في اليوم العالمي لمحو الأمية.. “الطيبة” تحدت العادات بحصولها على الماجستير

في اليوم العالمي لمحو الأمية.. “الطيبة” تحدت العادات بحصولها على الماجستير

تحتفل دول العالم باليوم الدولي لمحو الأمية في 8 سبتمبر من كل عام، والذي يُعد فرصة للتفكير في تحديات محو الأمية الماثلة أمام العالم، ويندرج موضوع هذا العام 2018 تحت عنوان “محو الأمية وتنمية المهارات”.

ونعرض اليوم نموذج مشرف لإحدى الفتيات، اللاتى قاومن بتحدى الصعاب وإكمال تعليمهن من خلال فصول محو الأمية.

الطيبة أنور الضوى، فتاة أقصرية، من قرية الأقالتة غربي المحافظة، تحدت العادات والتقاليد الرافضة لتعليم الفتيات، وواصلت مسيرتها التعليمية، من فصول هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، وصولًا للجامعة، ومنها إلى الدراسات العليا، ثم إلى الماجستير.

“ظروفى غير كل الناس، بدأت حياتي وكانت صعبة شوية، وده بسبب انفصال والدي ووالدتي”.. هكذا بدأت الطيبة حديثها لـ”ولاد البلد”، مضيفة: “أهل أمى قاموا بتربيتى منذ الصغر، وكان جدي من أبي يرفض تعليم البنات، ولكني كنت أتمنى أن أتلقى العلم كبقية أقراني”.

وتشير الطيبة إلى أنها بدأت بالذهاب لكتّاب القرية، ثم التحقت بفصول محو الأمية وتعليم الكبار، مشيرة إلى أنها استكملت ودرست إعدادى منازل.

وتذكر طيبة لنا إحدى المواقف التى حدثت معها، والتى كان لها السبب الرئيسى فى استكمال تعليمها، فقالت أنها ذات يوم خرجت لشرائها بعض مستلزمات المنزل من إحدى محال البقالة المجاورة لمنزلهم، وأثناء شرائها وجدوا أولاد يتحدثون مع رجل كبير، وينادونه باسم “الناظر”، فقالت له إنها تتمنى أن تكمل تعليمها مثل بقية أقرانها.

وتابعت طيبة أنه طلب منها المجىء للمدرسة مع ولى أمرها، وذهبت بالفعل للمدرسة مع جدها بعد استخراج جواب من هيئة محو الأمية لتعليم الكبار، والذى يثبت اجتيازها لفصول محو الأمية.

وأضافت طيبة أنها أدت الامتحان الأول في الإعدادى من المنازل، مدمجة الترمين بترم دراسى واحد، ثم التحقت بالصف الثاني والثالث مع زملائها، ولكنها لم تنسى نظرة زملائها لها لأنها من خريجي محو الأمية، ولانها ستقاسمهم الآذاعة والأنشطة المدرسية.

وبينت أنها التحقت بالمرحلة الثانوية العامة، واجتيازها بنجاح، دون اللجوء للدروس الخصوصية.

وتتابع أنها كانت ترغب في دخول كلية الطب، تحقيقا لحلم جدها، والذى كان يتمنى أن يراها طبيبة، ولكن المجموع أرغمها على دخول كلية دار علوم جامعة المنيا، مستكملة بذلك مسيرتها التعليمية بعمل دبلومة تربوية، ثم عمل تمهيدى ماجستير، ثم حصولها على الماجستير، متمنية أن تلبي رغبة جدها وتحصل على الدكتوراة داخل الجامعة.

الوسوم