صور| المسجد العتيق في العوامية.. كرامات وأسرار

صور| المسجد العتيق في العوامية.. كرامات وأسرار المسجد العتيق - تصوير: أبوالحسن عبدالستار

ما أن تحل العشر الأواخر من شهر رمضان، إلا ويتسابق الآلاف من أهالي الأقصر والقرى المجاورة من كل حدب وصوب لأداء صلاة التهجد بالمسجد العتيق بالعوامية، وهو الأشهر على مستوى مساجد المحافظة التي تؤدى بها صلاة التهجد، وذلك لتواجد الشيخ محمد عبد الرسول الذي يؤم المصلين، ويطلق عليه أهل الأقصر صاحب الصوت الشجي وذلك لعذوبة صوته التي تجذب الكثيرين للصلاة خلفه، حتى ولو ابتعدت المسافات.

صلاة التراويح من المسجد العتيق – تصوير: أبو الحسن عبد الستار
المسجد العتيق بالعوامية

وهناك أسباب أخرى لحرص أهالي الأقصر على أداء صلاة التهجد بالمسجد العتيق تحديدا وخلف الشيخ محمد عبد الرسول، حيث يقول عبد الصبور عبد الوهاب، أحد أهالي العوامية، إن ذلك يرجع إلى واقعة شهيرة حدثت في المسجد العتيق منذ نحو 14 عاما وتحديدا في عام 2005، عندما حدثت كرامة لأحد أبناء البلدة ويدعى حساني فهمي أثناء أدائه صلاة التهجد خلف الشيخ عبد الرسول، في ليلة 27 من رمضان بالمسجد العتيق.

وكانت المعجزة أن استعاد فهمي بصره بعد 18 عاما من فقدانه، حيث أكد الأطباء استحالة عودته مرة أخرى، بعد منتصف الليل شاهد وهو داخل المسجد “رؤى نورانية” رفض كشف تفاصيلها، ثم أصابته رعشة شعر بعدها ببرد شديد وطلب من رفيقه العودة إلى المنزل، حيث أعلن لأفراد أسرته أنه استرد بصره من جديد.

المصلون داخل المسجد العتيق – تصوير: أبو الحسن عبد الستار
عودة البصر

عودة بصر حساني إليه بعد هذه الفترة جعل منطقة سكنه بناحية العوامية في مدينة الأقصر التاريخية، ساحة تعمها الأفراح وتتوافد عليها جموع المهنئين بهذه المعجزة الإلهية. والتي حولت القرية إلى ساحة أفراح لعدة أيام.

بعد تلك الواقعة التي ارتبطت بالمسجد العتيق والشيخ محمد عبد الرسول، صار الأهالي يحرصون على أداء صلاة التهجد في المسجد العتيق وخلف هذا الشيخ بالتحديد، تبركا وتمنا بالكرامة التي حدثت فيه.

ويضيف عبد الوهاب، لم تكن تلك الكرامة الوحيدة لكنها الأشهر، حيث شهد الصالحين من الناس كرامات عديدة في هذا المسجد لكن لم يفصحوا عنها، فكل عام نسمع عن كرامة مختلفة.

أثناء أداء الصلاة بالمسجد العتيق – تصوير: أبو الحسن عبد الستار
زيارة النبي 

ويشير خالد أبو الوفا، أحد أهالي العوامية، أن المسجد العتيق بنى تقريبا في العشرينات من القرن الماضي بالطوب اللبن، وهو أول مسجد بني في البلدة، ثم تم تجديده وإعادة بناءه بالخرسانة عام 1974، ثم حدثت تصدعات في المسجد وأعيد بناءه مرة أخرى عام 2009.

ويتابع أبو الوفا، أن أهالي البلدة يرتبطون بالمسجد العتيق، فكل حدث يقام فيه له مذاق خاص، والبلدة بها أكثر من 10 مساجد لكن “العتيق” يظل هو الأقدس، ولن أغالي إن قلت طبقا لروايات أجدادي – إنهم شاهدوا النبي محمد مرات عديدة في المسجد.

إقبال الأهالي على الصلاة بمسجد العتيق – تصوير: أبو الحسن عبد الستار
كرامات لا تنتهي

كما يحكي لنا كبار السن عن الكرامات التي تحدث داخل هذا المسجد، فعلى سبيل المثال يقول أحد المصلين إنه عندما يتم إطفاء أنوار المسجد يشم المحيطين به روائح جميلة ويسمعون ذكر وقرآن، ويقولون أيضا إن سيدنا الخضر يزور المسجد بصفة مستمرة، مؤكدين أن منهم من رآه.

ومن الكرامات التي شاهدها بعينيه، أنه أثناء تجديد المسجد، سقط أحد العمال من ارتفاع عالٍ على الأرض ونهض دون أي سوء، وهو بلا شك مكان مبارك، ووجود هذا المسجد في العوامية كان سببا في حفظ البلدة من الكثير من البلايا والمحن التي مرت عليها.

الوسوم