حوار| مدير إدارة البحث الجنائي بالأقصر: لا وجود لخطف الأطفال.. وقضينا على تجارة العملة

حوار| مدير إدارة البحث الجنائي بالأقصر: لا وجود لخطف الأطفال.. وقضينا على تجارة العملة اللواء زكي مختار مدير المباحث الجنائية

– ضبطنا 550 قطعة سلاح و380 كيلو بانجو خلال العام الماضي

– كنا أول مديرية تقيم احتفال الرعاية اللاحقة

– قضينا على تجار العملة وتم الحد من ظاهرة خطف الشنط

– تاجر المخدرات دلوقتي مبقاش أهبل والأفلام بتديله أفكار

– لا يوجد “خطف أطفال” بالأقصر .. ضابط المباحث لابد أن يكون “دائما تحت الطلب” .. ولا أحد فوق القانون

 

اللواء زكي مختار، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الأقصر، واحد من أبرز وأهم القيادات الأمنية بالمحافظة، من مواليد 1964 من قرية شارونة بمحافظة المنيا، التحق بالدراسة في كلية الشرطة سنة 1981 وتخرج منها سنة 1985 ثم عمل في الأمن المركزي لمدة 4 سنوات ثم مجال الأمن العام في قسم الأزبكية “نظام”، ثم تدرج في العمل البحثي في القسم ومديرية أمن القاهرة في قسم السرقات المتنوعة، ثم انتقل للعمل كمعاون مباحث قسم باب الشعرية، ثم معاون مباحث قسم شبرا، ثم رئيس مباحث مركز الفتح بمديرية أمن أسيوط، عاد بعدها للقاهرة كمعاون مباحث قسم الشرابية، ثم رئيس مباحث قسم حدائق القبة، ثم رئيس مباحث قسم الأزبكية، ثم مباحث ميناء القاهرة الجوي لمدة عام، ثم التحق بالعمل بمصلحة الأمن العام، ثم انتقل للعمل بالإدارة العامة للأسلحة والذخائر غير المرخصة، قبل أن يتم تعيينه مديرا لإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الأقصر أوائل شهر أبريل الماضي.

“ولاد البلد” تحاور مدير إدارة البحث الجنائي في الأقصر في ذكرى مرور عام على توليه منصبه.

توليت العمل في ظروف حرجة تمر بها المحافظة.. كيف تعاملت مع الموقف؟

– قدمت إلى المحافظة عقب واقعة مقتل “طلعت شبيب” في منطقة العوامية والتي تسببت في جود حالة احتقان مجتمعي من أهل الأقصر ضد ضباط الشرطة، وانطلاقا من توجهات وزارة الداخلية لإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن الأقصري وضباط الشرطة، ووفقا للأحداث والظروف التي توليت العمل فيها، أردت أن أزيل أسباب الاحتقان وأبني جسور الثقة، لذا بدأت خطة عمل مبنية على احترام القانون من قبل الطرفين، وأعطيت احترام القانون من قبل ضابط الشرطة أولوية قبل احترام المواطن للقانون.

وتضمنت الخطة دراسة الظواهر الإجرامية الموجودة بالأقصر، ثم وضع خطة المواجهة المتمثلة في شقين سواء شق المنع أو شق الكشف، ومنذ بداية عملي بالأقصر بدأت القيام بعدد من الفعاليات من شأنها إزالة الاحتقان المجتمعي، وإعطاء خلفية طيبة عن عمل ضابط الشرطة في أنه يمثل القانون وله بعد اجتماعي بجانب عمله في تنفيذ القانون.

وما أبرز الفعاليات التي تضمنتها خطة العمل؟

– كان من بين تلك الفعاليات رعاية المسجونين والمفرج عنهم، والتي لاقت استحسانا من كافة فئات المجتمع خاصة بعد تسليط الضوء عليها إعلاميا، كما أنها كانت بادرة لأول مرة لتفعيل قسم الرعاية اللاحقة وانتقاله من القاهرة، حيث كانت مديرية أمن الأقصر أول مديرية تقيم احتفال الرعاية اللاحقة بحضور قيادات الوزارة والمديرية وكافة التنفيذيين بالمحافظة، وفي إطار توجهات الوزارة في الاهتمام بالبعدين الإنساني والاجتماعي لأسر المساجين حتى نعيد المجرم لحضن المجتمع وضمان عدم انشقاقه وانزواءه بعيدا وإعادة تأهيله مرة أخرى للاندماج داخل المجتمع.

