مقررة المجلس القومي للمرأة بالأقصر: الختان موروث يأبي التغيير ولازال يمارس سرًا

مقررة المجلس القومي للمرأة بالأقصر: الختان موروث يأبي التغيير ولازال يمارس سرًا المجلس القومى للمرأه - ارشيفية
كتب -

قالت سعاد إسرائيل، مقرر المجلس القومي للمرأة بالأقصر، إن المجلس ساهم في نشر الوعي السياسي، والعادات والتقاليد تقف أمامنا في القرى خاصة فيما يتعلق بالزواج المبكر، وإلى نص الحوار:

متى أنشئ المجلس القومي للمرأة بالأقصر وكيف يتم تشكيله؟

أنشئ المجلس بمحافظة الأقصر عام 2002 تزامنا مع إنشائه في جميع المحافظات، ويشكل المجلس حسب احتياجات المحافظة والعمل بها، حيث تتكون الأمانة العامة بالقاهرة من 30 عضوا، بينما يتكون مجلس الأقصر من 14 عضوا، لكن في المحافظات الأكبر يكون عدد الأعضاء أكبر، حيث يتطلب عمل المجلس عمل ميداني وتشكيل فرق توعية.

ما محاور عمل المجلس القومى للمرأة؟

وضع للمجلس القومي للمرأة محاور أساسية يتركز عليها عمله والتي من أهمها التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث يوفر المجلس مشروعات صغيرة للمرأة المعيلة والفتيات، وأيضا هناك توعية ثقافية وتعليمية للمرأة فى شتى المجالات من خلال عقد ندوات، إضافة إلى أن المجلس يعمل على تدريب كوادر من الرائدات الريفيات اللاتي تتولى فيما بعد تدريب الفتيات والسيدات في القرى.

وهناك محور أيضا فى غاية الأهمية وهو مكتب شكاوى المرأة، حيث يتم من خلاله تلقى شكاوى المرأة المتعلقة بجميع شئونها، سواء الأحوال الشخصية أو العنف ضد المرأة، وعلى سبيل المثال يتم رفع قضايا للسيدات غير القادرات، حيث يتوفر محامين لدى المجلس يتولون ذلك مجانا، وهناك تعاون أيضا مع محكمة الأسرة في ذلك.

هل يجد المجلس صدى لما يقوم به؟

بالطبع، ونشعر بذلك بعدما تحول المجلس إلى بيت للمرأة تلجأ إليه إذا واجهت أي عنف من أي نوع، أو تعرضت لحالة تحرش مثلا، إضافة إلى أن المجلس استطاع تغيير الكثير من المفاهيم بالمجتمع، ونشر الوعي السياسي، وأهمية المشاركة في الانتخابات، والمشاركة بأي فعالية سياسية.

المرأة لها دور كبير في تغيير المجتمع، ونحن نمر على المنازل ويتم توعية المرأة بضرورة الخروج للمشاركة، ونعقد ندوات توعية في جميع القرى والمراكز، وبالطبع كان لذلك مردودا جيدا، حيث كان للمجلس دور كبير في أن تشارك المرأة بنسبة كبيرة في الانتخابات والاستفتاء على الدستور وخلافه.

هل للمجلس أنشطة أخرى؟

المجلس يسعى جاهدا لأن يوسع من أنشطته، وخلال الفترة الأخيرة تمكن من استخراج بطاقات الرقم القومي للسيدات بالقرى والنجوع، حيث كان هناك نسبة كبيرة منهن لا تمتلك بطاقات، وتم استخراجها بالمجان بعد رصد مبلغ ربع مليون جنيه من أجل ذلك، إضافة إلى أن المجلس يفتح فصول لمحو الأمية ومدارس الفصل الواحد.

ومن ناحية أخرى يحاول المجلس توفير فرص عمل للفتيات بالتعاون مع التربية والتعليم، إضافة إلى أن المجلس وفر مشروعات صغيرة للمرأة المعيلة ويقدم إعانات لها.

المجلس يوفر أيضا تدريبا للفتيات على الحرف اليدوية وذلك بالمركز الحضرى بالكرنك لتمكينهن من الاعتماد على أنفسهن وتوفير فرص عمل من خلال العمل من المنزل، إضافة إلى عامل التوعية وهو الأهم ولا سيما بالقرى

ما دور المجلس في الحد من حالات الزواج المبكر؟

هنا تقف أمامنا العادات والتقاليد خاصة بالقرى، فجميع ما يتعلق بالعادات والتقاليد والمورثات تكون الاستجابة فيه ضئيلة للغاية، وحتى الآن لم يتمكن المجلس من حصر حالات الزواج المبكر، حيث إن معظمها يتم بشكل غير قانوني عن طريق الزواج السني، رغم أن زواج الفتاة وهي في سن الـ13 أو حتى الـ18 عاما جريمة، لكن ما زال أهالي القرى لا يقدرون ذلك.

وحاول المجلس كثيرا القضاء على هذه الظاهرة لكنها لازالت موجودة ومنتشرة، وحتى الأهالي لبس لديهم ثقافة التبليغ عن أي حالة زواج مبكر يرونها، إذ أن ذلك سيساعدنا كثيرا.

وهناك كارثة أخرى تكمن في أن بعض الأرامل يتزوجون سرا، حتى لا تفقد معاش زوجها الأول، وذلك يكون بالاتفاق بين العائلتين والمأذون أيضا، لكن المجلس يسعى إلى التقليل منها عن طريق الندوات بالتعاون مع رجال الدين.

ماذا عن ختان قضية الإناث؟

للأسف ختان الإناث كارثة، وحتى الآن لم نصل إلى نسبة 10% فتيات غير مختتنات، بل ما زال هناك أكثر من 90% يتعرضن للختان رغم محاولات المجلس بالتعاون مع رجال الدين.

الختان موروث يأبي التغيير، ولا زال يمارس سرا، وهو خطأ مشترك بين الأهل والطبيب، ويحتاج إلى مجهود كبير لتغييره أو عل الأقل اقتناع الأهالي بما يقال لهم، وما يدور بندوات التوعية ، وفى تلك القضايا يصعب على المجلس حتى رصد أي حالات حيث أن الأهالى يخافون من إحالة الأمر للقضاء.

ماذا عن المرأة المعيلة في الأقصر؟

الأقصر بها عدد كبير من السيدات المعيلات لا سيما بمناطق الشغب بإسنا ومركز الطود وأرمنت، منهن من توفى زوجها أو تركهن دون مصدر رزق، لكن المجلس يقدم لهن إعانات مستمرة.

ماذا هناك مركز للشكاوى في المجلس؟

في المجلس يوجد فريق مخصص للرد على الشكاوى، وهناك خط ساخن للمجلس برقم 2368287 وهو للشكاوى المتعلقة بالعنف ضد المرأة أو للإبلاغ عن حالات التحرش، ويستقبل أيضا شكاوى الظلم الوظيفي أو شكاوى الإجبار على الزواج المبكر.

الوسوم