من بينها تصنيف المناطق الوعرة.. أسباب جعلت “بالون الأقصر” في المركز الثاني عالميا

من بينها تصنيف المناطق الوعرة.. أسباب جعلت “بالون الأقصر” في المركز الثاني عالميا البالون الطائر بسماء الأقصر - تصوير: أبوالحسن عبدالستار

تصوير ـ أبوالحسن عبدالستار:

البالون الطائر هو أحد الرحلات المميزة داخل محافظة الأقصر، واللتي تعد من أهم البرامج على الخريطة السياحية داخل مدينة الشمس، فبحسب الإحصائيات الأخيرة من غرفة السياحة، فإن أكثر من 30 بالونًا يحلقوا في سماء الأقصر يوميًا وعلى متنهم المئات من مختلف الجنسيات .

وحصدت مصر المركز الثاني عالميًا في تطبيق إجراءات السلامة المهنية برحلات البالون الطائر- وفق ما أعلنته وزارة الطيران المدني- ويرجع هذا التصنيف للعديد من الأسباب والتي يأتي في مقدمتها الإجراءات المتعلقة بمعايير الأمان والتي يتم اتباعها في الرحلات اليومية داخل نطاق محافظة الأقصر.

البالون الطائر بالأقصر
معايير السلامة المهنية

يقول محمود زين، مفتش الطيران المدني، أن الأقصر حصدت المركز الثاني في تطبييق معايير السلامة المهنية بالتعاون مع رؤساء الشركات والطيارين المعتمدين، فقبل انطلاق الرحلة يتم التفتيش الكامل لأجزاء البالون الثلاثة، السلة والبالون والموقد، للتأكد من جودتها وعدم وجود تلفيات تعيق حركة الإقلاع أو الهبوط، ويتم الفحص من خلال لجنة فنية معتمدة .

كما يؤكد وائل المنشاوي، قائد أحد المناطيد، أن البالون يعتمد في حركته على الشعلة والحارق المصممين لتوليد الحرارة والهواء الساخن لرفع البالون، بالإضافة للمغلف؛ وهو مصنوع من النايلون المقوى والمتميز بالمرونة وعدم الإنصهار لضمان تحمل الهواء الساخن والتقلبات المناخية من خلال صنع طبقة مطاطية مقاومة للاحتراق.
هذا بالإضافة للسلة والتي تصنع من الخوص والبامبو، وذلك يساعد في عملية الهبوط والاصطدام بالأرض ما يؤمن الركاب داخل الرحلة خلال عملية الهبوط.

البالون الطائر بالأقصر
متابعة الأرصاد الجوية

وبعد التفتيش والاعتماد الفني يقول شريف رسلان، مهندس فني بأحد الشركات للبالون، أنه يتم فحص قرار الأرصاد اليومي لمعرفة حالة الرياح، فسرعة الرياح إذا تخطت الحد المسموح به، يتم وقف إطلاق البالون والانتظار حتى تستقر السرعة لمعدلها الطبيعي ما يقارب الـ2كم/ ساعة .

ومن إجراءات السلامة المهنية أيضًا يتم فحص كافة التراخيص والأوراق الخاصة بالركاب للحفاظ على الحد المسموح به داخل كل صندوق، فهناك صناديق تتحمل من 4 لـ30 فردا حسب المساحة المخصصة، ويتم ضبط معدل الأوزان من خلال قائد البالون لضمان مرونة الحركة دون عوائق .

وبعد مرحلة الفحص تتم مرحلة الإقلاع من خلال الطيارين المعتمدين من الوزارة، والذين يقومون بالاعتماد على حركة التسخين للهواء من أجل الإقلاع وعلى سرعة الرياح خلال الحركة الأفقية، وعمليات التدريب على الاقلاع تخضع لإجراءات صارمة للتدرج في الإقلاع والهبوط لضمان سلامة الركاب.

البالون الطائر في سماء الأقصر - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
البالون الطائر بالأقصر
البر الغربي والشرقي

ومن إجراءات السلامة المهنية لرحلات البالون هو المسافة، حيث يعتمد قائد البالون خلال حركته على اختيار المواقع المحددة للهبوط التدريجي، ومن أمثلتها الزراعات والمساحات الواسعة البعيدة عن المواقع السكنية، وفي الغالب تكون الرحلة داخل نطاق البر الغربي، وفي حالة الإضطرار يتم التحليق عبر رحلة عابرة للنيل من البر الغربي للبر الشرقي .

ومن الإجراءات الهامة خلال الرحلة، هو مرافقة عربة مجهزة بالإسعافات اللازمة ومكونة من طاقم فني لتأمين حركة الهبوط ومرافقة الرحلة حتى نهايتها في مدة تتراوح بين النصف ساعة والـ45 دقيقة .

وتعمل لجان يومية على التفتيش المدني، بمتابعة معايير السلامة والجودة بأرض المطار بمركز القرنة، وذلك لمتابعة كافة المعايير المتبعة مع رؤساء الشركات ومسؤولي المطار.

السلامة وتفادي المخاطر

يذكر أن الأقصر تخضع لعدد من المعايير المتعلقة بالسلامة المهنية لتفادي المخاطر، والتي أقرتها الحماية المدنية داخل المحافظة بالتنسيق مع الشركات داخلها وكان أهمها ما يلي:

  • التدريب المكثف للعاملين وضرورة اجتياز التدريبات الخاصة للتعامل في حالة الكوارث الطبيعية المفاجئة خاصة لقائدي المنطاد.
  • تصنيف المناطق الوعرة والتي يحظر الهبوط خلالها لضمان السلامة للركاب، ومن الأماكن المحظورة للبالون الطائر المناطق السكنية أو غير المستوية أو المساحات الضيقة، ويتم التنسيق بين قوات الدفاع المدني وقائدي المنطاد الطائر لمعرفة الأماكن المسموح بالهبوط فيها .
  • توفير المواد المتعلقة بالإطفاء لتلاشي الحرائق، بالإضافة لتدريبات الإتصال والتواصل الأمني في حالة الطوارىء .
  • منع سفر الركاب ذوي الأمراض القلبية والأمراض الحركية المزمنة من الرحلة، والتأكد من ذلك من خلال التقرير الطبي والإقرار الذي تعتمده الشركات السياحية المختلفة.
  • إبعاد المواد الكيميائية والقابلة للاشتعال عن أماكن التوصيل بين سقف المنطاد والسلة، بالإضافة لطلاء السلة بباطنة مواد غير قابلة للاحتراق لتفادي الأزمات.
  • توفير اسطوانات الهواء الإضافية لضمان بقاء المنطاد طوال الرحلة دون خلل في التوازن المتعلق بقوة دفع الرياح.
  • وجود مساعد لكابتن البالون، وذلك للفصل في الأوزان وضبط مضخات الهواء الساخن تدريجيًا لضمان سلامة البالون خلال الرحلة.
البالون الطائر بالأقصر
الوسوم