مواسير مياه الشرب بطفنيس تهدي الأهالي الفشل الكلوي مجانًا.. ومسؤول: سليمة

مواسير مياه الشرب بطفنيس تهدي الأهالي الفشل الكلوي مجانًا.. ومسؤول: سليمة مواسير مياه الشرب
كتب -

 

كانت الصدفة هي طريق اكتشاف أهالي قرية طفنيس التابعة للوحدة المحلية لكيمان المطاعنة بمركز إسنا جنوبي الأقصر، سبب إصابة بعضهم بالفشل الكلوي وأمراض أخرى، بعد كسر بإحدى مواسير مياه الشرب بالقرية، وتبين للأهالي أن المواسير تأكلت ويملؤها الصدى وتعفنت، الأمر الذي يجعلها تختلط بمياه الصرف الصحي بالشوارع لتصل المياه إلى الأهالي عبارة عن “طين” حسب تعبيرهم .

وأكد الأهالي أن شبكة مياه الشرب بالقرية لم يتم تغييرها منذ أكثر من 30 عامًا، إضافة إلى أنها عبارة عن مواسير اسمنتية قديمة، لذا فهي متهالكة تمامًا .

يقول خالد النحاس، 35 عامًا، موظف بجمعية مصر المحروسة، إن شبكة مياه الشرب في قرية طفنيس بحاجة إلى تغيير، حيث أنه لم يتم تغييرها منذ الثمانينات، لذا فهي أصبحت متهالكة وتأكلت تمامًا، الأمر الذي يجعل قرية طفنيس الأكثر على مستوى المحافظة إصابة بأمراض الكبد والفشل الكلوي، تمثل مياه الشرب سببًا رئيسيًا فيها .

وتابع النحاس أن المواسير في طفنيس أسمنتية، وعندما تأكلت أصبحت لا فرق بينها وبين الأرض، لتصل المياه إلى الأهالي عبارة عن طين، وتختلط أيضًا بمياه الصرف الصحي، خلاف ما تحمله تلك المواسير من صدأ وترسبات وشوائب، وتم اكتشاف ذلك أثناء حدوث كسر لإحدى المواسير بالشارع الرئيسيى نهاية أبريل الماضي ووجد أنها تحمل صدأ، ولا تصلح للشرب من خلالها .

وأضاف النحاس أنه فور حدوث ذلك تم إرسال شكاوى إلى مجلس مدينة إسنا، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، والتي كان الرد عليها أنه تم إدراج طفنيس ضمن الخطة لإصلاح وتغيير المواسير بها، إضافة إلى إعلان أحد أعضاء مجلس النواب عن دائرة مركز إسنا تخصيص 5 ملايين لشبكة مياه طفنيس، لكن حتى الآن لم يتم اتخاذ أي إجراءات، مشيرًا إلى أن الأزمة ليست في شارع بعينه بل بجميع أنحاء القرية، حيث أن هناك ما يقرب من 20 عمارة ضمن مساكن مركز البحوث الزراعية، مواسير المياه به من الحديد.

ويضيف عمرو علي، 30 عامًا، لايعمل، أنهم تقدموا بعدة شكاوى لكن دون جدوى، رغم أن الأمر يخص حياة المواطنين وصحتهم، ووفقًا لما أجري من تحاليل تبين أن معظم الأهالي مصابون بالفشل الكلوي، متسائلًا من يستجيب؟، مشيرًا إلى أن شركة مياه الشرب تقول أنه ليس لديها موارد مالية لتغيير المواسير، ومن ناحية أخرى مجلس المدينة أعلن عن إدراج القربة ضمن الخطة .

ويرى الدكتور علاء حشمت، أخصائي أمراض الكلى بالأقصر، أن الكليتين والكبد هما العضوين المسؤولين عن التخلص من الفضلات والسموم في الجسم، وبالتالي لو كانت مياه الشرب والتي هي أساس تركيب الدم الذي يمر بهم ملوثة لابد أن يحدث اعتلال، ومن المثبت علميًا أن أي تغيير في تركيب المياه يؤدي للفشل الكلوي .

وأضاف أنه إذا اختلطت مياه الشرب بالطين، والذي به فضلات وأملاح تؤدي للتسمم، وتكون حصوات تؤدي للفشل الكلوي، إضافة إلى أن الصدأ يعمل على حدوث التهاب و صديد، وتكوين حصوات في المجاري البولية، لذا تكون مياه الشرب إذا تلوثت أو اختلطت بأي شوائب سبب رئيسي للإصابة بالفشل الكلوي.

من جانبه يرد محمد سيد سليمان، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة إسنا، أن مواسير مياه الشرب بقرية طفنيس لا توجد بها مشكلة، وكل ما حدث بها هو كسر بإحدى المواسير وجاري إصلاحه، مؤكدًا أن المواسير سليمة وغير متهالكة كما ردد الأهالي .

فيما قال صالح عبد الفتاح غانم، رئيس الوحدة المحلية لقرية الكيمان، التي تتبع لها قرية طفنيس، إن المواسير بالفعل متهالكة فهي لم يتم تغييرها منذ أكثر من 30 عامًا، وكان قد تم ضمها قبل ذلك في خطة شركة مياه الشرب والصرف الصحي، لكن لم يتم تنفيذ شىء، وبعد تقديم الأهالي للشكاوى أعلن مجلس المدينة أنه تم إدراجها ضمن خطة العام الحالي وفي انتظار التنفيذ .

بينما قال مصدر مسؤول بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، إن الشركة دورها التنفيذ فقط، مشيرًا إلى أنه فور توفير الاعتمادات المالية لتغيير شبكة مياه الشرب بقرية طفنيس أو غيرها سيتم العمل عليها.

الوسوم