ولاد البلد

فيديو وصور| أبرزها تكرار الوجوه والمال السياسي.. عوامل أدت لخروج إسنا من انتخابات الشيوخ

فيديو وصور| أبرزها تكرار الوجوه والمال السياسي.. عوامل أدت لخروج إسنا من انتخابات الشيوخ جانب من فرز الأصوات بانتخابات الشيوخ.. تصوير: أبوالحسن عبدالستار

لأول مرة منذ عقود خرج مركز إسنا من سباق الانتخابات النيابية “انتخابات مجلس الشيوخ”، رغم أنه يمتلك أكبر كتلة تصويتية هي الأكبر على مستوى محافظة الأقصر، بواقع حوالي 320 ألف صوت ممن يحق لهم التصويت من إجمالي حوالي 833 ألف ناخب، بنسبة 40% ممن يحق لهم التصويت في المحافظة.

وفي خضم المعركة الانتخابية وخروج إسنا من هذا السباق، بعد إقصاء المرشح الأقرب للإعادة من أبناء “المركز” وهو العمدة تقادم بفارق 400 صوت فقط، تساءل كثيرون عن أسباب ذلك؟

“ولاد البلد” رصد أسباب خروج مرشحى إسنا مبكرا من المشهد الانتخابي على لسان بعض السياسيين بمركز إسنا.

أسباب الخروج مبكرا
ناخبون بإسنا أمام اللجان.. تصوير: أبوالحسن عبدالستار

يقول ضياء العمدة البتيتي، البرلماني السابق وعمدة قرية العضايمة، إن خروج المركز من سباق انتخابات مجلس الشيوخ له أسباب عدة، ولعل من أهمها هو أنها جاءت على عجالة، ولم يُستعد لها جيدا.

كما يشير إلى أنه لم يكن هناك تنسيق بين الشباب لتوحيد الجبهة والاتفاق على مرشح واحد، بعد المشاورات مع الكبار وإنشاء تحالفات مع بعضهم البعض، لأن من حق الشباب أن يأخذوا فرصتهم وبالذات في قائمة الشيوخ، وأرى أنهم أخذوا جزءا كبيرا من الفرصة، من خلال ترشيح شباب من تنسيقية الأحزاب في قائمة الشيوخ.

تمثيل الشباب في القائمة

لكن العمدة ضياء يرى أنه تم ظلم الصعيد في نظام القائمة، لأنهم لم يأخذوا شباب من الصعيد في القائمة إلا قليل جدا، مشددا على ضرورة تمثيل الشباب في القائمة، حتى يتعلموا معنى كلمة سياسة، لأن فرصهم في النجاح تكون أكبر في القائمة منها من الفردى.

دور جائحة كورونا

ويضيف البتيتي أن السبب الآخر والأهم هو سلبية النواب الحاليين في مواجهة عدد من مشكلات المركز، ولعل أهم سبب كان “جائحة كورونا” والتي أصابت المواطنين بخيبة أمل وملل، ويتضح ذلك من قلة عدد المشاركين في الانتخابات، التي لم تتعدى حاجز الـ41 ألفا، بخلاف الانتخابات السابقة التي كانت تمثل ثلثي أصوات المحافظة.

كثرة المرشحين
ناخبون أمام اللجان ينتظرون دورهم بإسنا.. تصوير: أبوالحسن عبدالستار

ويرى أحمد أبو عدبه، أمين الإعلام بحزب حراس الثورة بالأقصر، أن أسباب ذلك كثيرة، لكن أهمها هو تفتيت الأصوات، فلأول مرة يشارك هذا العدد الكبير في الانتخابات حيث دخل السباق 8 مرشحين، وخصوصا المطاعنة والتي دخلت السباق بـ4 مرشحين، منهم ثلاثة من عائلة واحدة.

ويشير إلى أن المطاعنة لوحدها كتلة تصويتية كبيرة، وتحتوي على وحدتين محليتين “الكيمان وأصفون”، فلو كان هناك مرشحا واحدا ربما اجتمعت عليه المطاعنة، وكان قد صعد على الأقل لمرحلة الإعادة، بالإضافة إلى أن هناك أصواتا كثيرة من إسنا خرجت لمرشحين من خارج المركز مثل محمد عطا الله، الذي تحالف مع العمدة تقادم ابن المطاعنة، وكذلك كانت هناك تحالفات سرية، أسفرت عن خروج معظم أصوات المركز للخارج.

