شباب بالأقصر يوكلون محامين عنهم لرفع دعاوى ضد اتفاقية “تيران وصنافير”

شباب بالأقصر يوكلون محامين عنهم لرفع دعاوى ضد اتفاقية “تيران وصنافير” توكيل
كتب -

أثارت اتفاقية ترسيم الحدود المائية بين مصر والسعودية والتي قضت بتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، غضب العديد من الأوساط السياسية والشعبية، الأمر الذي دفع إلى تنظيم مظاهرات الجمعة الماضية تحت شعار “الأرض هي العرض”، ودعت حركات سياسية إلى الخروج مرة أخرى في الخامس والعشرين من أبريل الحالي، والذي يوافق عيد تحرير سيناء.

لكن كان في المقابل أيضًا هناك اتجاه قانوني، برفع دعاوى من قبل محامين في مجلس الدولة ترفض التنازل عن الجزيرتين، أما في الأقصر فبدأ الشباب المعارض عمل توكيلات للمحامين، ليفوضونهم عنهم في الدفاع عن أرضهم.

يقول جمال عبد الناصر، 23 عامًا، مساعد صيدلي، إن جزيرتي تيران وصنافير تقع ضمن الأراضي المصرية، معتبرًا أن هذا لا خلاف عليه، ولا نقاش في ذلك، وليس من حق أي سلطة التصرف في أرض ملك للشعب، لذا قام بعمل توكيل لأحد المحامين كطريق قانوني يمنع به ما وصفه بـ”بيع الأرض”.

ويضيف عبد الناصر، أنه سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدستورية، للدفاع عن الأرض، ولابد من الصمود وعدم الاستسلام، حتى لا يتم التفريط في أكثر من ذلك، مؤيدًا فكرة الخروج بمظاهرات 25 أبريل كوسيلة ضغط شعبية.

ويرى أأحمد حجازي علي، 36 عامًا، ناشط سياسي، أن خطوة عمل توكيل هو اتجاه قانوني لمعارضة ما وصفه بـ”بيع أرض مصر”، بالإضافة إلى أنه معارضة شعبية للنظام، مضيفًا أنه يؤمن تمامًا بأن لمصر كامل السيادة على تيران وصنافير، وأنها أراضٍ مصرية ولا خلاف على ذلك.

ويشير حجازي إلى أنه يؤيد الخروج في مظاهرات يوم 25 أبريل الحالي، مردفًا أنها حق دستوري لكل فرد، معتبرًا أن الجزيرتين مصريتين.

ويشير محمد عبد الواسع، 34 عامًا، منسق المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالأقصر إلى أن الناحية القانونية للدفاع عن تيران وصنافير مطلوبة وهي الحل الأفضل في قضية الجزيرتين، حسب نص المادة ١٥١، لذا كان الاتجاه بعمل توكيلات للمحامين منهم خالد علي ومالك عدلي وطارق العوضي، دفاعًا عن الأرض.

وتابع أنه سيكون هناك تصعيدًا بعد ذلك أمام المحكمة الدستورية، إضافة إلى المظاهرات السلمية، مضيفًا: فهي نوع من الضغط الشعبي، لكن يجب الابتعاد عن الأهواء الشخصية والتركيز على قضية الجزيرتين.

ويرى علاء عبد الهادي، ناشط سياسي، أن فكرة عمل التوكيلات لمحامين هي نوع من المشاركة الإيجابية من الشباب المعارض لفكرة التنازل عن تيران وصنافير للسعودية يجعله يشعر بالمشاركة الفعلية في الرفض وليس وجدانيًا فقط، وهو حق دستوري مكفول للجميع.

ويكمل عبد الهادي أنه ليس هناك حملة لجمع توقيعات بمحافظة الأقصر لرفض الفكرة لكن هي اجتهادات شخصية، من بعض الأشخاص، حيث أن الدعاوى أقيمت بالفعل وتحدد السابع عشر من مايو المقبل أول جلسة لها، لكن عمل التوكيلات يدعم الأمر أكثر، حيث أن الجميع يعرض وجهات نظره ويعرض وثائق وخرائط منها ما يؤكد أن الجزر مصرية والآخر يقول إنها سعودية، ليقول القضاء قراره في النهاية، لافتًا إلى أن توكيله كان للمحامي مالك عدلي.

أما عن مظاهرات يوم 25 أبريل الحالي، فيرى الناشط أنها اتجاه ضغط أيضًا، وطالما أنها سلمية فهي حق دستوري أيضًا، للتعبير عن وجهة النظر المعارضة، وعن حق الشعب في الدفاع عن أرضه.

يشار إلى أن قضية جزيرتي صنافير وتيران، اللتين أصبحتا تحت السيادة السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود المائية الموقعة بين مصر والسعودية، تشهد جدلًا متصاعدًا، منذ أيام، ربما هو الأكبر من نوعه، في ظل حالة من الانقسام بين المؤيدين للاتفاقية والمعارضين لها، سواء على مستوى النخبة والمسؤولين، أو على مستوى المواطنين، بسبب كثرة وتضارب التصريحات الرسمية بشأن أحقية البلدين في الجزيرتين.

الأمر الذي دفع حركات سياسية وأحزاب ومعارضين ونشطاء على “فيسبوك” للدعوة للتظاهر الجمعة الماضية، فيما أطلقوا عليها جمعة “الأرض هي العرض” وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت بدورها الانضمام لتلك التظاهرات، فيما دعت بعض القوى للتظاهر في 25 أبريل الحالي والموافق عيد تحرير سيناء، تحت شعار “سينا رجعت كاملة لينا ماعدا الجزيرتين”.

لكن لم يكن لمحافظة الأقصر نصيب في تلك الدعوات فكانت هادئة، ولم تشهد أي تظاهرات، سوى مساء الجمعة تظاهرا شخصين هما أحمد حجازي وأحمد حمدي، برفع لافتات عليها “الأرض هي العرض”، لكن تم إلقاء القبض عليهم بميدان صلاح الدين بالاقصر، وتم الإفراج عنهما فيما بعد.

الوسوم