صور| “شارع عزرائيل” يحصد أرواح الأبرياء في إسنا.. ومسؤول يرد

صور| “شارع عزرائيل” يحصد أرواح الأبرياء في إسنا.. ومسؤول يرد
لعل الموت أصبح عنوان الطرق بمحافظات الصعيد في الأونة الأخيرة خاصة محافظة الأقصر التي سجلت العديد من الوفيات في حوادث متنوعة كان لمركز إسنا النصيب الأكبر من تلك السجلات وخاصة بالطريق الصحراوي الجنوبي.
وإذا اتجهنا لأقصى الجنوب وتحديدًا بشارع “القرايا” جنوب الأقصر تجد طريق يستهوي سلب أرواح الأبرياء بشكل متكرر ويومي وذلك بسبب سوء البنية التحتية وتجاهل المسؤولين يطلق عليه “شارع الموت أو شارع عزرائيل”، كما يطلق عليه البعض من أبناء المركز نظرًا لكثرة الحوادث فيه.
وشارع القرايا بالمنطقة الجنوبية لمركز إسنا هو ممر الموت الكائن بالطريق السريع فبخلاف كونه طريق يسلكه كافة الشاحنات المسافرة من وإلى أسوان – الأقصر؛ فهو ارتكاز رئيسي للحوادث بأكبر مراكز محافظة الأقصر فمن خلال هذا الطريق تحصد أرواح الأبرياء الشخص تلو الأخر دون مبالاة من المسؤولين.
بداية يقول أحمد حسن – موظف بالتأمينات، إن شوارع إسنا وشارع القرايا من أسود النقاط على جبين مسؤولي المحافظة فحوادث الطرق حصدت العديد من أرواح الأبرياء خلال أشهر قليلة فلا يعقل أن يخرج الواحد منًا لا يعلم هل سيعود إلى ذويه أم أنه سيكون التالي في سجل الوفيات بسبب الطرق المتعرجة والمتهالكة منذ الأزل دون حراك من المسؤولين، وشارع القرايا أزمته تحتاج لإعادة إحلال وتجديد بسبب الهبوط  في التربة على جانبيه وعرضة لا يتخطى الثمانية أمتار وهو ما أدى لكثرة الحوادث بالطريق .
والتقط على الوكيل – أحد اهالي المناطق المجاروة للشارع، أطراف الحديث قائلًا أن حياة الأبراء أصبحت لا قيمة لها فكم من حادث مأساوي يحدث بسبب تعرج الطريق دون نظرة من أى مسؤول ونحن هنا نعاشر الموت لحظة بلحظة ومرارًأ وتكرارًا نستلقف الجثث من هاوية الطريق .
حوادث الطرق
من جهة أخري تقول أسماء عبد الحميد – مدرسة، أن الحل يكمن في إعادة سفلتة الطريق ومحو التعرجات ولكن لا مبالاة ومن كثرة الحوادث على الطريق أطلق عليه الأهالي شارع عزرائيل فإلى أي مدى سيتحمل أهالي إسنا التجاهل غير المبرر لقد فقدنا العديد من ابنائنا بسبب الإهمال وحوداث الطرق مسلسل لا ينتهي والسبيل للخروج من الأزمة لا يبدأ من تجاهل المسؤولية فالجميع مسؤول أمام الله .
ويؤكد محمد عبد الرحمن – طبيب، أن أغلب حالات الحوادث تأتي من شوارع إسنا خاصة الممرات الضيقة والمتهالكة لدرجة أننا نتسائل عن سبب تجاهل تلك الأزمة الحقيقية ومتى سيدرك المسؤولين حجم القضية وخطورتها إذا ذهبت للمستشفيات وجدت عدد لا يحصى من الحوادث والسبب تهالك تام للبنية التحتية .
شارع عزرائيل
ولا يعد “شارع عزرائيل” وحده هو الخطر الأكبر بإسنا فقد تعرض مركز إسنا الذي يعيش به أكثر من 404 ألف نسمة بحسب الإحصاءات ، والذى يعد من أكبر مراكز محافظة الأقصر السبعة من حيث المساحة وعدد السكان، للعديد من الحوادث التى أودت بحياة مئات الأشخاص خاصة بالطريق الغربى الصحراوى والزراعى ، الطريق الشرقى (مصر – أسوان ) بالاضافة إلى حوادث وسط المدينة .

وليست الحوادث الجماعية بتلك الممرات الضيقة الطرق  هي الأبرز بل الحوادث الفردية تتعدد بشكل كبير وبشكل شبه يومي ما ينبىء بخطورة الأمر ففي نوفمبر الماضي لقي شخص مصرعه، وأصيب 3 آخرون، إثر تصادم سيارة نقل مقطورة، محملة بالبطيخ، مع أخرى نصف نقل، على طريق “إسنا – السباعية”، قبلي قبل مدخل النمسا الصحراوي، جنوب الأقصر.

وخلال الثلث الأول من العام الجاري هناك عدد كبير من الحوادث التى وقعت بنفس الطريق أبرزها حادث أودى بحياة ثلاثة أشقاء في مارس الماضي ناهيك عن حوادث التصادم بمدخل اسنا وطريق عزرائيل والتي أودت بعدد كبير من أبناء المركز الأكبر في المحافظة .

ويعلق بدوي سيد – أحد العاملين بقطاع الصحة، أن الحوادث بطرق إسنا سببها انهيار البنية التحتية للمركز ناهيك عن وجود مئات الجرحى شهريًا بحوادث فردية فشارع الترعة او عزرائيل وشوارع أصفون والطريقين الصحراوي والزراعي أصبحوا موطنًا لشبح الموت في كل دقيقة .

على النقيض يؤكد محمد سيد – رئيس مجلس مدينة إسنا، أن المحافظة تسعى بشكل كبير لمعالجة البنية التحتية من خلال تطوير المرافق وتحسين الطرق ولا نغفل وجود أزمات ولكن نسعى تدريجيًا لمعالجتها وهناك اجتماعات دورية خاصة بمركز إسنا ككل وإنشاءات تساهم بشكل كبير في تطوير البنية التحتية والحد من حوادث الطرق .

وتابع أن انتشار الحوادث بكثرة في الأونة الأخيرة يعود للعديد من العوامل لعل أبرزها ضيق الشوارع خاصة بالمناطق الصحراوية بحدود إسنا بجانب التعرجات العديدة وتلك الأزمة تعيشها إسنا منذ الأزل .

ومركز إسنا يعيش فيه ما يقارب 404 ألف نسمة تقريبًا بحسب الإحصاءات الأخيرة ما يجعل المركز من أكبر المراكز بالمحافظة وتكرار الحوادث بشكل يومي خاصة بتلك الممرات المتهالكة والمتعرجة يجعل من أزمة الطرق قضية ذات أهمية كبيرة لدى المسؤولين فبالنظر للبنية المتهالكة بأغلب الشوارع تجد أنه لا سبيل من ضخ ميزانية كبيرة لتعديل تلك الطرق الحيوية والتي تمثل اتجاهين هامين خاصة لكون إسنا الصحراوي مربط حيوي بين الأقصر وأسوان فـ “طريق عزرائيل” ما هو إلا جزء صغير من الأزمة التي تعم أغلب المناطق الحيوية بالمركز .

اقرأ أيضًا

عاصمة الثقافة بلا سينما.. وتهالك دور العرض بالأقصر دون بديل

الوسوم