صور وفيديو| سمر ناجي.. مرشدة سياحية تتبنى مبادرة لتعريف الصم والبكم بآثار الأقصر

صور وفيديو| سمر ناجي.. مرشدة سياحية تتبنى مبادرة لتعريف الصم والبكم بآثار الأقصر سمر تتبنى شرح معبد الأقصر للصم والبكم - تصوير: أبوالحسن عبدالستار

سمر ناجي، مرشدة سياحية من محافظة الأقصر، تبنت مبادرة إنسانية فريدة من نوعها، حيث حاولت سمر تقديم الإفادة من خلال عملها كمرشدة سياحية فى تعريف الصم والبكم من الأطفال بتاريخ بلدهم، الأقصر، عن طريق الشرح المباشر وتقديم المعلومات للأطفال بلغة الإشارة.

سمر رأت أن من حق هذه الفئة من الأطفال التواصل مع المجتمع وعدم تهميشهم، وأيضًا من أبسط حقوقهم معرفة كافة المعلومات عن تاريخهم والاهتمام بهم وتوعيتهم بكل الأماكن الأثرية فى بلادهم.

سمر تشرح واجهة معبد الأقصر - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
سمر تشرح واجهة معبد الأقصر – تصوير: أبوالحسن عبدالستار

بداية الفكرة

تقول سمر إن فكرة المبادرة جاءت عن طريق الصدفة، حيث أنها أثناء عودتها من العمل وجدت مجموعة من الأطفال يتحدثون بلغة الإشارة، وفكرت لماذا لا يوجد تواصل مباشر بين فئة الصم والبكم وبين المجتمع، وكيف تستطيع تقديم المساعدة لهؤلاء الأطفال، وكيف توظف تخصصها لتقديم الإفادة لهم؟.

قررت المرشدة السياحية أن تبحث عن أماكن وجمعيات تختص برعاية الصم والبكم في محافظة الأقصر، وبالفعل توصلت لمقابلة مدربة للصم والبكم، التي أبدت الترحيب والتشجيع للفكرة، وتم الاتفاق على تنظيم رحلات إلى معابد البر الشرقي والغربي في الأقصر، ومرافقة الأطفال في رحلاتهم وشرح تفاصيل المعابد وتقديم المعلومات التفصيلية عن الأماكن الأثرية.

تصف سمر شعورها أثناء قيامها بالشرح للأطفال، بأنها كانت تشعر بالفخر ووجدت السعادة فى عيونهم والانبهار عند معرفة تاريخ الأقصر بلدهم.

وتتمنى أن تكبر وتتسع مبادرتها، وتنتقل لكافة محافظات الجمهورية، حيث أن مصر زاخرة بالعديد من الأماكن الأثرية والمقدسة، وتتمنى من كل مسؤول التفكير في تقديم الدعم لهؤلاء الأطفال من خلال مهنته، وخصوصًا لما لاحظته من الذكاء في عيون هؤلاء الأطفال، وتوظيف الإمكانيات الأكاديمية والعلمية والفنية والإدارية لرعاية الصم وإعدادهم وتأهيلهم بهدف دمجهم في المجتمع.

سمر ناجي - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
سمر ناجي أثناء شرح صالة الأعمدة بمعبد الأقصر – تصوير: أبوالحسن عبدالستار

الصم والبكم

وتوضح هبة رمضان عبدالرسول، مسؤولة جمعية اللؤلؤ المكنون لرعاية ذوي الإعاقة، أنها تعمل على الإعاقة السمعية “الصم وضعاف السمع”، وتستطرد بأن الجمعية نظمت سابقًا العديد من الزيارات إلى معابد الأقصر ولكن كان الأطفال يشاهدون المعابد على أنها مباني حجرية فقط وكانوا يسألون عن تفاصيل هذه المعابد ولكن لم يقدر المسؤولين عنهم على إجابتهم وذلك لأن هذه الأسئلة بعيدة عن تخصصهم.

وتتابع، عند عرض سمر فكرة المبادرة عليهم رحبوا جدًا بها، وقاموا بتحديد موعد الرحلات، وأبدى الأطفال كم من السعادة عند معرفتهم بالمعلومات عن الأماكن الأثرية، واختلفت زيارتهم ورؤيتهم للمعابد عن الزيارات السابقة، وأضافت أنهم قاموا بزيارة معابد الكرنك والأقصر، وسيزورون معابد ومقابر البر الغربي في الأقصر.

وتشير إحدى أطفال جمعية اللؤلؤ المكنون، لشعورها بالسعادة الغامرة عند معرفة تاريخ معابد الكرنك والأقصر، واستفادتها من المعلومات التي تلقتها من سمر وخصوصًا عند معرفة قصة طريق الكباش الذي يربط بين معابد الكرنك والأقصر، وتاريخ مسجد سيدي أبي الحجاج الأقصري، متمنية أن تجد وزملائها الرعاية والاهتمام من كل فئات المجتمع، وتقديم المساعدة العلمية والفكرية لهم.

أثناء شرح صالة قدس الأقداس بمعبد الأقصر - تصوير أبوالحسن عبدالستار
أثناء شرح صالة قدس الأقداس بمعبد الأقصر – تصوير أبوالحسن عبدالستار
الوسوم