تكرار الوجوه

ويشير أبو عدبة إلى أن الأهالي عزفت عن المشاركة هذه المرة، نظرا لما رأوه من خيبة أمل من النواب الحاليين وتقصيرهم الواضح في خدمة المركز، لأن مشكلات عديدة ما زالت قائمة لم يقم النواب بدورهم في حلها، مثل مشكلة الصرف الصحي ومشكلة السجل المدني العائم على بركة مياه الصرف الصحي ناهيك عن العديد من المشكلات وكذلك مشكلة كورونا، وكذلك تكرار الوجوه التي ترشحت في الانتخابات وعدم وجود شباب يستطيع التغيير.

مقعد القائمة الوحيد
ناخبات يركبن سيارة للذهاب إلى اللجان الانتخابية بإسنا.. تصوير:أبوالحسن عبدالستار

ويذكر عمرو عمر عايد نائب رئيس حزب الوفد في الأقصر، أن خروج إسنا من سباق الانتخابات له عدة أسباب من وجهة نظره، أهمها أن إسنا بالفعل ضمنت مقعد في مجلس الشيوخ عن طريق القائمة، بعد نجاح المهندس وائل زكريا الأمير عن القائمة الوطنية الموحدة.

وأرجع عايد أيضا سبب خروج إسنا مبكرا، إلى تفتت العصبية والقبلية إلى حد ما، مشيرا إلى أن ذلك كان واضحا من قلة عدد الذي صوتوا في الانتخابات، فلم يشعر الأهالي أو حتى القرية التي منها المرشح بفارق، سواء أكان لديهم عضو في البرلمان أم لا.

ويكمل: أضف إلى ذلك أن نصف من صوتوا كانوا بسبب الرشاوى الانتخابية والمال السياسي، والنصف الآخر خرجوا بعد مطالبات من كبار العائلات لدرجة الطرق على أبواب المواطنين للخروج للتصويت.

ويتابع عايد أن انتخابات مجلس النواب السابقة كانت مختلفة تماما، وكان هناك كثافة تصويتية كبيرة لدرجة أن أحد المرشحين، الذي أصبح عضوا في البرلمان الحالي، اكتسب نحو 34 ألف صوت بمفرده لدرجة تقترب من عدد أصوات كل من صوتوا في انتخابات الشيوخ بإسنا، وكانت هناك منافسة حقيقية ومعركة انتخابية شرسة.

المال السياسي
الناخبون بإسنا امام اللجان.. تصوير أبوالحسن عبدالستار

ويفسر رضوان النجار ناشط سياسي بمدينة إسنا، أسباب خروج المركز من الانتخابات، هو المال السياسي بدرجة كبيرة، والذي تحكم في خروج أصوات إسنا إلى خارج المركز وتفتتها على المرشحين الآخرين.

ويضيف: كذلك فقد الأمل لدى أهالي إسنا وضعف الوازع العصبي والقبلي للخروج للتصويت لأي مرشح لأنهم تيقنوا تماما من عدم جدوى الخروج لأنهم تكبدوا خيبة أمل بسبب النواب الحاليين الذين لم يقدموا أي إنجازات تذكر على أرض الواقع خصوصا في أزمة كورونا، والتي عانت المدينة منها بشدة، لدرجة تفعيل هاشتاج إسنا بلا مستشفى، والذي أصبح تريند على تويتر لعدة أيام في يونيو الماضي.

جولة الإعادة

يذكر أن المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية لانتخابات مجلس الشيوخ، أعلن الأسبوع الماضي نتائج انتخابات مجلس الشيوخ 2020، والتي أسفرت عن إجراء جولة الإعادة على مقعدين للنظام الفردي بمحافظة الأقصر، بين كل من محمد عبد العليم حسين محمد الضبعاوي، والضوي أحمد الضوي عديسي، ومحمد فتحي أحمد عبدالقادر، ومحمد عطالله إسماعيل إبراهيم، لعدم حصولهم على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة وإعمالا لحكم المادة رقم 24 من قانون مجلس الشيوخ الصادر بالقانون رقم 141 لسنة 2020.

وأشار لاشين، إلى بدء جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ للمصريين خارج مصر يومي الأحد والاثنين الموافق 6 و7 سبتمبر المقبل، على أن تُجرى الانتخابات داخل مصر يومي الثلاثاء والأربعاء 8 و9 سبتمبر 2020 على أن يتم إعلان النتيجة لجولة الإعادة في موعد أقصاه يوم 16 سبتمبر.

الوسوم