لذا كان لابد من الاهتمام بالبعد الاجتماعي للمفرج عنهم وأسر المسجونين، من خلال فحص الظروف الاجتماعية الخاصة بهم، أو محاولة نقل مسجون تخفيفًا لأعباء الأسرة في الانتقال لمحاولة زيارته أو تقديم مساعدات سواء عينية أو غذائية أو نقدية في بعض الحالات، وهذا كله كان له تأثير إيجابي لمحاولة دمج السجين وأسرته في المجتمع لضمان عدم نظرته نظرة ضغينة تجاه المجتمع الذي يعيش به، من خلال دمج السجين مع المجتمع وإعادته للحالة الطبيعية داخل أسرته والمجتمع الذي يعيش به.

وماذا عن القطاعات الأخرى كالتموين، وما فعلته جهود البحث تجاه اختفاء بعض السلع في الأسواق؟

– تم الاهتمام بالقضايا التي تهتم وتمس بصحة المواطنين، مثل القضايا الخاصة بالصحة، وتكثيف الحملات التموينية والرقابة على الأسواق، والقضاء على احتكار بعض التجار للسلع التموينية، وظهر ذلك جليا خلال أزمة السكر والأرز التي كانت تضرب جميع محافظات الجمهورية، ولكن بفضل جهود مباحث التموين، بالتعاون مع الجهات المعنية، لم تصل تلك الأزمة للأقصر.

ثم كان الاهتمام بالعمل على الظواهر الإجرامية التي تتسبب في استياء المواطنين، مثل العلانية في الإتجار بالمخدرات ومكافحة البلطجة والمشاجرات والخصومات الثأرية، والعمل على الحد من المناخ الذي يؤدي إلى انتشار تلك الظواهر من مشاجرات أو بلطجة، من خلال مكافحة جرائم حيازة الأسلحة بدون ترخيص، والاتجار في المواد المخدرة التي تؤدي إلى توتر مجتمعي، كما تم التوصل لكشف غموض العشرات من قضايا القتل.

مع ارتفاع سعر الدولار.. ما هي جهود مباحث الأموال العامة في ضبط قضايا تهريب العملة؟

– بالفعل استطعنا بفضل قيادات المديرية، برئاسة اللواء عصام الحملي مدير الأمن، وضع خطط أسفرت عن ضبط بعض المتهمين في بعض القضايا التي لها أثر سلبي في حالة عدم اكتشاف المجرم، والتي تؤدي إلى عدم إحساس المواطنين بالأمان، وتوصلنا للمتهمين في تلك القضايا، كما عملنا على بعض القضايا التي تمس الاقتصاد الوطني للبلد، من بينها قضايا تداول العملة الأجنبية خارج السوق الشرعية، وضبط المتداولين فيهم، وتم عرضهم على النيابة التي تولت التحقيقات.

ويمكننا القول أنه تم الحد من تلك القضايا بشكل كبير، خاصة مع سقوط اثنين من كبار المهربين، بنطاق دائرتي مركز شرطة إسنا وأرمنت، بحوزتهم مبالغ مالية كبيرة قبل تهريبها.

اللواء زكي مختار مدير المباحث الجنائية
اللواء زكي مختار مدير المباحث الجنائية

الأقصر بلد سياحي.. ما هي رؤيتك للخطة الأمنية التي تم وضعها في هذا الشأن؟

بالطبع الأقصر تختلف عن أي محافظة أخرى بسبب طبيعتها السياحية، وكل الجهود التي نقوم بها تصب في النهاية لدعم الأمن والاستقرار بالمحافظة حتى تعود السياحة إلى معدلاتها الطبيعية، خاصة وأن السياحة ترتبط ارتباطا وثيقا بالأمن والأمان في المحافظة، لذا تم الاهتمام بتأمين المناطق السياحية والأثرية والسياح بالمحافظة، ووضعها على رأس أولويات الجهاز الشرطي، كما تم تكثيف الحملات التي استطعنا من خلال عمل حملات انضباط للشارع الأقصري والتي كان لها أثر طيب لدى المجتمع ولدى أهل الأقصر والمترددين عليها من السياح لشعورهم وإحساسهم بالتواجد الأمني الظاهر، من خلال إعداد حملات بصفة يومية، سواء في كورنيش النيل أو داخل المدينة، للحد من بعض الظواهر التي تؤثر على المناخ السياحي.

