حوار| مدير ثقافة الأقصر: نمتلك 23 قصرًا.. وندفع بالشباب لتولي المناصب الإدارية

حوار| مدير ثقافة الأقصر: نمتلك 23 قصرًا.. وندفع بالشباب لتولي المناصب الإدارية محرر "الأقصر بلدنا" يحاور رئيس فرع ثقافة الأقصر
 أكد محمد العدوي، مدير فرع ثفاقة الأقصر، أن الفرع يعد واحدًا من أنشط فروع قصور الثقافة على مستوى الجمهورية وأكثرها ازدهارًا، خاصة بعد حصول محافظة الأقصر على لقب عاصمة الثقافة العربية العام الماضي.
وفي هذا الشأن، أجرى “الأقصر بلدنا” حوارًا مع مدير قصر ثقافة الأقصر محمد العدوي، للحديث عن استعدادات الفرع وأنشطته الحالية وخطت المقبلة، وإلى نص الحوار..
ما هي النشاطات التي جعلت من قصر ثقافة الأقصر مقصدًا ثقافيًا وترفيهيًا؟
من المعروف أن محافظة الأقصر أصبحت في الفترة الأخيرة ملتقى ثقافي للمبدعين في صعيد مصر، لكونها بلد مركزي تتكامل فيه أوجه الثقافة وفروعها، فالأقصر تمتلك بيت الشعر وقصر الثقافة وإقليم جنوب الصعيد الثقافي ونوادي الأدب والمرأة والطفل، فكل أوجه الثقافة متوافرة فيها، ذلك بجانب أن قصر ثقافة الأقصر وفروعه المختلفة يضم العديد من الأنشطة التي تزداد يومًا بعد يوم، ولدينا أنشطة خاصة بالطفل وأخرى للشباب وحتى الكبار.
ويضم الفرع نشاطات ترفيهية بجانب الثقافية، مثل نادي الأدب والكورال الموسيقي وفرق الفنون الشعبية والنادي التكنولوجي ومكتبة الطفل ونوادي للكتاب والقصة والمسرح والأعمال اليدوية وتدريبات التنمية البشرية وورش الرسم والخزف وفنيات الصوت ونوادي التكنولوجيا، كل هذه النشاطات للكبار والصغار جعلت من قصر ثقافة الأقصر المقصد الأول في أيام الإجازات والدراسة، حتى إنه ينافس النوادي الترفيهية.
ما أهم الخدمات التي يقدمها القصر إلى أبناء الأقصر؟

قصر ثقافة الأقصر من القصور المميزة والهامة جدًا في مصر، فهو في موقع جيد، يجذب كل المثقفين لزيارته، كما أن الكثير يتردد عليه دائمًا من الشباب والرياضة والتعليم والصحة، وننسق معهم لعمل أنشطة ثقافية مشتركة، وهو يعد المكان الأمثل لممارسة الأنشطة الفنية للأطفال بل وللكبار أيضًا، واكتشاف المواهب وتنميتها على أيدى متخصصين، فأنشطتنا المتنوعة داخل القصر تبدأ من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، وجميع الأقسام بالمجان ودون رسوم نهائيًا.

كيف يستفيد التلاميذ من قصور الثقافة بعد انتهاء العطلات؟

وضعنا خطة استراتيجية تقوم على الذهاب للمدارس لانشغال الطلبة في أثناء فترة الدراسة، ومساعدتهم على ممارسة الأنشطة المختلفة أثناء اليوم الدراسي، وكل موقع في المديرية يكتشف مواهب الأطفال بهدف إنهم يصبحون رواد القصر فيما بعد، والموهبة تتحول إلى نجوم في المستقبل، وتتعاون الأقسام المختلفة الموجودة في المدرسة في عرض ختامي بالنهاية، فقسم الفنون التشكيلية لعمل الديكور وقسم الموسيقى يقوم بإعداد الموسيقى للعرض، وذلك بالتعاون مع الإدارات التعليمية بالمحافظة.

ما موقف قصر الثقافة من غلق آخر سينما في الأقصر “سينما آمون” كونها نشاط ثقافي؟
بالنسبة لسينما آمون، فهي كانت سينما خاصة وليست تابعة لقصر الثقافة، لكن بالطبع سادت حالة من الاستياء لدينا، فأنت بذلك قضيت على نشاط ثقافي وترفيهي كبير، لكن ما استطعنا فعله هو تقديم القصر لمبادرة مستمرة حتى الآن، تتضمن استقبال جماهير السينما بداخله الأمر، فيمكننا استقبال جمهورا مكون من 300 فرد.
لماذا لا يوجد قصر ثقافة في مدينة البياضية أسوة بباقي المدن؟ 

