في ذكرى وفاته .. ماذا فعل أهالي الأقصر يوم رحيل زعيم الأمة؟

في ذكرى وفاته .. ماذا فعل أهالي الأقصر يوم رحيل زعيم الأمة؟

في مثل هذا اليوم رحل الزعيم الخالد كما لقبه مناصروه الزعيم والرئيس جمال عبد الناصر والتي تتزامن ذكرى وفاته اليوم  الـ 28 من سيتمبر في كل عام.

والأقصر كانت حاضرة بعدد من المشاهد في ذكرى رحيل أشهر الرؤساء بالوطن العربي حالها حال باقي المحافظات بحسب ما رواه عدد من الذين عاصروا تلك اللحظة الأكثر ألمًا في تاريخ مصر منذ عام 1970م عندما أعلن وفاة الزعيم الخالد كما أطلق عليه.

بداية يقول عبد المنعم عبد العظيم، مدير مركز الأقصر لتراث الصعيد، إن أبرز المشاهد بالأقصر كانت تتمثل في النعوش المتنقلة، والجنازات الرمزية، فيوم تلقي خبر وفاة الزعيم، خرج الآف المواطنين بالمحافظة لميدان أبو الحجاج وسط الأقصر ينادون باسم الزعيم وقائد العروبة وفتحت الدوواين لتلقي واجب العزاء بكافة المراكز والقرى.

ويتابع عبد العظيم، استقل آلاف المواطنين القطارات متجهين للقاهرة لتقديم واجب العزاء، ولم تجد أقدامنا موطأ في ميدان التحرير حيث أحتشد أبناء مصر في تظاهرة كبيرة حزنًـا على وفاة الرئيس جمال.

ويروي عبد الصبور عبدالوهاب، أحد أهالي العوامية: قمنا بفتح الدوواين واستقبلنا المعزيين من كل قرية ومدينة، وأقمنا جنازات رمزية والمشهد يسوده الحزن ولم نجد في الأقصر مكان إلا وكان يتشح بالسواد ألمًا على فراق الزعيم الخالد كما يطلقون عليه.

ويضيف عبد الجواد حشيش، رئيس الآثار الاسلامية والقبطية بالأقصر سابقا، أن هناك تظاهرات ولافتات انتشرت على أسطح المنازل والشرفات للزعيم وقامت السيدات بلبس الوشاح الأسود حزنًا على فراق الرئيس وأستمرت تلك التظاهرات حتى نهاية أكتوبر وكأن كل بيت فقد أحد أبنائه ولم تقام أي حفلات داخل المحافظة.

وكان للزعيم الراحل العديد من المناصرين في الصعيد وخاصة أبناء الأقصر الذين قاموا بعمل جنازات رمزية وحملو النعوش حزنًا على وفاة عبد الناصر.

ويذكر رضا وافي، أحد أبناء مركز القرنة، أن عددا من التجار  قاموا بعمل جنازات وحملوا نعوش رمزية وجابوا بها القرى في مشهد كان أليم لدى الجميع، وأُصبنا بإحباط شديد خاصة أن للراحل مكانة كبيرة لدى قلوب الأقصريين وكنا لم نصدق الخبر حين تلقيناه ولكن الواقع كان مؤلم  والبر الغربي تجمهر فيه الآف المواطنين في تظاهرة استمرت لأكثر من أسبوع وتجمع العديد من أبناء القرنة وأهالي منطقة الغرب بساحة أبو الحجاج ليشاركوا الأقصريين تظاهرة كبيرة حزنًأ على وفاة زعيم الأمة.

وتؤكد فاطمة عبد المطلب، ربة منزل بالساحة الرضوانية، وأحد اللاتي عاصرن جنازة الرئيس، أن الجو العام بالمدينة والجمهورية كان محزنا للغاية فالجميع لا يتحدث سوى عن مصير مصر بعد الرئيس ولبسنا العباءات السوداء وكانت الضيوف تأتي من كل مكان بالدواوين وبالساحة، وكأنه توفي بالأقصر ووقت تشييع جثمانه بالقاهرة صرخت النساء وحزن الرجال حزن فراق ذويهم، وتم فتح الدوواين والساحات وخرجت النعوش والشباب الذي يحمل لافتات لصور الزعيم الراحل، وكانت الهتافات تتمثل في “لا اله الا الله عبد الناصر حبيب الله ” وأنشد عبد الرحمن عرنوس نشيد الوداع “ياجمال” شارك فيه كل محبيه وكان الكبار يتداولونها فيما بينهم وسافر عدد من الرجال للمشاركة في الجنازة بالقاهرة عبر القطار.

 

الوسوم