وما هو تعليقك على تداول أخبار بشأن كثرة حالات خطف الأطفال وسرقة حقائب السيدات؟

– بالنسبة لموضوع الخطف كلها أقاويل ليس لها أي أساس من الصحة، ولم يرد بلاغ رسمي خلال الفترة الأخيرة بخطف أي طفل أو شئ من هذا القبيل، سوى بلاغ واحد في أرمنت، وكانت قضية لها خلفية نزاع على قطعة أرض حيث قام أب بخطف ابنه دون علم والدته واتهم آخرين باختطافه مما دفع الأم لتقديم بلاغ، وبالفعل قمنا بالتحري في الواقعة وإعادة الطفل إلى حضن والدته صبيحة يوم عيد الأم بعد 13 يومًا من اختطافه وضبطنا المتهمين في الواقعة، بخلاف ذلك لا توجد أي وقائع خطف مفتوحة.

أما بخصوص ظاهرة خطف حقائب السيدات، فإننا نكثف الحملات في هذا الشأن لضبط بعض مستقلي السيارات والدراجات البخارية بدون لوحات، والتي تعتبر السبب الرئيسي في ظاهرة خطف الحقائب، ونتعامل بجدية مع كافة البلاغات التي تصلنا في هذا الشأن.

وكيف يضمن الأمن خلو الوحدات السكنية المفروشة من المطلوبين أمنيًا وتأمينها؟

– قمنا بعمل حملات وقائية على الوحدات المفروشة لضبط الخارجين عن القانون والمطلوبين أمنيًا، والذين كانوا يستخدمون تلك الشقق كملاذ آمن لهم ظنا منهم أنها بعيدة عن أعين رجال الأمن، واستهدفنا تلك الشقق وضبطنا بعض العناصر والمتهمين حال ارتكابهم بعض الجرائم، كما عملنا على خطة تمشيط الطرق الزراعية والصحراوية وفحص المترددين على مدينة الأقصر، لمحاولة تعقيم المدينة من أي عمل إجرامي يؤثر على المسيرة السياحية في مدينة الأقصر.

قمت خلال الشهر قبل الماضي بحركة تنقلات بإدارة البحث الجنائي.. من يصلح أن يكون ضابط مباحث من وجهة نظرك؟

– ضابط المباحث لابد أن يكون لديه وعي أمني، متمثل في إلمامه بمواد القانون التي يتعامل بها مع المواطن في الشارع، وحالات استخدامه للسلاح، والتعامل مع المواطن في إطار حقوق الإنسان، وسرعة البديهة وسرعة علاج المواقف، وأن يكون دائمًا تحت الطلب لأن عدد ساعات عمل ضابط المباحث تختلف عن عدد ساعات ضابط النظام، فهو لابد أن يكون رهن العمل في أي ساعة من ساعات اليوم، ويتطلب عمله الاستمرار متيقظًا خلال الـ 24 ساعة، فلابد أن يكون لديه جلد وصبر وقوة تحمل على العمل تحت ظروف معينة وفي حالات معينة، وأن يتغلب على كل المصاعب أيا كانت مثل مواقف بشرية وظروف عمله وظروف المواجهة، كما أن الهدف من تغيير ضابط الشرطة هو إيداع العنصر المناسب من الضباط في المكان المناسب، وفى النهاية الهدف في بداياته ونهايته هو خدمة المواطن.

