صور| الخنفساء السوداء تثير الذعر في إسنا.. ومتخصصون يوضحون خطورتها

صور| الخنفساء السوداء تثير الذعر في إسنا.. ومتخصصون يوضحون خطورتها انتشار الخنفساء السوداء بإسنا - تصوير: رضوان جابر

انتاب أهالي مدينة إسنا جنوبي الأقصر، حالة من الخوف والقلق مؤخرا، بعد انتشار حشرة سوداء بنواحي متفرقة داخل المركز، معتقدين أنها صراصير الليل، وبعد البحث والتدقيق، تبين أنها “الكالوسوما” أو ما تعرف بحشرة “الخنفساء السوداء”، وقد ظهرت بصورة كبيرة في عدد من المحافظات مثل “قنا -البحر الأحمر – أسوان – جنوب سيناء”.

يقول علاء عبد الرازق، أحد المواطنين بمركز إسنا، إن حشرة الخنفساء السوداء ظهرت لأول مرة في المدينة بأعداد متزايدة ومخيفة، وذلك خلال أيام قليلة، حتى أصبحنا لا نفتح النوافذ والأبواب مطلقا، خوفا من دخولها للمنازل.

ويضيف عبد الرازق، أن الخنفساء أصبحت كابوسا يصيبهم بالذعر، خاصة بعد انتشارها في أماكن عدة بالمدينة مثل قرية النجوع بحري وقبلي التابعة لمجلس قروي النجوع، وقرية الدير التي تتبع مجلس قروى الدير، والنمسا والمساوية والعضامية وكومير.

الخنفساء السوداء في إسنا - تصوير: رضوان جابر
الخنفساء السوداء في إسنا – تصوير: رضوان جابر

وتؤكد أم علي النجار، من المتضررين بقرية الدير، أن تلك الخنفساء السوادء انتشرت في قريتها بشكل كبير، مما أثار الرعب لديها خوفا من أن تصيب أبنائها، وهو ما اضطرها لمنع أطفالها من اللعب في الشارع ليلا، أو الخروج إلا للضرورة، خاصة بعدما أصابت إحدى الحشرات ابنتها وأدت لتورم يديها.

الطب البيطري

من جانبه، قال الدكتور عاطف أحمد علي، وكيل مديرية الطب البيطري بالأقصر، إن”الكالوسوما” أو الخنفساء السوداء، هي نوع من الخنافس يعيش في الأماكن الرطبة المظلمة، ويجذبها الضوء، وتتكاثر بسرعة شديدة، مشيرا إلى أن لدغتها ليست سامة وأقل ضررا من لدغ النحل.

وبحسب وكيل مديرية الطب البيطري بالأقصر، فإن ظهور هذا النوع من الخنافس ليس جديد، وتكاثرها هذه الأيام بهذا الشكل والكم، قد يرجع إلى تأخر الدفء أو قدرة نوع جديد منها على مقاومة الظروف البيئية.

وأضاف، أن هذه الخنفساء السوداء مفيدة للزراعة، حيث تعمل على حفر أنفاق صغيرة بالأراضي الزراعية لتجديد الحيوية بها، إضافة إلى افتراسها للحشرات الضارة كالعقارب والثعابين الصغيرة.

خنفساء سوداء - تصوير: رضوان جابر
خنفساء سوداء – تصوير: رضوان جابر
طرق المكافحة

أما عن طرق المكافحة، فيوضح الدكتور عاطف علي أنه من الممكن مكافحتها برش أي نوع من أنواع مبيدات المركبات العضوية الفسفورية مثل “المالفيون” أو “الدايزولون” بتركيز 15%، حيث يوضع نصف كوب صغير على جردل مياه وترش به الأرضيات المتوقع وجود هذه الخنافس بها، مما يؤدي إلى إبادتها في الحال، ويعطي مناعة لمدة تزيد عن عام.

مفيدة للبيئة

ويضيف هاني فارس، مهندس زراعي، أن خنفساء “الكالوسوما” حشرة لها عدة فوائد خاصة للمزارعين، وتعتبر مفيدة للتوازن البيئي لأنها تتغذى على العقارب والحشرات والديدان الضارة الموجودة في التربة، كما أنها ليس لها أي أضرار، ويجب عدم مكافحتها للحفاظ على التوازن البيئي.

ويؤكد فارس أن الأمطار التي شهدتها المنطقة هذا العام والجو الرطب، من أسباب انتشار “الكالوسوما”، وذلك لأنها تعيش بين الأعشاب والنباتات في التربة الرطبة، وتخرج للسطح عند ارتفاع درجات الحرارة، وتنجذب للضوء الأبيض لذلك فهي تنشط بأعداد كبيرة ليلا، لعدم قدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.

رش القرى

وكان المهندس محمد سيد سليمان، رئيس مركز ومدينة إسنا، أمر بتشكيل لجنة للوقوف على أسباب انتشار الخنفساء السوداء، ورش الشوارع بالمبيدات عن طريق سيارة وحدة مكافحة ناقلات الأمراض التابعة للصحة.

كما أفاد مركز إسنا أن هذه الحشرة لا تؤثر على المحاصيل الزراعية، وأن تلك الفترة تعد موسما لتزاوجها، مما يسبب تزايد في أعدادها، وأنه لا صحة حول ما تردد عن خطورتها.

الوسوم