صور| كيف احتفلت الأقصر بيوم التراث العالمي.. شعار جديد وتنصيب رمسيس الثاني

“ما أشبه الليلة بالبارحة”، تنطبق هذه المقولة على ماشهدته محافظة الأقصر، في الاحتفال بيوم التراث العالمي للعام الحالي، حيث نُظمت فعاليات ضخمة، أهمها إزاحة الستار عن تمثال جديد للملك رمسيس الثاني، في ذات الموعد الذي تم فيه الكشف عن تمثال للملك نفسه، في أبريل 2017.

ليس هذا فحسب، فمثلما شهدت المحافظة خلال احتفالات العام الماضي بيوم التراث العالمي، بالإعلان عن كشف أثري لمقبرة توت عنخ آمون بمنطقة ذراع أبو النجا بالبر الغربي من المدينة، كذلك الاحتفال هذا العام طغى عليه التجديد، حيث تسلمت محافظة الأقصر، مساء أمس الجمعة، شعارًا جديدًا للمحافظة، صممه فريق من العلوم التطبيقية بالجامعة الألمانية.

إزاحة الستار عن رمسيس الثاني

تغيرت واجهة معبد الأقصر الأمامية، بعدما عاد إليها أحد التماثيل بعد حوالي 1600 عام، ففي احتفالية كبيرة شهدها المعبد الفرعوني بوسط المدينة، أزيح الستار عن التمثال الجديد للملك رمسيس الثاني، بطل الحرب والسلام، الذي قاد معركة قادش ضد الحيثيين وانتصر عليهم، ثم عقد معهم معاهدة سلام، كانت المعاهدة الأقدم التي عرفها التاريخ.

وكان الكشف عن بقايا التمثال، أثناء أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية، برئاسة الدكتور محمد عبد القادر، داخل معبد الأقصر عام 1958، وحتى 1960، التي تمكنت من الكشف عن التمثال وغيره من التماثيل التي وجدت مدمرة، نتيجة تعرضها قديمًا لزلزال مدمر في العصر الفرعوني، وكانت عبارة عن أجزاء، حتى أخذ الأثري “عبد القادر” هذه البلوكات، وقام مع فريقه بتجميعها وترميمها، ووضعها على “مصاطب” خشبية لحمايتها.

الحفل الكبير الذي حضره سفيرة دولة الكونغو، وعدد كبير من الشخصيات العامة ووسائل الإعلام العالمية والمحلية، اُختتم بفعالية لفرقة التحطيب التي رقصت  على أنغام “الأقصر يابلدنا وفيكي توت عنخ آمون”، وسط بهجة جميع الحضور.

واستغرقت عملية إعادة تركيب التمثال 6 أشهر، على يد بعثة مصرية خالصة، وفي هذا الشأن أشار مصطفى وزيري، الأمين العام  للمجلس الأعلى للآثار، أن بعثات كثيرة رفضت ترميم التمثال، وأنجزه المصريون وأعادوه لشكله الأول.

وأوضح وزيري، أن التمثال يتميز برأس سليمة، لم يحدث بها أي تشوه، كما أنها تمثل الفترة الشبابية للملك رمسيس الثاني، ويبلغ ارتفاعه 12 مترًا ويزن حوالي 70 طنًا.

نُصب التمثال بالجانب الشرقي للمعبد، فأصبحت واجهة المعبد مزينة بثلاثة تماثيل للملك واقفًا، واثنين آخرين للملك جالسًا.

شعار جديد للأقصر.. إلى ماذا يرمز؟

سلّم الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية، شعار المحافظة الجديد، و”كتالوج” دليل الهوية البصرية، إلى محمد بدر، محافظ الأقصر، بعد أن صممه فريق من أعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم التطبيقية والفنون بالجامعة الألمانية، وتحت إشراف الدكتور أحمد وهبي، نائب عميد كلية الفنون والعلوم التطبيقية لشؤون الطلاب.

وأشار الدكتور أحمد وهبي، إلى أن الغرض من تصميم شعار خاص لمحافظة الأقصر، جاء بهدف ايجاد سمة شخصية جاذبة لمدينة الأقصر، مع حرص منفذي التصميم على احتفاظها بهويتها المصرية، مضيفًا أن الشعار يمثل الجوانب الرئيسية لمدينة الأقصر، حيث استوحى من المعتقدات والرموز الفرعونية القديمة.

وتابع وهبي، أن الشعار مستوحى من حروف كلمة الأقصر باللغة الانجليزية LUXOR، فكل حرف له دلالة معينة، فحرف L يمثل الزاوية القائمة والغالبة على الهندسة المعمارية لمدينة الأقصر، وحرف U مستوحى من ممرات المعابد ورمز لمعتقدات الفراعنة في الحياة الأخرى، وحرف X يمثل موقع المدينة بين البرين الشرقي والغربي، والتقائهما عند نهر النيل، وحرف O رمز يمثل عاملين أساسيين في مدينة الأقصر، هما “الشمس والنيل” كمصدر للحياة، وحرف R يمثل عين حورس التي تمثل الرؤية الثاقبة والحكمة لمصر الفرعونية.

وعلى هامش الاحتفالية، تم تكريم أعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم التطبيقية والفنون بالجامعة الألمانية، الذين ساهموا في تصميم الشعار الجديد لمحافظة الأقصر.

ومن جانبه، قال محافظ الأقصر إن الهوية البصرية للمحافظة والشعار الجديد، يهدفان معًا إلى تعديل الصورة الذهنية عن المحافظة الأثرية والسياحية، ويُمكّن السائحين من تمييزها عن غيرها من المدن.

صالات عرض جديدة بمتحف الأقصر

وأوضح الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، خلال تفقده لصالات العرض الجديدة بمتحف الأقصر، أنه تم استرداد 9 قطع أثرية من الخارج، وتشمل جزء من مقبرة “سوبك حتب T T 63” في طيبة، وترجع إلى عهد تحتمس الرابع، وجزء من جدار يظهر سيدتين “مقبرة 93 طيبة”، وجزء من نقش به خرطوشة الملك “نيتو كريس” من مقبرة موت رديس في العساسيف، ومصنوع من الحجر الجيري، وجزء من نحت يمثل رأس آمون، وهي تمثل جزء من عمود في معبد الملك تحتمس الرابع.

كما شملت القطع المستردة، جزء من جدار من مقبرة “تيتي كي”، يصور الجزء العلوي لرجل ذراعه الأيسر على صدره، وجزء من نفس المقبرة يمثل رجل يحصد العنب، وجزء آخر من نفس المقبرة يصور سيدة ترتدي رداءً أبيضًا، وجزء آخر يمثل رجلًا واقفًا يمسك مبخرة أمام مومياء، وجزء أخير يمثل موظفًا مهمًا يرتدي “نقبة” قصيرة بيضاء.

الوسوم