فانوس رمضان يزين نافذة القمص مينا بإسنا

فانوس رمضان يزين نافذة القمص مينا بإسنا القمص مينا كاهن إسنا - تصوير حجاج مرتضى

ليس شهرا خاصا بالمسلمين وحدهم، لكن طقوس المصريين ومظاهر احتفالهم بشهر رمضان، جعلت احتفال سنوي يشترك فيه المسلمون والمسيحيون، لذلك لم يكن غريبا أن تجد القمص مينا يعلق فانوس رمضان على نافذته.

القمص مينا جاد جرجس، أحد كهنة مركز إسنا، اعتاد منذ سنوات على تزيين منزله بفانوس رمضان، ليبعث برسالة حب وسلام لجيرانه المسلمين الملاصقين لبيته، ليس هذا وحسب، بل يتبادل معهم الأطعمة الرمضانية كطريقة للمشاركة.

“شارع مروان” هو الشارع الذي يقيم فيه الكاهن مينا منذ ثلاثين عامًا، يجمعه علاقة وطيدة بينه وبين جيرانه المسلمين، يقول طوال هذه المدة أحرص على تهنئة إخواني المسلمين بالفانوس، والسبب هو حفيدتي التي طلبت مني أن أزين المنزل بفانوس مثل  الجيران، وهو ما لقي استحسان كبير من جانب العائلة وبهجة كبيرة من قبل الجيران، الذين يبادلونني في الأعياد التهاني والمباركات، وكأننا على دين واحد.

القمص مينا كاهن إسنا – تصوير حجاج مرتضى

لا يعتبر القمص مينا أن جو الترابط بينه وبينه جيرانه أمرًا خارجا عن العادة، فالمصريون جميعا نسيج واحد، إن اختلفت دياناتهم لن يتبدل عنصرهم ولا دمائهم ولا ملامحهم، وعندما سألته إذا ما كان يواجه تمييزا دينيا، أجاب: أي تمييز.. الجميع هنا إخوة في الإنسانية وإذا لحق بأحدنا ضرر لجأ على الفور لأقرب جار له ليؤانسه مصابه، وإذا عم الفرح أحد منازلنا سادت البهجة الجميع.

في منزل القمص مينا، ليس غريبا أن تجد أيقونة المسيح إلى جوار فانوس رمضاني منمق برسومات إسلامية خالصة، وليس غريبا أن تجد الرجل الذي تعتليه هيبة الشيب، عنده شغف شاب في الثلاثين مثلا.

بينما أسأله عن فانوس رمضان، أنشدني القمص مينا قصيدة أحب أن يرويها يقول “يا أخا العروبة إرفع يداك وهيا خذني بالأحضان ** فنحن إخوان منذ كنا أجنة تتكون في الأرحام** حبة دفنت وانشرطت فنمت فأخرجت اثتنان مينا وحسان ** في البيت والغيط جيران كلانا يوحدنا إنجيل وقرآن ** كنيسة ومسجد مقصدنا نعبد الله الواحد الديان ** الأرض تجمعنا والنيل يروينا ومصر بلدنا سلام وأمان ** يدك في يدي وهيا نصنع صلحًا نحمي به البلدان ** جدي وجدك وأنت وأنا إخوان منذ قديم الزمان *** يامساجد كبري وياكنائس هللي حبنا سويًا أعظم قربان”

فانوس القمص مينا كاهن إسنا – تصوير حجاج مرتضى

كان القمص مينا ينشد ما خطت يمينه بشغف، هذا الرجل المصري الخالص، يحمل بين جوانحه إنسانية وحبا وسلاما تفيض على الجميع، يقول: “أهدي كلماتي تلك لإخوتي، ولن اتخلى عن مشاركتهم كما لم يتخلوا هم عن مشاركتي كافة المناسبات نحن أحبة وأكثر من أخوة وهكذا مصر تحمل بين أجنحتها الجميع تحت شعار المحبة والسلام، وأبعث برسالة خاصة للسيد رئيس الجمهورية وأهديه كل مشاعر المحبة الخالصة هو وكافة القادة.

القمص مينا كاهن إسنا – تصوير حجاج مرتضى
الوسوم