مطالب جديدة لمزارعي قصب السكر “نبحث كل موسم عن سعر عادل”

مطالب جديدة لمزارعي قصب السكر “نبحث كل موسم عن سعر عادل” موسم حصاد القصب- تصوير: الأقصر بلدنا

بدأت مصانع السكر بمحافظات الصعيد، البالغ عددها 8 مصانع، تسلم محصول القصب من المزارعين، ورغم الشكوى المتكررة من قبل الفلاحين بشأن سعر التوريد، الذي يرونه لا يغطي تكاليف الإنتاج، فإن الموسم الحالي شهد أيضًا استياء مزارعي القصب، بسبب عدم الإعلان عن زيادة أسعار توريد المحصول.

وتأتي الأقصر ثالث أكبر محافظة من حيث المساحة المحصولية بنحو 66.7 ألف فدان،  بعد قنا التي تتصدر المحافظالت في زراعة قصب السكر بنحو 116.4 ألف فدان، ثم أسوان بنحو 88.2 ألف فدان، حسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء 2015/2016.

سعر التوريد مقابل التكلفة الفعلية للمحصول

الحكومة قالت إنها ستعلن عن زيادة سعر التوريد، لكن لا يبدو أن هناك أية زيادات جديدة، بحسب محمود خير الله، مزارع، مستنكرًا تعامل الحكومة المزارعين الذي وصفه بـ”السيئ”.

يتابع خير الله، بالإضافة للزيادة المستمرة في أسعار الأسمدة، وتحمل تكاليف الأيدي العاملة لتنظيف المحصول، وتكاليف الري، تظل الحكومة متمسكة بالأسعار القديمة لفدان القصب والتي بلغت 720 جنيهًا.

ويضيف، رغم مطالبنا المتكررة لكن لم تنظر الدولة إلى المدى البعيد، فمن الممكن أن يتخلى المزارعون عن زراعة القصب، بسبب تجاهل الدولة لمطالبهم وإرهاق الفلاح بزيادة الأسعار، على حد وصفه.

يتفق معه كمال النوبي، مزارع، أن فدان القصب منذ زراعته وحتي مرحلة تسليمه للمصانع وتحمل نفقات النقل، يكلف نحو 15 ألف جنيه، بإنتاجية 35 طن قصب، ورغم أنه محصول استراتيجي للدولة، إلا أن مصلحة الفلاح لم تكن بالحسبان، وهو ما يؤدي إلى رفع سعر المنتج على المستهلك إضافة لتوجه الفلاحين للعزوف عن زراعة المحصول واستبداله بمحاصيل أخرى ترحم الفلاح من النفقات العالية التي تحمله بها الدولة.

فواتير الكهرباء تضاعف الأزمة

لا تتوقف معاناة مزارعي القصب عند التناسب العكسي بين سعر توريد المحصول وأسعار مستلزمات الزراعة وتأجير العمالة وتكاليف النقل، بل جاءت ارتفاع فواتير الكهرباء المستخدمة لري المحصول لتحرق جيوب الفلاحين.

ويشكو محمود علي، مزارع، ارتفاع أسعار كهرباء الري في محصول القصب التي تتعدى عشرة آلاف من  الجنيهات؛ ” أغلب المزارعين حاليًا يستخدمون “الديزل والمواتير” لري أفدنة القصب، ومع الارتفاع العام للأسعار، ارتفعت أسعار فواتير الكهرباء بشكل مبالغ فيه؛ إذ تكلف ري 16 فدان مبلغ 13 ألف جنيه”.

ويضيف بكر محمد علي المزارعين الذين يمتلكون مساحات كبيرة من الأفدنة أصبحت زراعة محصول القصب تؤرقهم وتخنق عليهم معيشتهم، موضحًا أن المساحات القليلة يمكن توفير أسمدة عضوية لها بديلًا عن الأسمدة الكيماوية مرتفعة الثمن، كما أن المساحات الكبيرة يحتاج صاحبها إلى تأجير أفراد يعملون بالأرض لتنظيفها وريها، إلى جانب تأجير عمالة خلال نقل المحصول للمصانع إضافة إلى تكاليف شحنه وتوصيله.

اتحاد منتجي قصب السكر 

يقول موسى قرين، منسق اتحاد منتجي القصب، إن الفلاح على وشك أن يهجر أرضه لعدم توفير مناخ آمن للزراعة يساعده في تحقيق هامش ربح من زراعته؛ فمدخلات الزراعة لا تتناسب مع إنتاج فدان القصب الذي ينتج تقريبا  5 طن سكر، إضافة لدخول القصب في الصناعات التكميلية من أوراق وأخشاب و أعلاف.

وأضاف منسق اتحاد منتجي القصب، أن هناك عدة مطالب يتمنى مزارعو القصب تحقيقها، لتقديمها على طاولة المسؤولين المعنيين، أهمها تغيير العقود التي وصفها بـ”الإجبارية”، مع الفلاح في حال التعاقد بما يراعي مصالح الفلاحين و ليس المصانع.

وثاني تلك المطالب هو تحديد سعر عادل للتوريد يتناسب مع السعر الحالي للسكر، وزيادة مستلزمات مدخلات الفدان للضعف في كافة التكلفة الفعلية، وتقديم دعم للفلاح خلال عملية نقل المحصول وتوريده إلى المصانع بدلًا من تحمل كافة النفقات على حسابه الخاص، تشكيل لجنة من الفلاحين لمتابعة الميزان بالمصنع، والصرف الفوري لمستحقات الفلاحين بعد انتهاء أعمال التوريد للمصانع  مباشرة.

الوسوم