صور| مائدة رحمن طوال العام.. متطوعون بإسنا يدشنون مبادرة “مطبخ الناس لكل الناس”

صور| مائدة رحمن طوال العام.. متطوعون بإسنا يدشنون مبادرة “مطبخ الناس لكل الناس” بعض المتطوعين في المطبخ الدائم .. المصدر: أحد المتطوعين

اعتاد أهالي إسنا، جنوبي الأقصر، على الطبخ يومي الأحد والخميس، لكن هناك من لا يستطيع الطبخ في هذين اليومين، ومن هنا جاءت فكرة “مطبخ الناس لكل الناس” والتي دشنها مجموعة من شباب إسنا، من خلال تقديم وجبات مطبوخة تماما مثل التي تكون في المنازل، وتقدم مجانا لأي أحد سواء في الشارع أو في المنازل أو في العمل.

هذه الفكرة دشنتها زينب حيدر، فتاة إسناوية، بعد أن لاحظت اختفاء موائد الأفراح بسبب كورونا، وكذلك بسبب الظروف الاقتصادية، التي كانت تجمع شمل الغني والفقير على حد سواء، فقررت، بمساعدة مجموعة من الشباب المتطوعين وبدعم من متبرعين، بدء تنفيذ فكرتها.

المتطوعون أثناء طهي الطعام .. المصدر: أحد المتطوعين

تقول زينب، إنها بمجرد أن أعلنت عن فكرتها، وقد وجدت دعما كبيرا وتشجيعا لها، وكان الدعم شاملا من أهل الخير، حيث تبرع أحدهم بالمكان وهو بجوار نقطة إسنا، وكذلك كافة مستلزمات المطبخ من فرن وبوتاجاز وأوانٍ وخلاط، وخضروات ولحوم وفاكهة، وحتى الأطفال شاركت في التبرع بالمال وكذلك بالعمل، ليتم افتتاحه أمس.

وتضيف أنه في أول يوم وزعنا 160 وجبة عبارة عن ربع كباب وأرز وخضار وفاكهة، ولدينا قائمة بأسماء وعناوين المستحقين، مشيرة إلى أن التوزيع لن يكون للفقير فقط حتى لا يشعر بأنه أقل من أحد، بل نقوم بالتوزيع للشارع بأكمله، فحتى الغني سيدعمنا بالتأكيد، وستكون كدائرة كبيرة للخير، وحتى الفقير يستطيع المساهمة مهما كانت مساهمته بسيطة فـ”بصلة المحب خروف”.

المتطوعون أثناء طهي الطعام .. المصدر: أحد المتطوعين

وتوضح أن اليوم الأول تم التوزيع بمناطق الزاوية البيضا والمعبد وسيدي الخضري، واليوم التالي سنوزع في مناطق مختلفة،  والتوزيع يتم من خلال بعض الشباب المتطوعين، وتتنوع الوجبات في كل مرة حتى لا يمل الناس، وتكون بنفس مذاق أطعمة المنزل.

وتتابع الفتاة أن العمل يكون في العاشرة صباحا، حبث نقوم بإحضار الخضروات واللحوم ويبدأ الشيف حجاج الفلت وهو أحد المتطوعين في المطبخ بطهي الطعام بمساعدة الشباب المتطوعين، ونبدأ في التوزيع من الخامسة مساء.

المتطوعون أثناء طهي الطعام .. المصدر: أحد المتطوعين

وتذكر فتاة الخير أن مدينة إسنا من أشد المدن كرما وترابطا بين الناس، لكن الظروف الاقتصادية خاصة بعد كورونا أثرت على قطاع كبير من المواطنين، وفكرتنا أن يكون الخير على مدار العام وليس في شهر رمضان فقط ، وكذلك ليس للفقراء فقط، فهو كمائدة الأفراح يأكل منها الغني والفقير على حد سواء وهذا هو محور الفكرة.

الوسوم