ما هو مفهومك لدور الشرطة.. وما هي عقوبات الضابط المخطئ؟

– الإسلام عرف دور الشرطة في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان بهدف ضبط المجرمين والخارجين على الشريعة، وحاجة الإنسان للأمن تتصدر حاجاته الأساسية، والمواطن وضابط الشرطة سواسية أمام القانون فنحن نتعامل بحزم مع الممارسات الخاطئة للضباط، وفي حالة خطأ الضابط يتم تطبيق القانون عليه مثله مثل أي مواطن يخطئ، فالضابط هذه وظيفته ورسالته ولكنه أولا وأخيرا يخضع للقانون وفقا للدستور واللوائح المنظمة لوزارة الداخلية.

وهناك جهات رقابية متمثلة في مفتشي مصلحة الأمن العام ومفتشي الداخلية، بالإضافة إلى المحاسبة التأديبية في عمله، والمحاسبة الجنائية إذا تجاوز القانون في موضوع يشكل جريمة يحاسب الضابط ويعرض على النيابة شأنه شأن أي مواطن، فوزارة الداخلية من أكثر مؤسسات الدولة قسوة في معاقبة المخطئين بها، كما أن هناك توجيهات وتوصيات من وزير الداخلية بحسن التعامل مع المواطنين وعدم التستر على الفاسدين، وهذا يجري على جميع الضباط والأفراد، كما ننقي أنفسنا بأنفسنا، والكل سواء أمام القانون.

ما هي المعوقات التي تعيق عملكم في ضبط المتهمين، وهل هناك محسوبية أو خوف من بعضهم؟

– لا يوجد أحد فوق القانون، المجرم هو اللي جبان ويخاف مش أنا لأني أنا بمثل القانون وبعمل في إطار سليم وقانوني ولا يوجد ما يسمى أن الضابط يشترك مع المجرم لإخفاء جريمته والتستر عليه مقابل الحصول على أموال وخلافه، والدليل على ذلك أنه كان هناك أحد المجرمين المطاردين والمشهورين بتجارة المخدرات بإسنا وقلت لضباط المباحث إذا لم يتم ضبط هذا التاجر همشيكوا كلكوا وبالفعل تم ضبطه بعد مطاردته في الزراعات بحوزته كمية كبيرة من البانجو.

لكن دعينا نقول أن تضاريس البلد تسهل الهرب، وتتطلب وقت طويل حتى نستطيع ضبط المتهم بالحيازة، كما أن تاجر المخدرات “مش أهبل” فهو يناور ويحاور ضباط الشرطة ويخفي أساليبه الإجرامية للدفاع عن تجارته من خلال تجنيد محاسيبه وبعض المواطنين ضعاف النفوس، فضلا عن استخدامه للتكنولوجيا الحديثة والهواتف المحمولة حيث يتم إبلاغه بأي حملات يتم شنها ضده.

ولكن في المجمل نحن ليس لدينا بؤر إجرامية ولا أي علانية في تجارة المخدرات، وأي منطقة يستطيع أن يطرقها ضابط المباحث لا تشكل خطورة وهو ما نفعله حاليًا، والإدارة تستخدم أسلوب غير نمطي في ضبط العناصر الإجرامية وتقوم بعمل مناورات وأفكار مختلفة للحد من تلك الجرائم تبعا لمقتضيات كل قضية.

إلى أي مدى ساهمت التكنولوجيا في تطوير أسلوب المجرمين؟

– لا شك أن مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية ومتابعته للأفلام المتنوعة أحدثت طفرة كبيرة في عقل وفكر وأسلوب المجرمين وتجار المخدرات، فالمجرم يلتقط الفكرة منهم ويطبقها على نفسه ويطور منها وبتساعده أنه يبتكر بعض الأساليب والحيل التي يظن أنها تخفي تجارته الآثمة عن الشرطة مما يعيق من مهمة ضابط الشرطة وتجعله يتأخر بشكل نسبي في ضبط المتهم أثناء حيازته للمواد المخدرة أو الممنوعات بكافة أشكالها، ولكن إدارة البحث لا تتوانى عن استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة بشكل مستمر ودائم، بالإضافة إلى حالة من الاستنفار الكامل للمشاركة بقوة في خدمة المواطن لكي يشعر بالأمن والأمان على مدار الساعة للقضاء على ثمرة الشر في الجرائم الجنائية والإرهابية وتطهير البلاد من هذا الشطط في الفكر والسلوك بيد حاسمة وحازمة وقوية.

