متعافٍ من كورونا في الأقصر يروي تجربته مع الوباء القاتل

متعافٍ من كورونا في الأقصر يروي تجربته مع الوباء القاتل

لم يكن يدري أن مجرد آلام في الحلق هذه المرة بسبب فيروس كورونا القاتل، سوف يكون علاجها بالسفر عبر طائرة حربية شأنه مثل مصابي الحروب، فهو الذي اعتاد على نزلات البرد، والتي كان قرصا من الأسبرين كفيلا بالقضاء عليها.

رحلة بالطائرة استغرقت ساعتين، جلس يفكر كيف سيكون الحال؟ وما هو المستقبل؟ تساؤلات طرأت على عقله وهو يشعر بأنه ذاهب إلى مجهول، فهو كان من أوائل الذين أصيبوا بالوباء داخل مصر، ولا يعرف ماذا سيحدث له.

أحمد مهدي
أحمد مهدي

تجربة مريرة

أحمد مهدي عبدالعزيز البالغ من العمر 31 عاما، والمقيم بمركز القرنة غربي الأقصر، يروي لـ”ولاد البلد”، تجربته مع الإصابة بفيروس كورونا والتعافي منه، حيث يقول: “كنت أعمل في إحدى البواخر السياحية بالأقصر، وكعادة عملنا نختلط بالسائحين”.

في يوم الجمعة 15 مارس شعر مهدي باحتقان شديد في الحلق، ليقرر على الفور إبلاغ إدارة الباخرة والذين بدورهم أبلغوا مديرية الصحة، وأتى الأطباء على الفور وأجروا لكافة العاملين تحليلا لكشف المرض، وتم اكتشاف نحو 44 حالة إصابة بكورونا.

فرق الحجر الصحي داخل المركب الموبوءة
فرق الحجر الصحي داخل المركب الموبوءة

طائرة حربية

عبدالعزيز يضيف، أنه تم نقلهم فورا بسيارات الإسعاف إلى مطار الأقصر الحربي، وكان هناك طائرة حربية في انتظارنا وتحركت في تمام الساعة 11 مساء من المطار وبعد ساعتين من السفر وصلنا إلى مستشفى النجيلة للحجر الصحي بمطروح، وكان ذلك حوالي الساعة الواحدة صباحا، وبمجرد وصولنا تم وضع كل اثنين منا في غرفة.

يقول مهدي: “أحسست وقتها بشعور غريب لا أعرف كيف اصفه  حيث انتابتني مشاعر خوف ورهبة ممزوجة بفرح وسعادة، فالسعادة كانت لأنه تم اكتشاف اصابتي في وقت مبكر ولم يكن الفيروس اللعين قد تمكن مني بعد، وذلك وفقا لما أخبرني به الأطباء، أما مشاعر الخوف فكانت بسبب أنني ظننت أن الأطباء يقولون لي ذلك من باب طمأنة المريض لكنني اكتشفت لاحقا أنهم كانوا على حق”.

ويشير، إلى أنه كان يتم إجراء تحاليل يوميا وإعطائه جرعات من أدوية محفزة للمناعة، عبارة عن حقن وأقراص، أما بالنسبة لوجبات الطعام، فكنا نأكل طعاما عاديا ففي الصباح كان الجين والمربى والبيض، وفي الغداء كانت اللحوم وبعض أصناف الطعام التقليدية، وكذلك في العشاء.

ويكمل: “كنا نشغل وقتنا بمشاهدة التلفاز، والحديث إلى أهالينا عبر الموبايل وكان هذا هو ما يحدث كل يوم  لمدة 8 أيام، وكانت طلباتنا كلها مجابة ولم يكن هناك تقصيرا من قبل الأطباء وإدارة المستشفى، وفي اليوم الأخير تم إجراء التحاليل وثبتت سلبية التحليل الخاصة بي وكنا أول دفعة نخرج من الحجر الصحي”.

فرحة بالتعافي

ويتابع أحسست بسعادة كبيرة عندما أبلغوني بالتعافي، فكنت أظن أنني سوف أموت جراء هذا الوباء، من كثرة الذعر والخوف  العالمي منه، وصلت إلى بيتي في الـ25 من مارس واستقبلني أهلي بفرحة غامرة.

ويوجه الشكر للرئيس السيسي والحكومة المصرية على الاهتمام بصحة المواطن المصري، والجهود المبذولة للحد من تفشي المرض، ويؤكد أنه يلتزم بكافة التعليمات الوقائية فلا يخرج من منزله إلا للضرورة القصوى وكذا ينصح أهله وذويه باتباع التعليمات الوقائية.

ويطالب بضرورة إيجاد فرص عمل له فهو كان يعمل في القطاع السياحي، ويعول زوجة وأطفالا، وقد توقف ولا يجد عملا يقتات منه فالشركات السياحية رفضت إعطائهم نصف أجر، مطالبا الرئيس السيسي بالتدخل لإنقاذ العاملين في القطاع السياحي، فالأقصر تعتمد كليا على القطاع السياحي ولا يوجد أي فرص عمل أخرى.

موضوعات متعلقة:

بمشاركة المرضى.. الاحتفال بعيد ميلاد طبيبة بمستشفى العزل في إسنا

الوسوم