ولاد البلد

فيديو وصور| وكالة الجداوي بإسنا.. أكبر مركز تجاري بالصعيد منذ العصر المملوكي

تصوير: رضوان جابر

أضافت لإسنا قيمة حضارية لقدم إنشائها منذ مئات السنين، وقيمة اقتصادية باعتبارها أكبر مركزًا تجاريًا بين مصر والسودان، وبلدان الجنوب بمصر العليا قبل 306 عامًا، لكن الآن وبعد أن باتت مهددة بالانهيار، تولت إحدى الشركات مشروع ترميمها للحفاظ على تراث يعود تاريخه إلى عصور قديمة، إنها وكالة الجداوي.

يقول عمر محمد، مفتش الآثار بمنطقة أرمنت للآثار الإسلامية والقبطية، إن المنشآت تتنوع بين الدينية والتجارية والحربية، لافتًا إلى أن وكالة إسنا تعد إحدى المنشآت التجارية الهامة، منذ بدء وجود العمارة الإسلامية، لافتًا إلى أن فكرة إقامة الوكالات التجارية في العهد الإسلامي، لم تكن موجودة، بينما كان التخطيط يتم على أساس  إنشاء المدينة الإسلامية التي تضم في جنباتها تخطيطًا  لإنشاء المساجد والأسواق.

يضيف مفتش الآثار، أن فكرة الوكالة ظهرت في العصر الأموي، وتحديدًا في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان، إلا أنه كان  يتم التبادل التجاري في مساحة فضاء، ثم بدأ نظام تواجد المنشآت التجارية، حيث الطابق الثاني مخصصًا للسكان المغتربين والطابق الأول عبارة عن سوق تجارية.

تاريخ الوكالة

وتعتبر وكالة الجداوي من أهم المنشآت التجارية بصعيد مصر، ولم يوجد مثلها سوى في أسيوط، يعود تاريخها لعام 1207 هجريًا – 1712 ميلاديًا – أنشأها حسن بك الجداوي، وكان ممملوكًا لعلي بك أبو الدهب، وسمي بالجداوي لأنه تولى إمارة جدة في إحدى الفترات، وأنشئت لتكون محطًا للقوافل التجارية، باعتبار مركز إسنا  أحد أهم المراكز التجارية في الصعيد.

التخطيط المعماري للوكالة

أما التخطيط المعماري للوكالة، يقول عنه مفتش الآثار، إنها تعتبر من المحال التجارية المعروفة باسم الجوانيت، وفكرتها أنها تضم السلع المختلفة، ففي مدخل الوكالة يوجد رواق يحيط باتجاهاتها الأربعة، وفي الوسط مساحة فضاء مغطاة بشخشيخة خشبية “مفقودة الآن”، ونصل للطابق الثاني والذي كان بمثابة فندق للتجار، من خلال سلم، حيث كانوا يستعرضون سلعهم للتجارة في نهار اليوم، وفي الليل يتوجهون إلى الطابق العلوي للمبيت، باعتبارهم تجار قادمون من بلدان مختلفة.

مشروع تطوير الوكالة

يتابع مفتش الآثار الإسلامية والقبطية، حاليًا يوجد مشروع تطوير لوكالة الجداوي، من خلال منحة من وكالة التعاون الدولي، وقدمت شركة التكوين مشروعها لتطوير الوكالة وتمت الموافقة عليه، من خلال تمويل التعاون الدولي، بدأ بتخصيص 6 أشهر للتوثيق التاريخي والميداني للوكالة، على أن يبدأ خلال الفترة المقبلة، مراحل الترميم الفعلي للوكالة، حيث يتعلق جزء من الترميم للوكالة بالإنشاءات، وجزء آخر يتعلق بالفنيات الأثرية للوكالة.

 

 

الوسوم