صاحب الـ89 عاما ينتصر على كورونا.. شيخ المرشدين يعيد الأمل للمصابين

صاحب الـ89 عاما ينتصر على كورونا.. شيخ المرشدين يعيد الأمل للمصابين شيخ المرشدين في مستشفى العزل بسبب إصابته بفيروس كورونا.. المصدر: العلاقات العامة بمستشفى العزل بإسنا

89 عامًا، هي عمر شيخ المرشدين، الذي أصيب مؤخرًا بكورونا، قبل أن ينتصر على المرض بعزيمته، ويمنح اليائسين أملا جديدا في الشفاء من الفيروس الذي أرعب العالم.

ذات صباح عادي من أيام الأقصر دائمة الدفء العادية، ظهرت على عبد الفتاح الحامدي، أعراض عادية، اعتبرت دور إنفلونزا عادي أيضا.. إلى هنا لم يكن أحد يعلم أن هذا الفيروس التاجي “كوفيد- 19″، بدأ يتسلل إلى الجهاز التنفسي للشيخ صاحب الـ89 عاما، إلى أن يستقر في إحدى رئتيه، ومن ثم يبدأ نسخ نفسه وينقض على الخلايا.

عندما استقر الفيروس في رئة الشيخ، تطورت الأعراض، تساءل كثيرون كيف يمكن أن تكون تلك أعراض إنفلونزا عادية؟ فحتى الأدوية الروتينة والليمون والأعشاب الشعبية لا يفلح معها.

شيخ المرشدين السياحيين يلتقط صورا بعد تعافيه.. المصدر: العلاقات العامة بمستشفى العزل بإسنا

كيف أصيب؟

لم يكن أحد يعلم أن هناك معركة حامية بين جيش الفيروس الذي كوّن نفسه بسرعة فائقة، وبين مناعة الحامدي التي تتصدى ببسالة في معركة غير متكافئة، وهنا يعلن الجسم الانخراط في تلك المعركة ويرفع درجة الحرارة، ليدعم صفوف المناعة.

في الوقت الذي كانت تدور فيه تلك المعركة داخل جسم شيخ المرشدين، كان الفزع يقتحم أسرة الحامدي بعد أن ثبت إصابته بفيروس كورونا “كوفيد- 19”. “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا” كانت تلك الجملة التي تشبث بها الرجل المسن.

كيف أصيب عبد الفتاح الحامدي بالمرض؟ سألنا هذا السؤال لأسرته، ليجيب علاء مفتاح، زوج ابنته، إنه يتوقع أن تكون إصابته أثناء إحدى جولاته للتسوق وشراء مستلزمات الأسرة.

يتابع مفتاح، كانت الأعراض تتطور بشكل غريب، ومن ثم داهمنا الشك، وعندما تم تشخيصه بثبوت إصابته بكورونا، نقل إلى مستشفى الحميات، وهناك تعاونوا معنا على اكمل وجه، وأجريت التحاليل التي أظهرت إيجابية الحالة، ثم نقل على الفور بسيارة إسعاف معقمة إلى مستشفى العزل الصحي بإسنا.

ويضيف، الأطباء تعاملوا بجدية واهتمام بالغين مع الحالة، إلى جانب الرأفة بحالته وسنه الكبير، وتوقع الجميع- بما فيهم الأطباء- سيناريو سييء للمريض بحكم السن، لكن الحامدي كان أكثر صمودا من الكل، وربما كانت الدعوات التي ابتهلنا بها لله بعد ختم القرآن 10 مرات، والصدقات، أسبابا خفية دعمته نفسيا وجسديا إلى أن تم الشفاء.. من يعلم؟

طبيب بمستشفى العزل يلتقط صورة مع الحامدي.. المصدر: العلاقات العامة بالمستشفى

الهادئ الوحيد

10 أيام قضاها الحامدي في الحجر الصحي، قبل أن تبلغ إدارة المستشفى إسرته بأنه شفي تماما، ويمكنه مغادرة الحجر، وهنا سجد الجميع شكرا، وأقيم احتفال عفوي، على صياحات وابتهالات الأسرة.

لم ينس أبدا فروض الصلاة، يؤديها، ثم يمنح المرضى جزءا من صفائه وهدوئه، تقول خضرة، مديرة التمريض بالمستشفى، كان دائما يقول والابتسامة على وجهه: “خير إن شاء الله يا دكتورة ربنا يطمنا المرة الجاية”.

عندما أبلغته مديرة التمريض بخبر تعافيه وقرب خروجه، تهلل وجهه، وأخبرت باقي المرضى بقصة الشيخ وتعافيه على الرغم من سنه الكبير، ما منحهم أملا جديدا، وبث فيهم طاقات للشفاء.

في الصور الكثيرة، التي التقطت مع الحامدي من الأطباء، كان يقف الرجل يقف هادئ النفس، يعلوه وقار العمر الذي حمله على كتفيه، يحكي وليد الضوي، مدير العلاقات العامة بالمستشفى، أن الشيخ كان وجه دائم البشاشة، حتى في أحلك فترات المرض، وبينما كان جميع المرضى يصيبهم التوتر عند سحب المسحات، كان هو الهادئ الوحيد.

الوسوم