رفع إردب القمح إلى 600 جنيه بالأقصر.. ومزارعون: “مش جايب همه”

رفع إردب القمح إلى 600 جنيه بالأقصر.. ومزارعون: “مش جايب همه”

 

تباينت آراء مزارعي محافظة الأقصر، في قرار سعر توريد أردب القمح الذي حددته الحكومة مؤخرا، والذي وصل إلى 570 جنيهًا للإردب بدرجة نقاء 22.5، و585 جنيهًا للإردب بدرجة نقاء 23، و600 جنيه للإردب بدرجة نقاء 23.5، وسيطرت حالة من القلق والتوتر على مزارعي القمح، بالتزامن مع بدء حصاد المحصول واستطلعت “الأقصر بلدنا” آراء الفلاحين والمزارعين بمحافظة الأقصر التي تباينت بين القبول والرفض

آراء المزارعين

يقول أبو بكر عطيتو، مزارع، بقرية العشي، إن القرار لا يحقق هامش ربح للفلاح، وأن تكلفة زراعة القمح للفدان تصل إلى 12 ألف جنيه في الموسم الواحد موزعة على التقاوي والعمالة والأسمدة وتكاليف الري والزراعة والحصاد.

وينتج الفدان  من 15 إلى 20 إردبًا وبالتالي السعر التي تم اعتماده لا يحقق عائدًا، وأوضح عطيتو أن الفلاح يكون مكسبه الوحيد طوال موسم الزراعة، الذي يصل إلى 6 أشهر هو “التبن” .

ويقول مصطفي رمضان محمد، مزارع بالظهير الصحراوي بإسنا، أن السعر العادل للإردب لا بد أن يكون ألف جنيه “عشان يجيب همه “، وليتمكن الفلاح من التوريد إلى الشون، مؤكدًا أن الفلاحين يعانون الأمرين من تراكم الديون عليهم وعدم قدرتهم على سدادها.

ويشير إلى أن المطحن يشتري من المزارعين القمح بسعر 550 أو 600 جنيه ويتباع في السوق السوداء من 700 إلى 800 جنيه، وقد يمتنع المزارعون عن التوريد بهذا السعر لإجبار الحكومة على زيادته.

واتفق معه، مصطفي حسين شعبان، قائلا إن السعر الذي حددته الحكومة لا يلائم ما أنفقه المزارعون على المحصول، ولا يناسب متطلبات الفلاح، خاصة أن فدان القمح يصرف 6 أجولة من السماد بـ900 جنيه، كما يحتاج 5 مرات ري تتكلف 500 جنيه، بخلاف التقاوي التى يشتريها المزارعون والتي تصل لحوالي 400 جنيه للفدان، بالإضافة إلى مصاريف خدمة العمالة وحرث الأرض، وبهذا المبلغ لا يتبقى للمزارع إلا أقل من 1000 جنيه فقط في الفدان الواحد، وهو أمر غير مجزٍ نهائيًا.

ويشير إلى أن العام الحالي شهد زيادات كبيرة في أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية، ورغم ذلك لم تراع الحكومة ذلك رغم أنها وراء زيادة الأسعار، الأمر الذي أضر بالفلاح وجعله غير قادر على مواجهة أعباء الحياة.

نقيب الفلاحين بالأقصر يعارض القرار

من جانبه، يطالب خالد حرز الله، نقيب الفلاحين بالأقصر بضرورة إعادة النظر في سعر أردب القمح ورفعه إلى 700 جنيه، ليكزن كافيا لسداد ديونهم، والعمل على توريده لشون وصوامع إسنا وأرمنت بصورة طبيعية، بدلا من بيعه للتجار خارج الشون والصوامع.

ويؤكد أن هذا السعر مجحف للمزارعين ولا يتناسب مع الجهد والوقت المبذول منذ بداية الزراعة حتى موسم الحصاد، كما أن مصاريف الفدان الواحد هذا العام بلغت 4 آلاف جنيه، إجمالي حرث وري ودرس وحصاد وكيماوي ونقل للشونة، لافتا إلى أن مبلغ ألفي جنيه هامش ربح للفدان غير مجد للمزارع، ويجب إعادة النظر في قيمة التوريد إنصافا للمزارعين

سعر عادل

في الوقت ذاته يقول علي شاهين ، مهندس زراعي أن الزيادة جيدة في سعر توريد القمح، وأنه سعر عادل وتم من خلاله مراعاة هامش ربح الفلاح.

ويشير إلى أن المديرية أنهت كافة استعداداتها لاستقبال المحصول من الفلاحين بالسعر الذي حددته وزارة الزراعة بالتنسيق مع التموين، وتسيير لجان للمرور على الشون والصوامع للتأكد من جاهزيتها وهي كلها جاهزة لاستقبال المحصول، وفقا للاشتراطات الفنية بعد أن تمت مراجعتها والتفتيش عليها”.

وكانت مديريتا الزراعة والتموين بمحافظة الأقصر، أنهت استعداداتهما لتوريد محصول القمح للشون والصوامع والبناكر، بدءًا من يوم 20 أبريل الحالي، وبلغ إجمالي السعة التخزينية بالمحافظة المخصصة للأقماح تبلغ 31.100 ألف طن عبارة عن بنكر إسنا 20 ألف طن، وشونة بنكر إسنا 5 آلاف طن بخلاف صومعة خليتين 1100 طن بأرمنت، وشونة أرمنت 5 آلاف طن، وجرى توريد 194.580 طن من شرق العوينات.

الوسوم