شباب قرية بالأقصر يواجهون “عار كورونا” بفريق سري

شباب قرية بالأقصر يواجهون “عار كورونا” بفريق سري شباب قرية طفنيس أثناء حضور دورة تدريب مسعفي كورونا .. المصدر: أحد الشباب المتطوعين

بعد ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا بقرية طفنيس التابعة لمجلس قروى المطاعنة بإسنا، جنوبي الأقصر، وفي ظل نقص الإمكانيات بالمستشفيات، وتخوف الأهالي من الإفصاح عن حالاتهم المصابة، للاعتقاد الخاطئ بأنه يجلب العار، قرر نحو 34 شابا من أبناء القرية تكوين فريق سري، لمتابعة الحالات، وقسموا أنفسم إلى مجموعات لرصد كافة الإصابات التي تحدث في القرية ولا يُفصح عنها، ومن ثم التعامل معها.

“عار كورونا”

يقول المهندس حجاج رمضان، أحد أعضاء الفريق، إنهم لاحظوا ارتفاع أعداد الاصابات بالقرية، وخوف الأهالي من الإفصاح عنها للاعتقاد الخاطئ بأنها عار، فقرروا تكوين فريق من 34 شابا من مختلف التخصصات لرصد الحالات في مختلف أنحاء القرية التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة، وقاموا بتدريب حوالي 6 مسعفين من الفريق، ووفروا لهم أقصى درجات الحماية من بدل وقاية ونظارات وكمامات وأحذية، و 15 جهاز “نيبوليزر” تنفس بالكهرباء و6 اسطوانات أكسجين وأجهزة قياس الضغظ والسكر.

الطبيب حسين حباشي أثناء تدريب شباب القرية .. المصدر: أحد شباب القرية

ويضيف أن كل ما يخص الحماية والسلامة الشخصية قمنا بتوفيره للمسعفين، ولاحظنا استجابة من أهل القرية لما نقوم به، وبدأ الأهالي بالتواصل معنا في حال وجود حالات إصابة، حيث يقوم المسعف يالدخول على الحالة وتوجيهه؛ بطلب تحليل دم وأشعة مقطعية على الصدر، ثم التواصل مع الإدارة الصحية ومستشفى العزل لإجراء مسحة، والتأكد من السلبية أو الإيجابية، واذا كانت الحالة إيجابية وبسيطة يتم عزلها منزليا ويقوم الشباب المسعفين بالمرور يوميا عليهم لمتابعة حالتهم حتى الشفاء تماما.

شباب طفنيس المتطوعون لإسعاف حالات كورونا .. المصدر: أحد أعضاء الفريق

ويوضح رضوان النجار، أحد أعضاء الفريق، أن هناك فريق من الأطباء نتواصل معه، ونقوم بإرسال الأشعة والتحاليل حتى يتم تحديد موعد المسحة، ويقوم الفريق بإعطاءنا برتوكول علاجي، نعطيه للمشتبه بإصابته قبل أن تظهر مسحته، وإذا ظهرت النتيجة سلبية فلن يضره العلاج في شئ، فهو عبارة عن فيتامينات ومقويات مناعة، وإذا كانت إيجابية نكون قد بدأنا مبكرا، وفي هذه الحالة نقوم بتوجيه التعليمات له وكيفية العزل في المنزل وتحديد مخالط واحد فقط معه.

الطبيب حسين حباشي أثناء تدريب شباب القرية .. المصدر: أحد الشباب المتطوعين

ويشير النجار، إلى أن ارتفاع حالات الإصابة في القرية، اضطرنا إلى تدريب شباب أكثر للعمل كمسعفين معنا، فقمنا بالاستعانة بالطبيب حسين حباشي، أحد أبناء القرية ومعه اثنين أطباء من القرية أيضا معاونين له، لديهم خبرة في مستشفيات العزل حيث عمل الطبيب حسين في مستشفى إسنا للعزل فترة كبيرة ولديه خبرة كافية، وتم تدريب الشباب المسعفين على كيفية الحفاظ على السلامة الشخصية للمسعف لأنه إذا اصيب فلن يعمل أحد آخر كمسعف، ثم تم تدريب المسعفين على كيفية تركيب أجهزة الأكسجين وتوجيهه بالمدة الكافية لكل مريض، ومنحه بروتوكول العلاج لمصابي كورونا، وكذلك كيفة تركيب الكانيولا وكيفية حقن المرضى.

أثناء تدريب أحد الشباب المتطوعين على كيفية استخدام جهاز قياس طبي

ويؤكد أن هناك مساع من شباب القرية، لإيجاد مكان لتجهيزه كعزل لكن لم نجد بعد مكانا مستوفيا لاشترطات الصحة، ولكن ما زلنا في مرحلة البحث.

الوسوم