في ذكرى 30 يونيو.. “محافظ الإخوان” سبب ثورة أهالي الأقصر

في ذكرى 30 يونيو.. “محافظ الإخوان” سبب ثورة أهالي الأقصر مصدر الصورة: أحد الشباب المشاركين في المظاهرات

في الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو المجيدة، لا تختلف الأسباب التي دفعت المصريين للثورة على الرئيس الأسبق محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين، لكن بالنسبة للأقصر فالوضع يختلف قليلا، فحتى لو شارك أهالي المحافظة المصريين في أسباب الثورة على الإخوان، إلا أنهم ينفردون بسبب يخصهم، وهو تعيين محافظ “يده ملطخة بالدماء وذو خلفية إسلامية متشددة” للمحافظة السياحية، الأمر الذي جعل الأقصريون يشعرون بخطورة هذا المحافظ على قطاع السياحة التي يعيشون عليه، وبالتالي انضموا للمظاهرات في 30 يونيو.

يقول هشام أحمد الطاهر، موظف بشركة مياه الأقصر،  أحد الشباب المشاركين في الثورة، إن الأقصر لا تنسى ما فعله الإخوان بهم بعد التراجع الشديد فى قطاع السياحة، فقبل أيام من ثورة 30 يونيو، تظاهر الآلاف من مواطني الأقصر الرافضين لتعيين المحافظ الجديد المهندس عادل أسعد الخياط، بسبب  تورطه في حادث الدير البحري، الذي راح ضحيته نحو 65 سائحا، فكيف يكون محافظا لمدينة سياحية ويده متورطة في قتل السائحين، ورددوا بعض الهتافات المناوئة للرئيس المعزول محمد مرسي، معبرين عن رفضهم التام لتعيين المحافظ الجديد.

ثورة 30 يونيو

وتوافد المتظاهرون لديوان عام محافظة الأقصر للاعتصام، وتم منع المحافظ من الدخول تماما، وعاد يجر أذيال الخيبة مرة أخرى للأقصر.

جانب من المظاهرات أمام ديوان عام محافظة الأقصر

ويضيف محمد عمران أحمد، أمين العلاقات العامة بحزب مستقبل وطن بالأقصر، أحد الشباب المشاركين في الثورة، أنه بعد مضي سنة من حكم المخلوع محمد مرسى وإحساس الكثير من المصريين أن مصر تفقد هويتها واقتصادها، هب آلاف الأقصريين بمظاهرات حاشدة بمجرد إعلان الفريق عبدالفتاح السيسي طلب التفويض، حيث تنفس الشعب المصري الصعداء.

جانب من المظاهرات أمام ديوان عام محافظة الأقصر

ويتذكر عمران الأحداث قائلا، “أقطن شمالي محافظة الأقصر  بقرية منشاة العماري، حيث كانت بداية التجمع أمام مطار الأقصر الدولى وكانت كمية الإعداد الكبيرة المشاركة مفاجئة لنا، وكانت الانطلاقة مشيًا على الأقدام من مطار الأقصر حتى مبنى المحافظة، وتلك المسافة تبلغ نحو 14 كيلو مترا، وأثناء سيرنا، انضم لنا كثير من أهالي القرى المجاورة، حتى صرنا إعدادا غفيرة وكان الدخول بدءًا من أول شارع الكورنيش، الذى كان يكتظ بالمتظاهرين، وكان جوا احتفاليا بالنسبة لنا وإحساسًا ببداية التحرر من قوة الظلم، وكان هناك بعض الاشتباكات في محيط ميدان المحطة، وهي النقطة التي حددها أنصار الجماعة للتجمع ولكنهم صدموا من انضمام جميع فئات المجتمع ضدهم فكانت السيدات والأطفال أمام المنازل والرجال بالشوارع الكل على استعداد للمواجهة.

مظاهرات لمنع دخول المحافظ عادل الخياط عضو الجماعة الارهابية
محافظ الإخوان

من ناحيته، قال محمد عبدالواسع،  أحد الشباب المشاركين في الثورة، إن تعيين محافظ له مرجعيه إسلامية متشددة غير مرحب به في قطاع السياحة ولا من السياح أنفسهم، كان أمرا كفيلا باستفزاز الرأي العام بالأقصر المدينة ذات الطابع الخاص مهد الحضارة والسياحة والفنون، وكان تعيينه في هذا الوقت تحديا غريبا لنا كأهل الأقصر، ويعتبر سقطة من سقطات المعزول مرسى الكثيرة، واستطاع المواطنون منع المحافظ الجديد من دخول مبنى المحافظة، وفي ثورة 30 يونيو شهدت الأقصر خروج الآلاف من المتظاهرين في الشوارع مطالبين بإسقاط حكم الإخوان واعتصم المتظاهرون فى الميادين الرئيسية بالمحافظة مثل ميدان أبو الحجاج وأمام ديوان عام المحافظة وميدان صلاح الدين وميدان بنيتو بمركز إسنا، وجميع ميادين مركز أرمنت، مضيفا “كانت أجواء وطنية تاريخية كنا نحس بداخلنا أننا نشارك في صنع التاريخ والذي سنحكيه لأحفادنا”.

لافتات منع دخول المحافظ
“السيسي” يحضر

وبعد أن طالبت القوات المسلحة تفويضا شعبيا لإسقاط الإخوان، خرج آلاف الأقصريون من كافة الفئات والطوائف والعاملين بالسياحة والقوى السياسية والثورية في مظاهرة حاشدة أمام ديوان عام محافظة الأقصر للإعلان عن دعمهم للقوات المسلحة، وردد المتظاهرون الهتافات الداعمة للقوات المسلحة ووزير الدفاع، وحملوا علم مصر وصورا لـ”السيسي”، وكتبوا عبارات منددة بحكم الإخوان على حوائط ديوان عام المحافظة، قائلين “عندما يكون الفاشل رئيسا، يكون القاتل محافظا”، كما رفعوا لافتات وصور معارضة للرئيس الأمريكي بارك أوباما.

كما شارك في المظاهرة أهالي القرنة، مسقط رأس فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورفعوا صورة ولافتات مؤيدة له.

متظاهر يمسك بعصا لمنع دخول المحافظ ديوان عام محافظة الأقصر
جرائم الإخوان

وكغيرها من محافظات الجهورية، تكبدت الأقصر، خسائر بشرية ومادية جراء جرائم الإخوان الإرهابية، وتحديدا في يوم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حيث تم حشد العشرات من أنصار المعزول محمد مرسي من أمام مسجد أحمد النجم وخرجوا في مسيرة رافضة لعمليات الفض، متجهين لوسط الأقصر وشوارعها وحتى مديرية الأمن، التي قابلتهم بالغاز المسيل والخرطوش.

ونتيجة لأعمال الشغب التي حدثت هنا وهناك، احترق عدد من المحال التجارية بالمدينة السياحية، منها ممتلكات للأقباط في شارع معبد الكرنك، بإجمالي 12 مليون جنيه تقريبا، ولم تقف عند هذا الحد ولكن انتقلت النيران أيضا لأسطح المنازل المجاورة لتلك المحال التجارية.

الوسوم