فكرة إنشاء قصر ثقافة بمدينة البياضية الواقعة في جنوب الأقصر، لم تغب عنّا، لكن الأمر برمته كان متوقفًا بسبب عدم امتلاك فرع ثقافة الأقصر قطعة أرض لبناء القصر عليها، ونحن بصدد إنشاء مكتبة ثقافية بالمدينة، وذلك بعد أن نجح النائب الطيري حسن عبده، عضو مجلس النواب عن دائرة الأقصر، في الحصول على قطعة أرض بمساحة 350 مترًا وتخصيصها للهيئة العامة لقصور الثقافة، التي بادرت من جانبها بتنفيذ طلبنا النابع من رغبات أهالي مدينة البياضية بضرورة إنشاء مكتبة ثقافية بالمدينة، وذلك لصغر مساحة قطعة الأرض عن إنشاء قصر ثقافة، وبالنسبة لمقر المكتبة سيكون بنجع الفاخورة بقرية الحبيل، أما الأعمال الإنشائية تبدأ في الفترة القليلة المقبلة فور صدور الاعتمادات المالية للمشروع.

تعاني نوادي الأدب من قلة الإمكانيات.. هل من الممكن زيادة ميزانيتها؟

نوادي الأدب في كل قصور الثقافة تخضع للائحة منظمة، وهذه اللائحة تضعها إدارة الثقافة العامة بالهيئة بعد مناقشتها من أمانة أدباء مصر فى الإقليم، وليس لنا أي تدخل في عمل اللائحة، وأعضاء نادي الأدب يمارسون أنشطتهم طبقًا لهذه اللائحة، وهناك مطالبات دائمًا بزيادة مخصصات هذه النوادي وفق رؤيتهم، وأن نفس الكلام ينطبق على الفرق الفنية لأنها أيضًا تخضع لنفس اللائحة ماليًا وفنيًا.

لماذا تقل نوادي الأدب في المراكز؟

لا نقصر اتجاه أي نادي أدب بالمحافظة، ولكن هناك اشتراطات يجب أن يقوم عليها أي نادٍ، كمثال أن أعضاء نادي الأدب يجب أن يكون لكل فرد منهم كتاب مطبوع، ونعمل حاليًا على إنشاء مسرح متنقل يجوب كل قرى ونجوع المحافظة، يعرض بعض الإسكتشات الخفيفة التي تعمل على توصيل رسالة بسيطة للجمهور، خاصة مع توجه القصر لعمل برنامج بعنوان “بالفن والأدب نقاوم الإرهاب” وخير مثال على ذلك العرض المسرحي “ولاد البلد” الذي جاب كل أنحاء المحافظة في الأسبوعين الماضيين.

ما المعوقات التي تواجه قصور الثقافة وخاصة الأقصر؟

قصور الثقافة هي كيانات تعمل من أجل تثقيف المواطن وتخريج مهارات المبدعين، لذلك تحتاج دائمًا للدعم المادي والمعنوي من قبل الوزارة، كما تحتاج لزيادة حجم المتخصصين والمبدعين وتوفير الإمكانات الملائمة من الأجهزة الحديثة والتكنولوجية والفنيات التي تجعل من قصور الثقافة هي الجاذب الأول للأفراد ليس فقط للتثقيف وإنما للترفيه، وبذلك تخرج الإبداعات التي يمكن أن تساهم في مسابقات عالمية.

حدثنا عن خطط القصر المستقبلية؟

لدينا خطط مستقبلية لرفع كفاءة قصر ثقافة الأقصر والفروع الأخرى، ونحن حتى الآن نمتلك ما يقارب 23 قصرًا، وبصدد إنشاء 3 مكتبات ثقافية أخرى ومكتبة ثقافية بهم جميع الأنشطة الفنية والأدبية والإدارية، خاصة في الجوانب الإدارية فهي لا تقل أهمية عن الجانب الفني.

كما نخطط للدفع بعدد كبير من الشباب لتولي المناصب الإدارية ورؤساء الأقسام، كما أننا بصدد إعداد الفترة المقبلة مؤتمر لأدب الطفل، من خلال تنظيم ورش تعليم الموسيقى ومهارات الكمبيوتر وورش المسارح والفنون التشكيلية والمهارات الأدبية، بجانب عقد دورات تدريبية في اللغة الإنجليزية وتقويم فرق كورال الأطفال، إضافة إلى ذلك فنحن مستمرون في أنشطتنا، فهناك العديد من أعضاء مجلس النواب، شاركونا في العديد من الأنشطة، فهم يعلمون جيدًا أن الثقافة في الأقصر تحتاج إلى دعم كبير، وأطالبهم بضرورة مساندة قصر الثقافة وفروعه ومساندة الفعاليات وإمداد القصر بالإمكانيات التي توفر له تقديم رسالته الثقافية على أكمل وجه.

الوسوم