبكات المتهالكة وأن هناك اهتمام كبير بالشبكات المتهالكة والمناطق الأكثر احتياجًا.

وأوضح رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي، بمحافظة الأقصر، أن الشركة انتهت من تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2017/ 2018 بالكامل.

ولفت رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى إلى أن خطة أعمال العام المالى الحالى اشتملت على تنفيذ مشروعات بلغت قيمتها 448 مليون جنيه، فى قطاعى مياه الشرب والصرف الصحي. وسنعمل على إعادة تأهيل المناطق المتهالكة بكافة القرى والنجوع.

وأزمة طفنيس ليست الوحيدة بل هناك العديد من القرى التي تعاني الأمر اللذي يتطلب عمل خطة عاجلة لإنقاذ الأهالي وإعطائهم حقهم في شرب مياه لا تفتك بأجسادهم.

 

الوسوم