مقدار زكاة الفطر هذا العام

مقدار زكاة الفطر هذا العام

قال الشيخ إسلام الأزهري – إمام مسجد السيد يوسف بالكرنك، إن زكاة الفطر هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، فرضت بأوامر الله تعالى في قرآنه الكريم ثم من الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته النبوية الشريفة وهي واجبة على كل مسلم وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير ، حر أو عبد متعلقة بالذمة فهي زكاة عن النفس والبدن وفرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال.

مقدارها هذا العام

وأضاف الأزهري أن مقدار زكاة عيد الفطر هو صاعاً من غالب قوت أهل البلد من شعير أو أرز أو ذرة أو ما يقابل الصاع نقوداً وقد قدرت دار الافتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لهذا العام بـ 13 جنيها كحد أدنى وفي الزيادة خير للمتصدق.

ميقات زكاة الفطر

أما بالنظر لميقاتها فيشير الأزهري إلى أن ميقات إخراج زكاة الفطر يجب بغروب الشمس من ليلة العيد، وقت الفطر وإنقضاء صوم شهر رمضان إلى قبيل أداء صلاة عيد الفطر المبارك فحري بكل مسلم أن يخرج زكاة فطره قبل خروج الناس للصلاة وقد أجاز الفقهاء أن تخرج زكاة الفطر قبل ليلة العيد فيجوز إخراجها من أول يوم في رمضان وإذا أخرجها المسلم بعد العيد فهي له صدقة وليست زكاة لأن وقتها انقضى ولذا فليس للإنسان عذرًا في التأخر في آدائها، فهناك عبادات وشرائع محددة بميقات وعدم آدائها في ميقاتها يجعلها معلقة في رقبة العبد ولا يسقطها عنه آدائها في غير وقتها، ومثال ذلك من فاته الوقوف بعرفة في الحج فلا يجزئه الوقوف بعد ذلك بعد غروب شمس يوم التاسع وهكذا الأمر بالنسبة لزكاة الفطر.

لمن تجب زكاة الفطر

ويجب أن تخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد وتعطى للفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والمحتاجين عملا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم.

مشروعيتها من القرآن الكريم

وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ ) سورة البقرة (43)
( وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ ) سورة البقرة (110)
( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) سورة المائدة (55)
( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) سورة التوبة  (11)
( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ) سورة الحج  (41)
( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ ) سورة النور  (37)
( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) سورة النور  (56)
( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) سورة النمل (3)
( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) سورة البينة (5)

مشروعيتها في السنة النبوية

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ – أَوْ قَالَ رَمَضَانَ – عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ : صَاعاً مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ . قَالَ : فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ, عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ .
وَفِي لَفْظٍ : أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلاةِ .

الوسوم