صور|”زيارة المقابر وكحك الرحمة”.. أبرز عادات أهالي الأقصر في عيد الأضحى

صور|”زيارة المقابر وكحك الرحمة”.. أبرز عادات أهالي الأقصر في عيد الأضحى

بالرغم من الفرحة التي من المفترض أن تصاحب الأعياد خاصة في الساعات الأولى منها، ولكن العشرات من المواطنين بمحافظة الأقصر، يفضلون زيارة المقابر عقب انتهاء صلاة العيد مباشرة، باعتبارها من أبرز العادات التي يحرص عليها الأهالي كل عيد في عز فرحتهم.

واعتاد عدد من أهالي وأبناء الأقصر وخاصة كبار السن والسيدات منهم على الذهاب إلى المقابر، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، كمظهر من مظاهر الاحتفال بالعيد، حيث يقومون بتوزيع ما يُسمى بـ”الرحمة” على روح الميت، وهي مجموعة من الفواكه المتنوعة والكعك والمُعجنات وتقوم السيدات بتحضير القُرص وما يُسمى بـ”كحك الطلعة” الذي سُمى بهذا الاسم لأنهم يخرجونه رحمة على أرواح ذويهم، كما يوزعون الفواكه بجانبه، وبجانب إحضار المقرئين لقراءة القُرآن على القبور بمقابل مادي، سواء كان المقابل نقودًا أو مما يوزعونه على أرواح الموتى اعتقادًا بأن المتوفى يستأنس بأرواح الأحياء، ويسعد بزيارتهم، في الأعياد والمناسبات.

وقالت سيدة محمد، عن تلك العادة، “أننا نريد إشراك موتانا فرحة العيد لقراءة الفاتحة واعلى أرواحهم والدعاء لهم ورش المياه على القبور وزراعة الصبار أمامها، للتخفيف عنهم، ثم العودة للاحتفال مع أبنائنا بفرحة العيد”.

وفي المقابل، كل عيد يثار جدل حول حُرمانية زيارة المقابر في الأعياد وكونها مكروهة، إلا أن العادة لم تنقطع بعد، وكانت دار الإفتاء المصرية حسمت الأمر بأن زيارة الأموات مشروعة وسنة في أصلها، ومُستحبةٌ للرجال باتفاق كافَّة العلماء بل ومُستحبة في كل الأوقات من العام، وأنه لا حرج في زيارة المقابر في أول أيام العيد بينما الحرج يكمن في قلب الفرحة بيوم العيد إلى الذهاب إلى المقابر ولجوء البعض إلى النواح والعويل، وإذا صاحب الزيارة مثل هذه الأفعال فهي مكروهة بل محرمة عند البعض، داعية إلى أن يكون يوم العيد هو يوم الفرحة والبهجة والسرور.

وشددت دار الإفتاء على أن زيارة القبور مستحبةٌ للنساء عند الأحناف، وجائزةٌ عند الجمهور، ولكن مع الكراهة في زيارة غير قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك لِرِقَّةِ قلوبهنَّ وعدمِ قُدرَتهنَّ على الصبر وأفادت: ليس للزيارة وقتٌ مُعَيَّن، والأمر في ذلك واسع، إلا أن الله تعالى جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة؛ فلا يُستَحبُّ تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام، فإن لم يكن في ذلك تجديدٌ للأحزان فلا بَأْسَ بزيارة الأموات في الأعياد، كما كانوا يُزارُون في حياتهم في الأعياد.

الوسوم