تزامنًا مع اليوم العالمي للسلام.. كيف نجحت الأقصر في خفض معدل الخصومات الثأرية؟

تزامنًا مع اليوم العالمي للسلام.. كيف نجحت الأقصر في خفض معدل الخصومات الثأرية؟

يحتفل العالم هذه الأيام باليوم العالمي للسلام، والذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام، وهو اليوم الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف منع نشوب النزاعات الدولية وحلها بالوسائل السلمية، والمساعدة على إرساء ثقافة السلام في العالم.

وشهدت الأقصر خلال الأشهر الخمسة الأخيرة العديد من بوادر السلام، من خلال إنهاء عدد من الخصومات الثأرية، بالمشاركة مع بيت العائلة المصري ورجال الأزهر والقيادات الأمنية وكبار العائلات بالمحافظة، الأمر اللذي ساهم في الحد من الخصومات الثأرية المتكررة داخل نطاق المحافظة بمختلف مراكزها.

ونستعرض فيما يلي 6 مصالحات تمت خلال الأشهر الخمسة الماضية.

في مطلع شهر مايو من العام الحالي، أجريت مراسم الصلح بين عائلتي المرجات والسلامات، وعقدت بقرية الزنيقة بمدينة إسنا، بحضور اللواء طارق علام، مدير أمن الأقصر، والقيادات الأمنية والتنفيذية، وأعضاء لجنة المصالحة، ورجال الأزهر والأوقاف والكنيسة، وعدد من أهالي العائلتين، والمواطنين بقريتي الزنيقة والكيمان.

وبالصلح انتهت خصومة ثأرية عمرها 5 أعوام بين أفراد العائلتين، بسبب نزاع على قطعة أرض مساحتها نحو 200 فدان بالطريق الصحراوي الغربي في إسنا، حيث نشبت مشاجرة بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة النارية، وأسفرت عن مصرع “حسن السعدي مكي – 40 عامًا”، مزارع من عائلة السلامات، بعد أن قتله أحد أبناء عائلة المرجات.

للتفاصيل 

صور| تقديم “الكفن” ينهي خصومة ثأرية بين “السلامات” و”المرجات” بالزنيقة

كما شهدت مدينة إسنا جنوبي محافظة الأقصر، في 20 يونيو من العام الحالي، إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي عيسى وآدم “أبناء عمومة”، بقرية العطلات بمنطقة المطاعنة، عقب قتل شاب ابنة عمه، واتهام ابن عمها الآخر فى القضية، والذي تم القبض عليه وتوفي في السجن بعد إصدار حكم بحقه، وأقيمت فعاليات الصلح بقرية العطلات تحت رعاية لجنة المصالحات.

للتفاصيل 

صور| أمن الأقصر والمصالحات الشعبية ينجحان في إنهاء خصومة أبناء عمومة بالمطاعنة

وفي الـ28 من ذات الشهر أنهت لجنة المصالحات خصومة ثأرية استمرت لمدة 11 عامًا، بين عائلتي البصيلي وأولاد موسى بقرية الشغب التابعة لمركز إسنا جنوبي الأقصر.

تعود الخصومة الثأرية إلى عام 2007، بسبب مشاجرة بين العائلتين توفي على إثرها “عامر مجدي – 45 عامًا”، مزارع متأثرا بطعنة سكين، حيث اتهم في قتله “م. ر – 40 عامًا”، وحكم عليه بالسجن المشدد 7 أعوام، وفي عام 2009 أخذ”ع. ب 38 عامًا” بالثأر من الخفير النظامي “ع. م – 50 عامًا”، في ميدان السيدة زينب بشارع أحمد عرابي بإسنا، وحكم عليه بالسجن 15 عامًا، وما زال في السجن.

للتفاصيل 

صور| إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي البصيلي وأولاد موسى بالشغب

وفي شهر يوليو شهد مركز ومدينة إسنا أبرز مراسم صلح خلال العام الجاري، حيث أنهى مسلمو قرية الشغب، الواقعة جنوبي مدينة إسنا بالأقصر، خصومة بين عائلتين مسيحيتين هما “عائلتي ميلاد نبيه وراضي عثمان”، بعد اندلاع خلافات كادت أن تودي بأرواح الكثير من العائلتين.

للتفاصيل

صور| مسلمو قرية الشغب ينهون خصومة بين عائلتين مسيحيتين في إسنا

وفي منتصف الشهر الجاري شهدت قرية المدامود قبلى التابعة لمركز ومدينة الزينية شمالي محافظة الأقصر، إجراء جلسة صلح بين عائلتى آل العبابدة وعيد وآل الراوى وذلك حقنًا للدماء بعد نشوب مشاحنات استمرت لأعوام مديدة. للتفاصيل 

وأمس السبت 22سبتمبر تمكنت لجنة المصالحات أيضًا من إتمام صلح عائلتى الوهبات والدلين بمركز الزينية بحضور القيادات الأمنية ولجنة المصالحات وأفراد بيت العائلة.

للتفاصيل

صور| الزينية تشهد مراسم صلح عائلتي الوهبات والدلين

وتعد تلك النزاعات هي معقل لبؤرة الثأر، والتي استطاع بيت العائلة من خلال جهوده، بالتعاون مع مسؤولي القيادات الأمنية والتنفيذية، ونخبة من علماء ومشايخ وزارة الأوقاف، للقضاء على بذور الفتنة، والتي كانت سببًا في فقدان حياة العديد من شباب المراكز والقرى.

ويقول عبد الباسط الحداد، رئيس لجنة المصالحات ببيت العائلة المصرية في الأقصر، إنه تم إتمام العديد من المصالحات، لوقف برك الدماء، مشددًا على أن تكاتف الجميع هو السبب الرئيسي لوأد الفتن ووقف الدماء التي حرمها الله.

الحداد يشير إلى أن بيت العائلة سيسعى دومًا لنبذ العنف والعصبية وحفظ دماء الأفراد بمراكز وقرى الأقصر.

الشيخ محمد الرملي حسين، الأمين العام لبيت العائلة المصرية، يوضح أن المصالحات بالتعاون مع القيادات الأمنية ومسؤولي وزارة الأوقاف يعملون جاهدين لوأد الفتن، خاصة بصعيد مصر، والذي ينتشر فيه الثأر بشكل كبير، لافتًا إلى أن هناك دائمًا قوافل ولجان دعوية، لنشر الفكر الوسطي ونبذ التفرقة والعنف والعصبية بين أبناء الوطن، وهو جهد بارز للقوافل الدعوية، التي يقيمها مسؤولو وزارة الأوقاف من خلال الواعظين.

في المقابل يؤكد شعبان شلبي، مسؤول العلاقات العامة بالأزهر، أن السلام هو مبتغى كافة الطوائف، مبينًا أن جهود المصالحات لا تتم إلا بمشاركة المواطنين أنفسهم، فبداخل الجميع بذرة من النور تحتاج فقط لإبرازها، من خلال الوعي الديني والثقافي، وهو ما يسعى إليه القائمين بلجان المصالحات.

الوسوم