ولاد البلد

صور| المعدّية النهرية.. فلكلور أقصري.. والأهالي: تعد شريان الحياة لنا

تعد معدية الأهالي بالأقصر أو “العبّارة” كما يسميها البعض، هي الوسيلة الوحيدة التي تربط بين البرين الشرقي والغربي، والتي يستقلها الأهالي للعبور للجزء الغربي من المحافظة، فهي تعتبر بمثابة شريان الحياة لهم، ويستخدمها السياح كجزء من البرنامج السياحي لهم في محافظة الأقصر.

وفي هذا الشأن، قام محرروا “الأقصر بلدنا” برحلة نيلية بـ”معدية” الأهالي بين شرق وغرب الأقصر، للتعرف على حياة سائقي العبّارة.

مسؤولية كبيرة 

يقول عيد الطاهر، رئيس عبارة، إن قيادة المعدية تعتبر مسؤولية كبيرة وصعبة، ولا يستطيع أي شخص تحملها، وهي تختلف عن قياده البواخر، وتحتاج لتراخيص وأوراق، حتى يتم قيادتها والعمل عليها.

وأوضح رئيس العبارة أنه يعمل في البحر منذ 25 عامًا، تعلّم خلالها كيفية التدريب على الحريق والسباحة، وكيفية تفقد أطواق النجاة، وأجهزة الاتصال المحمولة، إضافة لتفقد معدات حرائق الإطفاء.

وأضاف الطاهر أن قيادة البواخر تعد أيسر وأسهل من العبّارة، فالأخيرة تختلف بأن قائدها يتحمل مسؤولية أرواح الأفراد، الذين يتم نقلهم خلال البرين الشرقي والغربي، فيجب على القائد الحذر الشديد أثناء القيادة، حتى لا يتم عمل حادثة، وذلك لمرور الكثير من البواخر والدفايات في عرض نهر النيل، أثناء نقل الأهالي.

محافظ الأقصر السابق

وذكر الطاهر أن معدية الأهالي أول من أدخلها بالأقصر، هو الدكتور سمير فرج، محافظ الأقصر السابق، بتكلفة 9 ملايين جنيه.

وتحدث رئيس العبّارة عن سعادة الأقصريين بها، فبعض أهالي الشرق يأخذونها كرحلة نيلية بين البرين، بمبلغ زهيد جدًا، وهو نصف جنيه للفرد الواحد، وهو مبلغ لا يذكر مقارنة بأسعار المواصلات الأخرى.

ويقول محمد السعيدي، مرشد سياحي ومن أهالي الغرب، إن أهالي المنطقة الغربية بالأقصر، يستخدمون المعديات النهرية للتغلب على الحاجز النهري الذي يفصلهم عن قلب المدينة بالشرق، فهي الوسيلة الوحيدة والأسهل في التنقل بين البرين الشرقي والغربي.

توفير الوقت والجهد

ويضيف السعيدي أنه تتوافر مواصلات داخلية لنقل الأهالي لشرق الأقصر، ولكنها تأخذ من الوقت ما يقرب من 45 دقيقة للوصل لقلب المدينة، إضافه لارتفاع تسعيرة المواصلات، على عكس استخدام “العبارة النهرية” التي توفر الكثير من الوقت والجهد وأيضًا المال.

ويشير المرشد السياحي، إلى أن السياح يطلبون استقلال المعدية النهرية، بهدف التواجد بين الأهالي، مبينًا أن المعديات النهرية متواجدة قبل ولادته، ولكن تم تطويرها وزيادة أعدادها حتى تتلائم مع أعداد الركاب من الأهالي.

تعمل 24 ساعة

ويذكر عبدالله البدري، طالب ومن أهالي الغرب، أن المعدية النهرية توفر عليهم الكثير من المال، مقارنة بأسعار المواصلات الأخرى، فالتسعيرة الأساسية هي نصف جنيه للفرد الواحد، ولكن يتم مضاعفتها في المناسبات والأعياد، بسبب تزاحم الأهالي عليها للانتقال من البر الغربي إلى البر الشرقي.

وأوضح البدري أن المعدية تعمل على مدار 24 ساعة، وفي أوقات منتصف الليل تعمل معدية واحدة، مما يجعلها تأخذ وقتًا كبيرًا، حتى تشرع في التحرك.

الوسوم