نريد معرفة إحصائية بعدد قطع السلاح والمواد المخدرة التي تم ضبطها خلال فترة توليكم المسؤولية؟

– تم العمل خلال الشهور الماضية والتي تقارب عام وشهر على مكافحة كافة الجرائم بنطاق المديرية، وضبطنا ما يقرب من حوالي 550 قطعة سلاح ناري غير مرخص بأنواعه المختلفة “بنادق آلي وخرطوش ومسدسات وصناعة محلية وأجنبية”، ومئات الطلقات النارية.

وبالنسبة لمكافحة جرائم المخدرات تم ضبط نحو 87 ألف قرص مخدر، ونحو 4 كيلو أفيون، وحوالي 380 كيلو بانجو، و17 كيلو حشيش، فضلا عن ضبط زراعات البانجو بعدد من المناطق، ونحاول أن نبذل قصارى جهدنا للحد من الجريمة، هناك جريمة ولكن نحاول بقدر المستطاع وأد كافة الجرائم الموجودة والحد منها لضمان شعور المواطن بالأمن، كما أن دور الأمن لا يتوقف عند عملية الضبط بل إننا نسعى وندعو للحد من تلك العادات السيئة.

“رجل المصالحات الأول” لقب أطلقه عليك الكثيرون.. ما هي الأسباب وجهودكم في هذا الشأن؟

– منذ توليت المسؤولية كان هدفي أن أعلن “الأقصر خالية من الخصومات الثأرية” بناء على توجيهات وزير الداخلية واللواء عصام الحملي مدير أمن الأقصر، وشهدت الأقصر خلال الفترة التي عملت بها إتمام أكثر من 10 جلسات صلح لخصومات ثأرية بحضور محافظ الأقصر، وأعول كثيراً على لجان المصالحات ورجال الخير من الأهالي وعواقل العائلات والتعاون معهم، الأمر الذي ساهم في إتمام عدد كبير من المصالحات وإنهاء خصومات استمرت على مدار عشرات السنوات، الأمر الذي لاقي استحسان المواطنين وتحول الأمر إلى “غيرة” بين العائلات وأعطى لهم حافز لتمد يد العون لنا كجهاز أمني لإتمام المصالحات بشتى أنحاء المحافظة، مما أدى إلى انخفاض نسبة الشروع في القتل وإطلاق الأعيرة.

ماذا عن قضايا التحرش بالمرأة بالطريق العام ؟

– نعمل بأقصى جهدنا في هذا الشأن، ولكن تبقى الأمور مستقرة نظرًا لطبيعة البلد والثقافة الصعيدية هنا، ولكن على كل حال فإن ضباط مكتب الآداب العامة والعنف ضد المرأة في تواجد مستمر بالشارع لضبط كل القضايا المنافية للآداب، سواء في مجال الدعارة أو التحريض على الفسق أو التعرض لأنثى، ويتم ضبطهم على الفور واتخاذ الإجراءات اللازمة معهم دون أي تباطؤ.

“فتنة المهيدات”.. هل هي ذوبعة في فنجان أم هناك شبهة تحريض، وكيف تسير الأمور هناك؟

– لا استطيع الجزم بوجود تحريض من فئات معينة، ولكن الأمر كله كان عبارة عن “شائعة” لم يتأكد منها الأهالي من أبناء قرية “المهيدات” التابعة لقرية العديسات قبلي، وتجمهروا على إثر سريان أقاويل بين أوساط أهالي القرية مضمونها قيام أهلها بالتعدي عليها بالضرب ووفاتها بسبب قيامها بإشهار إسلامها، ولكن تمت السيطرة على الموقف وتهدئة أهالي القرية والأمور هناك مستقرة تمامًا والموضوع انتقل برمته إلى القضاء.

في نهاية الحوار.. كلمة توجهها لأهالي الأقصر؟

– أقول لهم إننا جميعًا كضباط شرطة نخدمكم ونتمنى أن تزيد ثقتكم فينا، ونتمنى الاستشهاد في سبيل الله، ونحن على يقين بأنه إذا مات فرد من بيننا أفضل من أن يموت مجتمع، ونعدكم بمزيد من الجهود دائما.

الوسوم