لقاء اثنين من محاربي الأقصر يتحدثان عن ذكرى تحرير سيناء الـ36

لقاء اثنين من محاربي الأقصر يتحدثان عن ذكرى تحرير سيناء الـ36

تحل اليوم ذكرى مرور 36 عامًا على تحرير سيناء، لكنها هذه المرة تختلف عن سابقتها، لتزامنها مع العملية الشاملة التي يقوم بها الجيش المصري ضد الإرهاب في سيناء.

وفي ذكرى تحرير سيناء، التقى”الأقصر بلدنا” بعض الجنود الذين شاركوا في الحرب، ليصفوا مشاعرهم عن تلك الذكرى، التي سطروا أسماءهم فيها بحروف من ذهب.

عم موسى: كلمة الله أكبر كانت تدعمنا

في البداية يروي موسى سيد حسين ، 68 سنة، علي المعاش، الذي كان يخدم في كتيبة 163 صاعقة بالقوات مسلحة بمجموعة 127 بالسويس، لحظات التضحية والانتصار والفرحة بالعبور، قائلا “كنت من أوائل الذين عبروا خط بارليف والساتر الترابي، شعرت يومها بالذهو، لم يكن شيء التصدي لمشاعرنا في تلك اللحظة.

يتابع: 10 دبابات أسقطناهم كالذباب أمام أعيننا، وكلما دمرنا واحدة بحثنا عن المزيد، على الجانب الآخر كنا أحكمنا القبض على 37 أسيرًا، وفي ثالث أيام المعركة تعرضت لإصابة، وفقدت عيني اليسرى ونالتني عدة شظايا متفرقة في جسدي، ما زالت أثارها موجودة.

يضيف: كانو نحو 100 شظية اخترقت جسدي، إلى جانب 3 رصاصات في قدمي اليمني، ومع ذلك لم أفقد إيماني بالنصر، وكنا نحفز أنفسنا بكلمة “الله أكبر”، أرددها مع زملائي، المسلمين والمسيحيين أيضًا.

وبعد مرور الأعوام أتمنى أن أدافع عن الوطن وأن أحمي أراضيه حتى آخر ساعات عمري، فلم يزل القلب يخفق كلما مرت ذكرى حرب أكتوبر وعيد تحرير سيناء، أتذكر اللحظات التي عشتها.

كمال حسن: هذه أصعب لحظات الحرب

كمال حسن سليمان، مدير مدرسة على المعاش، أحد أبناء الأقصر الذين شاركوا في حرب 1973، يقول “أنا من مواليد 1948 لدي 6 أبناء وتم تجنيدي في السويس، أتذكر هذه اللحظة التي كشفنا فيها زيف الجيش الذي لا يهزم، وكسرنا أنف إسرائيل، وعبرنا السد المنيع ورفعنا العلم المصري على أرض سيناء.

يتابع: كانت  الحرب فجأة، لم نكن نعلم موعدها، لكن التعليمات جاءتنا فجأة برفع حالة الطوارئ “مكناش عارفين ليه بس نفذنا التعليمات”، وفجأة لقينا الطيران المصري فوقنا، أصابنا الذهول، لأننا استبعدنا نشوب الحرب، لم نكن نعمل أن القيادة كانت تجري أعمال تمويه للعدو منذ فترة بيننا وبين إسرائيل.

ويتابع سليمان “فترة الحصار كانت أصعاب أيام علينا، تحملنا الجوع والعطش، كنا نقتسم الوجبة بيننا على 10 مجندين، حتى زجاجات المياه كنا نقتسمها بينننا، إلى جانب التوتر النفسي والعصبي.

يضيف: صمدنا في هذا الموقف الصعب، لكنه من المواقف التي لا أنساها، ومما أذكره جيدًا تلك الرسالة التي حاول العدو إرهابنا بها في ذلك الوقت.

كنت في سلاح الإشارة في كتيبه اللواء 22، وفي اليوم الثالث للحرب صدرت إشارة من الجيش الإسرائيلي مفادها “أيها الجندي المصري، لقد أديت ما عليك من واجب وأنت الآن تحت رحمة الجيش الإسرائيلي وما عليك سوى أن تسلم نفسك لأقرب جندي إسرائيلي تراه”، وثاني يوم سقطت علينا منشورات بالطيران بنفس الكلمات وأبلغت قائد السلاح فطلب مني إغلاق الجهاز ولم تحرك فينا تلك الرسالة ساكنا.

واختتم سليمان حديثه قائلا “في الذكرى الـ36 أقدم كل التحية للمصابين والشهداء، لأنهم حموا الأرض وصانوا العرض وكانوا فخرًا للأمة العربية كلها، و”حقيقة الجندي المصري  لازم يتشال فوق الرأس لأنه ماكنش حد متخيل إننا طالعين نحارب”

يضيف “أنا بعتبر تحرير سيناء عيد لمصر كلها وبالنسبة لنا أهم حدث في التاريخ فهي ردت اعتبار وشرف الجيش المصري بأكمله والواحد لما بيسمع أغاني الحرب من جواه بيبقى فرحان وبيفتخر ببلده وأتمنى أن يلتف المصريون حول الرئيس عبدالفتاح السيسي لاستكمال المسيرة”.

الوسوم