ولاد البلد

صور| مواطنون: أسعار ملابس العيد “نار”.. وتجار: “مغلوبين على أمرنا”

صور| مواطنون: أسعار ملابس العيد “نار”.. وتجار: “مغلوبين على أمرنا”

 

داخل أحد المحال التجارية كانت عدسة “ولاد البلد” تتجول لرصد أسعار ملابس العيد هذا الموسم، البعض يستعلم عن السعر فتبدو على ملامح وجهه عدم الرضا بعد سماع الجواب من البائع، ثم  يعلّق الملبس إلى مكانه ويذهب، وآخرين يتبادلون  الحديث مع صاحب المحل لطرح محاولات لخفض ثمن قطعة ما، لكن البائع لم يتنازل، فيقبلون على مضض، ويشترونها لإسعاد الأطفال الذين برفقتهم.

“أنا جاية علشان اشتري لولادي التلاتة، لكن اشتريت لواحد بس، الأسعار غالية جدًا”، هكذا قالت إحدى السيدات لـ”ولاد البلد” بأحد المحال التجارية بوسط المدينة.

السيدة الأربعينية رأت أن الأسعار هذا العام أكثر ارتفاعًا عن سابقه، متابعة: ” ملابس العيد الجديدة أصبح شراؤها مقتصر فقط على الأطفال لإسعادهم بفرحة العيد، لكن نحن الكبار بات أقصى طموحنا شراء طاقم ملابس كامل للطفل بجميع محتوياته من حذاء وملابس”.

داخل محل تجاري آخر، ظهر آنسات فى مقتبل العمر، وسيدات صغار السن، يشترون ملابس جديدة بمناسبة عيد الفطر- ربما كان هذا مغايرًا لما وصفته إحداهن باقتصار ملابس العيد على الأطفال بعد غلاء الأسعار- لكن أميرة أحمد، طالبة جامعية؛ اتفقت مع وجهة نظر سالفة الذكر مؤكدة أنها تشترى الآن ليس بمناسبة عيد الفطر، ولكنها اضطرت لشراء الملابس استعدادًا لدراستها الجامعية.

أضافت أميرة؛ “الأسعار نار، وخاصة مع ارتفاع أسعار كل شيء من مواصلات وكهرباء بالإضافة للملابس، حقًا أُشفق على أولياء أمورنا ومايتحملوه فى سبيل إرضائنا”.

التجار: المصانع ترفع أسعار المنتج المطلوب.. ونضطر لشرائه 

سيد مصطفى، صاحب أحد المحال التجارية  الشهيرة بوسط المدينة؛ يقول إن هذا الموسم جاء مرتفعًا عن أسعار الموسم الماضي، وتأثر ذلك طرديًا مع نسبة الإقبال والشراء، لافتًا إلى أن المواطن أحيانا يشترى المنتج المحلي لانخفاض سعره، موضحًا أن المنتج المستورد مطلوب، وبالتالى عند انتهاءه بالمحل، نطلب كميات جديدة من نفس المنتج، فتقوم المصانع والتجار الكبار بزيادة إضافي عن السابق، وبالتالى أنا مجبور إنى اشتريه بالسعر الذي يطلبه لاني إن لم افعل فسأخسر الزبائن.

وأشار صاحب المحل إلى أن الإقبال الموسم الماضي بدأ مع بداية شهر رمضان، لكن هذا الموسم بسبب ارتفاع الأسعار، بدأ إقبال الزبائن على الشراء في منتصف الشهر الكريم.

وأوضح محمود عبد العال، صاحب محل ملابس جاهزة؛ أنه فى حال رفع سعر المنتجات من المصنع، فإن الضرر الأكبر يقع على التاجر الصغير أكبر من تضرر الزبون ذاته، نظرًا لما يتحمله التاجر من دفع ضرائب وتكاليف مواصلات الشحن،  في ظل غلاء الأسعار عمومًا، ليس هذا فحسب، بل إن التاجر يرفض وضع زيادة على الملابس الجديدة لصالح الزبائن ولصالح التاجر نفسه حتى لا تتوقف عملية الشراء، وتكون النتيجة المحتومة هى الخسارة.

وأضاف: “نطالب بفرض رقابة على المصانع من أجل تثبيت سعر المنتج المرغوب فيه، وعدم استغلال التجار الصغار”.

شعبة الملابس: زيادة فى السعر 10%.. والأيام المقبلة ستشهد رواج

يشار إلى أن شعبة الملابس فى اتحاد الغرف التجارية كانت كشفت أن هناك زيادة فى سعر الملابس الجاهزة بنسبة حوالى 10 % منذ بداية الموسم.

وقال يحيى زنانيرى نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية- في تصريحات صحفية- إن أسعار ملابس العيد لم تتحرك قياسا على العام الماضى لأن الأسعار فعليا ارتفعت منذ بداية الموسم بنسب تتراوح ما بين 10 – 15 % للمنتجات المصنعة محليا بحسب المصانع والشركات المنتجة، وأرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، لافتا إلى أن الملابس المستوردة لم تتحرك أسعارها هذا العام قياسا على العام الماضى.

وأشار إلى أن خلال العشرة أيام المقبلة سيحدث حالة من الرواج فى سوق الملابس الجاهزة.

الوسوم