“مفتاح الحياة” يثير الجدل بين الأقصريين.. ومجلس المدينة يوضح موقعه الجديد

“مفتاح الحياة” يثير الجدل بين الأقصريين.. ومجلس المدينة يوضح موقعه الجديد مجسم مفتاح الحياة - مجلس مدينة الأقصر

أثار قرار محافظ الأقصر المستشار مصطفى ألهم، بنقل مجسم “مفتاح الحياة” من موقعه الحالي في ميدان مرحبا أمام معبد الأقصر، حالة من الجدل بين أبناء مدينة المائة باب، حيث أيد بعض الأهالي القرار فيما رفضه آخرون.

وقال عدد من الأهالي الذين يرفضون نقل “مفتاح الحياة” من موقعه الحالي، إن المجسم لا يشوه الميدان، ولا يعيق حركة السائحين الراغبين في زيارة معبد الأقصر كما يردد البعض.

مفتاح الحياة

تقول دعاء مصطفى، طالبة بكلية الآثار، إن مجسم “مفتاح الحياه” أو “العنخ”، هو تصميم واختيار موفق وداعم للهوية البصرية التي تتمتع بها الأقصر كمدينة عريقة يمتد عمرها لآلاف السنين، إضافة لاجتهاد القائمين على تصميمه لإخراجه بشكل يزين الميدان والمنطقة.

وتضيف دعاء، “ما يقال عن أنه أثر مقلد يسيء لمعبد الأقصر، ويؤدي لتقليص مكانته لدى السياح، لا أراه صحيحا، فالمجسم لا يهين تاريخ المعبد على الإطلاق، ونحن كأقصريين نطمح في أن تصبح مدينتنا عالمية بكل ما تتضمه سواء من الآثار أو المظهر العام”، موضحة أن المجسم هو نتاج تعاون بين جامعة الأقصر والمحافظة ومجلس المدينة، ونقله هو إهدار للمال العام.

جانب من أعمال تركيب تمثال مفتاح الحياة - مجلس مدينة الأقصر
جانب من أعمال تركيب تمثال مفتاح الحياة – مجلس مدينة الأقصر

أما هدى خليل من أهالي الأقصر، فتؤيد قرار نقل “مفتاح الحياة”، بالرغم أنها كانت ترى أنه من الأفضل عمل لجنة من أساتذة الآثار وعلمائها، والأخذ بآرائهم.

وترى هدى أن تجميل وتطوير ميادين وشوارع الأقصر، لا بد أن يكون امتدادا للموروث الحضاري الأثري العريق للمدينة، وليس من خلال تقليده بهذا الشكل.

تمثال مفتاح الحياة - مجلس مدينة الأقصر
تمثال مفتاح الحياة – مجلس مدينة الأقصر

مصممة التمثال

وأوضحت الدكتورة علياء ماهر، مدرس في قسم الديكور بكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر، ومصممة التثمال، أن اختيارها لتصميم شكل “مفتاح الحياه أو العنخ”، جاء وفقا لدراستها، وحاولت أثناء أختيارها أن تراعي الحفاظ على الهوية البصرية للمحافظة.

وذكرت علياء في تصريحات صحفية، أن “مفتاح الحياة” هو أول تعويذة في المعتقدات المصرية، فكان أبرز ما شغل تفكير الباحثين في علم المصريات وأخذ حيزا كبيرا في دراساتهم وتحليلاتهم، بدءًا من تصميمه الذي يبدو على شكل عروة لوزية مثبتة على جسم رأسي قائم، يفصل بينهما جزء عرضي.

وأشارت مصممة “مفتاح الحياة” إلى أنها لم تتقاض أجرا على عملها في تجميل المدينة، وأنها اجتهدت في تصميمها، كما أن اختيار التصميم كان من خلال لجنة ضمت أساتذة وخبراء من جامعة الأقصر، وتحت رعاية الدكتور بدوي شحات بدوي، رئيس الجامعة، وبرئاسة الدكتور يوسف محمود، عميد كلية الفنون الجميلة، وأعضاء فريق العمل، مضيفة أن ميدان مرحبا هو أول الميادين التي تم تطويرها لتنفيذ الشكل المجسم بها.

التمثال المجسم مفتاح الحياة - مجلس مدينة الأقصر
التمثال المجسم مفتاح الحياة – مجلس مدينة الأقصر

مجلس مدينة الأقصر

وفي تعليقه على نقل التمثال، قال العميد أيمن الشريف، رئيس مجلس مدينة الأقصر، إن هناك برتوكول تعاون بين جامعة الأقصر والمحافظة ومجلس مدينة الأقصر، بهدف عمل تصاميم لتطوير وتجميل ميادين المدينة، حيث تم تقديم 11 تصميما مختلفا.

وأضاف في تصريح لـ”الأقصر بلدنا”، أن الإدارة الهندسية بالمحافظة أعجبت بـ4 تصاميم، وقررت البدء بهم لتطوير وتجميل 4 ميادين بالمحافظة، وهم “ميدان المحطة، ميدان مرحبا، ميدان الأبروتيل وميدان أبو الحجاج”.

وأوضح الشريف أن اللجنة المتخصصة والمكونة من أساتذة بكلية الفنون الجميلة، قامت باختيار تصميم “مفتاح الحياة” لوضعه في ميدان مرحبا وسط كورنيس النيل، ولكن حينما جاء رئيس المجلس الأعلى للآثار، رفض موقعه، مضيفا أنه يتم تجهيز مكان آخر له، حيث سيتم نقله لميدان الشيراتون.

كما أكد رئيس مدينة الأقصر، أنه لا يوجد تصميم آخر ليتم وضعه في ميدان مرحبا بديلا عن مجسم “مفتاح الحياة”.

 

اقرأ أيضًا:

“نقطة حياة”.. مبادرة طموحة لترشيد استهلاك المياه بالأقصر

الوسوم