صور| حسب روايات الجيران.. القصة الكاملة لحادث مقتل أسرة حرقا في الرياينة بأرمنت

صور| حسب روايات الجيران.. القصة الكاملة لحادث مقتل أسرة حرقا في الرياينة بأرمنت محرر ولاد البلد في موقع الحادث

منذ أيام استيقظ أهالي الرياينة وتحديدا في عزبة الشيخ علي، على حادث مروع لأسرة قتلت حرقا، وما بين روايات الأمن وأحاديث الأهالي عن الحادث، ذهبنا إلى موقع الجريمة والتقينا بجيران المجني عليهن، والذين أكدوا أن الحادث جديد على أهل القرية وأن أهالي المنطقة أصابهم الذعر والخوف الشديد نتيجة بشاعة ما جرى.

يقول محمد النوبي أحد جيران المجني عليهن، إن صباح يوم الحادث حوالي الساعة السابعة والنصف شاهدنا دخانا كثيفا يخرج من منزل الضحايا، فطرقنا الباب ولكن لا أحد يفتح فاضطررنا إلى كسر الباب وشاهدنا النيران وهي تلتهم أجساد المجني عليهن، كان المنظر مهولا يفوق الوصف، ظللت أياما لا أستطيع النوم.

عمر أحمد، جار آخر للمجني عليهن، يوضح: “لم نسمع صراخا أو أي شىء من هذا القبيل وكان واضحا أنهن قتلن قبل الحرق، حيث وجدنا النيران مشتعلة في جسد السيدة العجوز وابنتها واحدى ابنتيها التوأم”.

ويضيف أحمد أن استخدام الجاني لمادة التنر سريعة الاشتعال، والتي كانت را جعل إمكانية انقاذهن شبه مستحيلة فإلى الآن توجد بقايا لحم الضحايا في المنزل، لكننا استطعنا إنقاذ الطفلتين احدهما تبلغ 8 أشهر والأخرى 4 سنوات ونصف.

الشارع الذي وقع فيه الحادث .. تصوير: أبوالحسن عبدالستار
الشارع الذي وقع فيه الحادث .. تصوير: أبوالحسن عبدالستار

ويشير إلى أن مرتكب الواقعة شاب سيء السمعة، تزوج أكثر من 7 مرات والثامنة كانت إحدى المجني عليهن، والتي ساعدته بكل مالها وأسكنته في بيتها ودفعت له مبلغ 25 ألف جنيه لكي يفتتح محل السباكة الذي كان يريده، وضمانا وحفظا للحقوق طلبت منه التوقيع على إيصالات أمانة بمبلغ حوالي 150 ألف جنيه.

لكنه – حسب تحريات الأمن وتأكيد روايات الأهالي – خان الأمانة وطلقها وتزوج عليها فما كان منها إلى أن طالبت بحقها وانتهى الأمر إلى قتلها ووالدتها وطفلته الصغيرة، بدافع الانتقام والحصول على ايصالات الأمانة، كما أنه لديه خلافات مع العديد من أهالي القرية بسبب أفعاله الدنيئة، أما المجني عليهن يتمتعن بحسن السمعة وعلاقات طيبة مع الجيران إضافة إلى انغلاقهن على انفسهن.

ويوضح محمد محمود أحد الجيران، أن الجاني وشركائه دخلوا المنزل من الخلف، حيث يوجد كوم من التراب ووجدهن مستغرقات في النوم وقام بضربهن بألة حادة، وأشعل النار في أجسادهن، مضيفا أن الحادث تسبب في خوف وذعر دائم في النجع، فالجيران يخافون من العيش هنا فكثير منهم يريد بيع منزله، ولن أبالغ إذا ذكرت أن النساء يردن الطلاق من أزواجهن والفرار من العيش في نطاق الحادثة نظرا لبشاعتها.

أمن الأقصر يكشف الجاني

المنزل الذي حدثت فيه الجريمة - تصوير: أبوالحسن عبدالستار
المنزل الذي حدثت فيه الجريمة – تصوير: أبوالحسن عبدالستار

 

كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر، ملابسات حريق هائل بداخل منزل مكون من طابق واحد، بعزبة الشيخ “علي” بقرية الرياينة بمركز ومدينة أرمنت، مما أسفر عن ثفحم سيديتن وطفلة وإصابة طفلتين تبلغان من العمر 4 سنوات ونصف و8 أشهر.

بعد أن فشلت جميع محاولات الصلح بين الزوجين. بسبب الخلافات الأسرية بشكل مستمر، بين الزوج والزوجة، دفعه لتطليقها، والذهاب إلى منزل والدتها، برفقة طفلتيه، البالغتين 8 أشهر، والدخول في دائرة الأحكام القضائية والنفقة.

أسفر الحريق عن تفحم نجاح السعدي إبراهيم 65 عامًا، وزينب عبد الموجود راضي، 28 عامًا، وابنتها آية أحمد النجار وإصابة توأمها إيمان، البالغتان من العمر 8 أشهر، وشقيقتها من الأم ريتاج محمود علي 4 أعوام، بحروق تصل نسبتها إلى 80% من الجسم، كما أتلفت ألسنة النيران جميع محتويات المنزل.

وبتشكيل فريق من البحث، وتفريغ الكاميرات، تبين أن مرتكب الواقعة، سباك، طليق الضحية الثانية ووالد التوأم، قام بالتعاون مع 3 آخرين، بإشعال النيران في المنزل انتقامًا من زوجته ووالدته وأبنائه، بعد أن قام بتطليق زوجته بسبب كثرة المشاكل بينهما.

اعترافات المتهم
المنطقة التي تسلل من خلالها الجاني .. تصوير: أبوالحسن عبدالستار
المنطقة التي تسلل من خلالها الجاني .. تصوير: أبوالحسن عبدالستار

قال المتهم في اعترافاته: طلقت زوجتي لخلافات بيني وبينها بسبب كثرة المشكلات، وذهبت لأسرتها منذ حوالي 6 أشهر، مع طفلتيّ، ورفعت قضية نفقة علي، وصدرت ضدي أحكام متجمد نفقة بقيمة 8 آلاف جنيه، فضلًا عن حصول والدتها على 3 ايصالات أمانة على بياض، عندما تزوجت ابنتها لأنني لم أقدم مهرًا أو شبكة. وتابع المتهم: بعد صدور أحكام قضائية ضدي، وتهديد طليقتي ووالدتها لي بالحبس، قررت الانتقام منهن جميعًا، حتى تسللت إلى المنزل، وقمت بتهشيم رأس حماتي وطليقتي، بعد أن وجدتهن مستغرقات في النوم، وقمت بضربهن بآلة حادة، على رأسهن، واشعلت النيران مستخدمًا “تنر” في الشقة، انتقامًا منهن، مما أسفر عن وفاة طليقتي وابنتي وحماتي، وإصابة طفلتي الثانية وأختها من والدتها. تمكنت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وإحالته للنيابة العامة، التي قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.

منزل الضحايا من الخلف-  تصوير أبوالحسن عبدالستار
الوسوم