صور| أمين شرطة بدرجة فنان.. “بصري” حكاية موهبة في الرسم عمرها 29 عاما

صور| أمين شرطة بدرجة فنان.. “بصري” حكاية موهبة في الرسم عمرها 29 عاما أحمد بصري أثناء الرسم على الجدران - الصورة من المصدر

اكتشف والده موهبته في الرسم عندما شاهد أولى رسوماته صدفة، والتي كانت عبارة عن وردة رسمها على ورقة بيضاء التقطها من الشارع أثناء لهوه مع أقرانه، ولشدة إعجابه بموهبة طفله اشترى له أدوات للرسم ليشجعه على الاستمرار بها وتطويرها.

أحمد بصري، 37 عامًا، من قرية الزريقات التابعة لمركز أرمنت، جنوب غربي الأقصر، رسام ظهرت موهبته منذ زمن طويل، استغلها في رسم المناظر الطبيعية والبورتريهات، كما استغلها في النقش على جدران المنازل ليضع لمسة فنية تضفي بهجة على قلوب قاطني هذا البيت.

ورغم أن مجال عمله بعيد كل البعد عن هوايته، فهو يعمل “أمين شرطة”، إلا أنه يحرص على تطوير موهبته بشكل دائم ويحلم بأن تُعرض رسوماته في أحد المعارض المتخصصة.

رسومات على أحد حوائط المنزل - تصوير: أحمد بصري
رسومات على أحد حوائط المنزل – تصوير: أحمد بصري
البداية

“وأنا عندي 8 سنوات، لقيت ورقة في الشارع، ورسمت عليها بالرماد وشاف والدي الرسمة، وعجبته جدا، وراح اشترى ألوان وكراسة رسم عشان يشجعني على الاستمرار”، هكذا يروي بصري كيف كانت بدايته مع الرسم.

“رسمت أول رسمة ليا باستخدام الألوان والفرشاة في منزل أحد أصدقائي، كانت عبارة عن جملة توكلت على الله، وهي كانت السبب في البداية الحقيقية ليا ولشهرتي في بلدي، وبعدها بدأت توصلني عروض وطلبات عمل من الناس”.

الرسم على الجدران

يرسم “بصري” على الجدران داخل شقق العرائس، ويبدأ رسمه بعد أن ينهي النقاش عمله على الحوائط، حيث يطلب منه أن يترك الحائط باللون الأبيض فقط ليتمكن هو من الرسم، ويستغرق في “الرسمة – المنظر” الواحد على الحائط ما يقارب من 4 ساعات.

“كل رسمة بكتشف فيها أسرار عن نفسي، سواء في بورتريه أو منظر طبيعي، وأغلب المناظر والرسومات محتاجة دقة وتنسيق بين الألوان”، هكذا يحكي بصري بعض تفاصيل عمله، حيث يقوم بمشاهدة المنظر الذي يطلبه العميل على الموبايل، ويبدأ في رسمه على الجدار بالأبعاد التي تناسب المساحات الكبيرة، مستخدما في ذلك فرشاة موصولة بعصا طويل.

إحدى رسومات أحمد بصري
خطوات الرسم

“لكي نبدأ برسم المنظر على الجدران، نقوم أولا بسنفرة الجدار جيدا حتى يصبح ناعما، ثم نقوم بغسله بالماء، ثم نقوم بعد ذلك بإضافة مادة للتأسيس اسمها السلر، ثم نضيف طبقة من المعجون أو أكثر، وبعدها نقوم بسنفرتها بورق السنفرة، ووضع طبقة من مادة الأندركوت، ثم ندهن الجدار بطبقتين من الزيت المطفي بالأبيض، وبعدها يصبح الجدار جاهزا للرسم، ويفضل الرسم على الجدار مباشرة، وعدم استخدام القماش من خلال الرسم عليه ثم لصقه على الجدار، وذلك لأن الألوان يمكن أن تتأثر بالمادة اللاصقة”، هكذا يوضح الرسام الأقصري خطوات عمله.

توم وجيري على جدران المنازل – الصورة من المصدر
الأدوات المستخدمة

ويستخدم أحمد بصري أدوات بسيطة للغاية لعمل المناظر والرسومات داخل الفنادق والحضانات وشقق العرائس، أبرزها الألوان البلاستيكية وألوان اللاكيه والرول والفرشاة.

وعلى الرغم من عدم كونه دارسا للفن، وعدم تفرغه نظرا لعمله كأمين شرطة، إلا أنه يسعى جاهدا لتطوير ذاته ومهاراته في الرسم، وهو ما يؤكده بصري قائلا “بسمع فيديوهات على اليوتيوب، وأطبقها على الواقع، أشاهد المنظر قبيل البدء في رسمه على الجدار، ولا أضع أو أرسم الفرشاة إلا إذا كنت متأكدا من خروج المنظر مثل صورته الأصلية.

ويتمنى الرسام بصري أن يشارك في أحد المعارض لعرض أعماله الخاصة، التي بلغ عددها 25 بورتريه لشخصيات مشهورة.

بصري يرسم توم وجيري على الجدار – الصورة من المصدر
الأسعار

وتختلف أسعار أعمال الرسام الأقصري وفقا للعمل أو المنظر الذي يطلبه العميل وما يستغرقه من وقت وجهد، فيبلغ سعر المنظر بحجم 3×3 متر 450 جنيها، وبعض الأعمال يصل سعرها لـ300 جنيها وفقا لحالة وظروف الزبون، أما عن البورتريه فيترواح سعره ما بين 150 و200 جنيها.

مواهب متعددة

يؤكد بصري أن لديه مواهب أخرى، كالغناء وكتابة القصص، إضافة لموهبة تقليد الشخصيات، مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي والرئيس جمال عبد الناصر.

الوسوم