«مروة جهلان» ليست الوحيدة.. «ملك» تقضي طفولتها على «تروسيكل» للإنفاق على أسرتها

«مروة جهلان» ليست الوحيدة.. «ملك» تقضي طفولتها على «تروسيكل» للإنفاق على أسرتها الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر

تصوير: رضوان جابر

لم تكن مروة جهلان هي الحالة الوحيدة بمحافظة الأقصر التي تعمل في مهنة رجالية للتغلب على ظروف الحياة القاسية، فخلف الحالة التي عرف بها الإعلام ونشرت عنها الصحف والمواقع حين كرمها الرئيس، تقبع كثيرات لم يسلط عليهن الضوء، ملك منصور إحدى هؤلاء.

الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر
الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر

تبلغ الفتاة الأقصرية من العمر 14 عامًا، قضت 4 منها ولا زالت في العمل على تروسيكل لمساعدة والدها في الانفاق على أسرتهم بعدما كبر سنه وضعفت فرصه في الحصول على عمل بنظام اليومية في الزراعة والصيد.

تعيش ملك في نجع البركة التابع لمجلس قروي الكلابية بمركز إسنا جنوبي الأقصر، تذهب صباحًا لمدرستها حيث تدرس بالصف الثالث الإعدادي، عائدة بعد ذلك لمنزلها، لتتناول وجبة الغداء ثم تخرج للبحث عن رزقها لكسب بضع جنيهات لمساعدة أسرتها المكونة من 7 أفراد.

الطفلة ملك سائقة التروسيكل مع محرر "الأقصر بلدنا"
الطفلة ملك سائقة التروسيكل مع محرر “الأقصر بلدنا”

تعمل ملك على التروسيكل، تقل السيدات والرجال والبضائع كالدقيق والبرسيم والأسمدة وحتى قطع الأثاث أو الأجهزة الكهربائية، لا يهم، فالمهم هو ما تعود به في نهاية يومها لأسرتها.

تقول ملك إنها لم تستغرق وقتًا طويلًا لتعلم قيادة التروسيكل الذي قام والدها بشرائه لها، مبينة أنه في بادئ الأمر كان الأمر غريبًا على أهل قريتها لعملها “سائقة تروسيكل” بقولهم “إزاى بنت تسوق تروسيكل”، ولكنها بعد ذلك تلقت الكثير من الدعم منهم.

الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر
الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر

لا تسعد ملك بالأمر رغم رضائها به وعدم تخاذلها عن المساعدة التي تفوق طاقتها وعمرها، تقول: “نفسي أبويا يلاقي شغلانة كويسة وأبطل السواقة وأقعد في البيت زي ناسي وباقي إخواتي”.

ويفخر منصور أبوعنبة، والد ملك، الذي تتمنى من المسؤولين توظيفه أو توفير أي مصدر دخل ثابت له، بها وبشقيقاتها، قائلًا: “أنا معايا رجالة”، موضحًا أن ملك أكبر أبناءه ولديه 4 فتيات أخريات وصبي.

ويوضح الوالد أن ابنته تعلمت قيادة التروسيكل قبل 4 سنوات لمساعدته، فضلًا عن مشاركته في أعمال الصيد، لافتًا أنه يترك بيته ومعه أبناءه كل شتاء ويبيتون بمقام الشيخ السيد عبدالدايم، وذلك لتهالك المنزل وخوفَا من السيل.

الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر
الطفلة ملك سائقة التروسيكل، تصوير رضوان جابر

 

الوسوم