صور| التبرك بمياه النيل ووجبة الفول النابت والدورة الرمضانية.. أبرز طقوس أهالي إسنا في رمضان

صور| التبرك بمياه النيل ووجبة الفول النابت والدورة الرمضانية.. أبرز طقوس أهالي إسنا في رمضان اهالي إسنا تتبرك بمياه النيل - تصوير رضوان جابر

العديد من العادات والتقاليد التي يتميز بها أبناء النيل بمنطقة الصعيد، كلٍ بطقوسه المختلفة، وفي أقصى الجنوب وبالتحديد منطقة إسنا اعتاد أهالي عدد من القرى والنجوع على عدد من الطقوس التي توارثوها، وأصبحت جزءًا لا يتجزء من موروثاتهم، لتجد طابعًا مختلفًا عن غيرها من المحافظات والقرى والنجوع.

قبيل الغروب يحرص المئات من أبناء الجنوب، على الذهاب لمنطقة وسط النيل للتبرك بها، ظنا منهم أن تلك المياه تشفي الأمراض وتحل بها البركة في الشهر المبارك، لتجعل الجسد يشفى من العليل خلال رمضان فقط.

اهالي إسنا تتبرك بمياه النيل – تصوير رضوان جابر

الاستحمام في مياه النيل “العين المقدسة”

مياه العين والكائنة بوسط كورنيش النيل بشارع البحر، هي مياه تظن في نظرتك الأولى لها أنها مثلها مثل مياه النيل تسري في هدوء وتتمايل مع الرياح، لكن عند الاقتراب أكثر ستجد بريقًا يجذبك إليها، خاصة قبيل الغروب، حسب ما يعتقده علواني عاشور، أحد سكان إسنا، والذي اعتاد على الذهاب برفقة أسرته، ليواكب عادات أجداده منذ الثمانينات بالسباحة قبيل الغروب داخل منطقة العين، ظنا منهم أنها تشفي العليل وتطرح البركة بالجسد.

لم يكن علواني وحده الذي يواظب على تلك الزيارة المقدسة بوجهة نظره، بل إن العديد من أبناء إسنا يقومون بتلك العادة، والتي بزغت منذ الثمانينات بحسب ما أكده عبد الرحيم صالح، أحد العاملين بمجال السياحة، والذي يشير إلى أن أجدادهم هم من ورثوا الأبناء تلك العادة الرمضانية منذ مطلع الثمانينات، وذلك لعدة أقاويل ترجع لاستغلال أحد الأولياء لتلك العين للاستحمام، ما جعلها مباركة خاصة خلال الشهر الكريم.

في المقابل انتقد عبد المنعم عبد العظيم، مدير مركز تحقيق التراث بالأقصر، تلك العادة، مشيرا إلى أن تلك المعتقدات، هي مجرد موروثات لا تمت للواقع بصلة، وكعادة الأجداد فكانوا يتبركون بالأولياء وأماكن معيشتهم المختلفة، خاصة أن مسؤولي شركة مياه الشرب عندما قاموا بتحليل المياه الخاصة ببركة العين في منطقة الجبل، والتي يظن أنها مياه كبريتية دافئة، لم يجدوا بها أي معادن وأنها مجرد مياه عادية تجري كغيرها من البقع.

حسن حمدي، مالك أحد المقاهي بالمنطقة في إسنا، يؤكد أنه عادة ما يتوافد مئات المواطنين للتبرك بالمياه، ولا يهم بنظر الناس الحقيقة حولها، غير أنهم يتوارثوا عادات من أجدادهم، ولشدة الحر فلا يضر أن يذهب الجميع لزيارة المنطقة، حتى ولو لم تكن مباركة، مبينا أن الأقاويل المتناثرة حول سبب بركتها خفي، لكن الأهم أنها أصبحت مرتبطة برمضان لدى كافة الأهالي.

الفول النابت – تصوير: رضوان جابر
وجبة الفول النابت

ولم تكن المياه المقدسة هي الطقس الوحيد لعادات أهالي إسنا بالشهر الكريم، بل هناك العديد من العادات المختلفة ويأتي في مقدمتها وجبة النابت الرئيسية.

فقد اعتاد أهالي مركز ومدينة إسنا جنوبي الأقصر، على تناول “الفول النابت” كطقس قديم من طقوس وعادات قديمة تعودوا عليا خلال شهر رمضان المبارك، في الفترة التي بين الإفطار والسحور، حيث ينتشر البائعون في شوارع المدينة بعد صلاة المغرب وحتى  قرب السحور.

أبو الحسن محمد، أشهر بائع فول في إسنا، توارث المهنة عن والده وجده، يقول إن أهالي المدينة يتجمعون عقب أذان المغرب لتناول الفول النابت، والذي يعد من أبرز طقوس وعادات أهل المدينة في رمضان.

الدورة الرمضانية – تصوير رضوان جابر
دورة رمضان

ومن العادات الغريبة والشهيرة أيضًا داخل منطقة إسنا، دورة الليالي الرمضانية، وهي دورة يجتمع فيها المئات من الشباب والرجال ممسكين بالشوم أو على ظهور الخيول، لتدور بالشوارع الرئيسية ابتهاجًا بالشهر الكريم، ويتم خلالها توزيع الهدايا والحلوى والألعاب والفاكهة على أطفال وشباب المدينة.

ويقول أشرف الهلالي، مدير مؤسسة الجنوب، والمتحدث الرسمي باسم قبيلة بني هلال بالأقصر، إن تلك الدورة هي أحد أهم الطقوس الرمضانية وتضيف بهجة للشهر الكريم، والتي تتزامن مع دورة قبيلة بني هلال الرمضانية بالأقصر في مشاهد تبرز قيمة الشهر الكريم لدى أبناء محافظة الأقصر، وتتوارث تلك المشاهد منذ الثمانينات.

الوسوم