«فاو آر خت أف».. القصة الكاملة لكشف مقبرة «كاتب المقصورة المقدسة» بالأقصر

«فاو آر خت أف».. القصة الكاملة لكشف مقبرة «كاتب المقصورة المقدسة» بالأقصر

بعد عمل دام لمدة 5 أشهر، تمكنت البعثة المصرية، التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بمنطقة العساسيف بالقرب من معبد الدير البحري بالبر الغربي، بمحافظة الأقصر، من اكتشاف مقبرة أثرية جديدة تضاف إلى سلسة الاكتشافات الأثرية التي عثر عليها مؤخرا بالأقصر.

المقبرة تعود إلى عصر الرعامسة، التي يرجع إلى القرن الـ13 قبل الميلاد، لشخص يدعى “فاو آر خت أف”، وهي في حالة استثنائية، من حيث جودة الألوان وعثر بداخلها علي تابوتين معروضين بالمومياوات، بالإضافة إلى اكتشاف المدخل الأصلي للمقبرة رقم TT28، بحسب ما أعلنه الدكتور خالد العناني، وزير الآثار.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن الاكتشافات الأثرية الجديدة بالأقصر، بحضور المستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، وقيادات محافظة الأقصر ووزارة الآثار، وعدد من أعضاء مجلس النواب، وممثلين لمختلف وسائل الإعلام العالمية والمحلية.

وأضاف العناني، أن بعثة فرنسية عثرت أيضًا على تابوتين بالمومياوات، وهو كشف أُعلن عنه منذ 10يام.

الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورئيس البعثة، شرح مراحل الكشف خلال المؤتمر الصحفي، موضحًا أن البعثة بدأت أعمال الحفر الأثري في 11 مارس الماضي، وتوقف في 25 مايو، ثم استأنف مرة أخرى في 5 أغسطس 2018، وما زال العمل مستمرا حتى الآن.

وأشار وزيري إلى أنه تم الكشف عن مقبرتين، المقبرة الأولى لشخص يدعى “فاو- ار- خت – اف” وجرى الكشف عنها لأول مرة وغير مرقمة، وكان يحمل عدة ألقاب منها مساعد في معبد موت، والمشرف على المجندين، وكاتب المقصورة المقدسة (مقصورة التحنيط) في معبد موت.

كما نُقش على الأجزاء المتبقية من جدران المقبرة بعض من أفراد العائلة، منها زوجة صاحب المقبرة وتدعي “تا – خارو” أو “سخمت- نفرت”، وطبقا لما ذكر على جدران المقبرة، كانت وظيفتها منشدة لآمون.

وأضاف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة عثرت داخل المقبرة على تابوتين مصنوعين من الخشب، أحدهما لشخص يدعى “با-دى-ايست” ابن “نس – با – روتي” أما التابوت الآخر لسيدة تدعى “نس – موت – عنخى ” وهي منشدة لآمون أيضا، ومن المحتمل أن تكون بنت “با- دى- ايست”.

وتابع: “بجانب التابوتين وجدت البعثة تمثالين مصنوعين من الخشب أحدهما لبتاح سوكر أوزير، والآخر من المحتمل أن يخص المتوفي”، لافتًا إلى أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف أيضا عن بعض القطع الأثرية، منها ألف تمثال، وغطاءين كانوبين مصنوعين من الحجر الجيرى، وإناء من الألباستر، وجزء من بردية عليها الفصل 125 من كتاب الموتى ذكر أن صاحبها يدعى “با- حبو”، ووالدته تدعى “سخمت نفرت”، وبقايا عظام آدمي.

أما عن مقبرة TT28، فأشار وزيري إلى أنها تخص شخصا يدعى “حوري” وكانت وظيفته نائب معبد آمون، مضيفًا أن التخطيط المكتشف مختلف تماما عن ما كان معروف سابقًا.

وعقب الانتهاء من الإعلان عن الكشف تفقد الدكتور خالد العناني، منطقة الرامسيوم لمتابعة أعمال الترميم الجارية بها.

وأشار العناني إلى أن أعمال الترميم يشرف عليها المركز الفرنسي المصري، برئاسة البروفيسور كريستيان لوبلان، الذي أفنى من عمره 45 عامًا من العمل في الآثار المصرية القديمة.

في نفس السياق أكد المستشار مصطفي ألهم، أن الاكتشافات الأثرية الجديدة التي أعلن عنها وزير الآثار، تعطي دفعة قوية للسياحة وتساهم في الترويج والتسويق الأقصر، مرحبا بضيوف الأقصر من كل دول العالم.

وأضاف المحافظ على هامش احتفالية الكشف عن الكنوز الأثرية الجديدة، أن الكشف جهد مشكور لوزارة الآثار من شهور طويلة، لافتا إلى التحسن الملحوظ في حركة السياحة خاصة مع توافر الأمن والاستقرار، حيث أن السياحة تعود بشكل قوي ويزور الأقصر حاليا عدة سياح من جنسيات مختلفة.

الوسوم