غضب بين المرشدين السياحيين في الأقصر بسبب “اليومية”.. وتحذيرات من التصعيد

غضب بين المرشدين السياحيين في الأقصر بسبب “اليومية”.. وتحذيرات من التصعيد سائحون داخل معبد الكرنك - المركز الإعلامي بوزارة السياحة

يطالب عدد من المرشدين السياحيين في الأقصر، برفع أجورهم اليومية مزامنة مع موسم أعياد الميلاد المجيد، والذي يشهد انتعاشة كبيرة في نسب الإشغال داخل المحافظة، وسط تهديدات في حالة عدم تنفيذ مطالبهم بتصعيد الأمر تدريجيًا، خاصة وأن هناك قرار وزاري سابق يلزم الشركات السياحية برفع اليومية للمرشد من 100 لـ700 جنيه.

وأبدى كل من “شعبان نوح، أيمن راشد وعلاء رحمي”، يعملون في الإرشاد السياحي، غضبهم الشديد من تدني أجرهم اليومي بالرغم من وجود قرار وزاري برفع اليومية حتى 700 جنيه، مؤكدين أن حالة من الاستياء أصابت زملائهم في المهنة جرّاء تقاضيهم أقل من 100 جنيه في اليوم الواحد وهو ما لا يكفي متطلبات حياتهم اليومية.

من جهة أخرى، يقول عمر هريدي، مرشد سياحي، إنه قرر وبعض زملائه العاملين في الإرشاد، التوقف عن العمل كإجراء تحذيري خلال يوم سيتم تحديده لاحقا، وأنه في حالة تعنت الشركات وعدم قيامها برفع الأجور وفق القرار الوزاري، سيتم التوقف عن العمل خلال الموسم الجاري لحين انتهاء الأزمة.

ويشير هريدي إلى أن هناك عدد كبير من الشركات لا تعطي المرشد سوى 100 جنيه لليلة الواحدة، وهو أمر مرفوض تمامًا، خاصة أن هناك حالة من الرواج السياحي بالأقصر، وأن الشركات تتقاضي مبالغ كبيرة، ولا يهمها أمر المرشد الذي يعد واجهة السياحة بشكل عام.

النقابة لم تحدد موقفها

يقول مصطفى رفاعي، نقيب المرشدين بالأقصر، إن هناك حالة من الغضب تسيطر على عدد كبير من العاملين بمهنة الإرشاد السياحي، لكون الشركات لم تلتزم حتى الآن بقرار وزير السياحة السابق والذي تضمن رفع الأجر اليومي إلى 700 جنيه للعمل يوم كامل، و400 جنيه للعمل نصف يوم، مؤكدا استبدال القرار الوزاري رقم 209 لسنة 2011 بالمادة 13 من اللائحة التنفيذية للمرشدين السياحيين، والخاصة بتحديد الأتعاب والأجور وهو ما لم يتم اعتماده حتى الآن.

ويضيف رفاعي، حتى الوقت الحالي النقابة تتعامل مع أكثر من 4500 مرشد معتمد وأكثر من 100 شركة سياحية، والأجور متفاوتة، ولم نصدر قرار رسمي حتى الآن بدعم موقف المرشدين الغاضبين، والذين تحدثوا عن إمكانية توقفهم عن العمل، مؤكدا “ندعم موقفهم معنويا، خاصة أن الشركات التي تلتزم مع النقابة بالأجور الرسمية لا تتخطى الـ30%”.

حلول وسطية

في المقابل، يقول شريف هارون، مدير إحدى الشركات السياحية بالأقصر، إن قرار رفع الأجور يتوقف على حالة الشركة، فهناك مرشدون يتقاضون مبالغ كبيرة، ولا ننكر أن هناك أزمة ولكن التصعيد لا يكون بالتوقف عن العمل، خاصة أن السياحة مصدر دخل قومي هام، وهناك حلول وسطية منها أن المرشد يقوم بالانتفاع من خلال الرحلة بمصادر أخرى على سبيل المثال المطاعم والمزارات، فالمرشد يتقاضى نسبة نظير التعاون مع تلك الأماكن، فهل يعقل أن يتقاضى هذا الأجر الكبير في الليلة الواحدة.

ويتابع، لا ننكر جهود المرشدين السياحيين، ولكن ينبغي الجلوس على طاولة واحدة بين رؤساء الشركات والمرشدين، والتوصل لحلول وسطية ترضي جميع الأطراف.

حل مؤقت

أيمن أبو زيد، رئيس جمعية التنمية السياحية، يوضح أن هناك حلا مؤقتا من خلال وضع سعر للمرشد عن طريق النقابة فقط، وأن تقوم النقابة بإخراج التصاريح الخاصة بسير العمل لمختلف الشركات، ولكن الأمر يبدو أكثر صعوبة، نظرًا لأن هناك عدد من المرشدين يتقاضون مبالغ كبيرة من الشركات ولا يعنيهم الالتزام بالمعايير والقوانين.

ومن المقرر أن تشهد الأيام المقبلة اجتماعا بين المرشدين ومسؤولي النقابة، لتحديد موقفهم من الشكوى قبل احتفالات الكريسماس، ومعرفة ما إذا كان سيتم مواصلة العمل أو الإضراب.

الوسوم