حوار| محافظ الأقصر: أعداد المصابين بـ كورونا تنخفض.. وهذه شروط تجاوز الأزمة

حوار| محافظ الأقصر: أعداد المصابين بـ كورونا تنخفض.. وهذه شروط تجاوز الأزمة محرر ولاد البلد في حوار مع محافظ الأقصر

بعد تحديدها كبؤرة لتفشي فيروس كورونا، بذلت محافظة الأقصر جهودا مضنية، للحد من انتشار فيروس كورونا وتقليل عدد الإصابات، كما طبقت العديد من الإجراءات الوقائية والاحترازية بالمطار والمنشآت السياحية والمعالم الأثرية، كما تقوم محافظة الأقصر يوميا بجملات لوقف التعدي على الاراضي الزراعية..

“ولاد البلد” أجرى حوارا مع المستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، للحديث عن جهود المحافظة في خدمة المواطنين خلال الفترة الماضية..

ما هي الإجراءات التي تقوم بها المحافظة للحد من تفشي فيروس كورونا؟

لو عدنا للخلف منذ بداية ظهور أول حالات إصابة بالفيروس، بداية من مطلع شهر فبراير الماضي، كانت عبارة عن ثلاث حالات الصينية التي دخلت العزل في النجيلة في مطروح، وخرجت بعد يومين بعد ثبوت سلبية الحالة، وبعدها الأجنبي، الذي كان يعمل في شركة البترول، ثم المواطن المصري العائد من صربيا، ثم توالت الأحداث، ووجدنا حالات إيجابية على إحدى المراكب السياحية، يوم 6 مارس الماضي، واتخذنا كافة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الصحة، التي نتقدم لها بكل الشكر، على ما تبذله من مجهود جبار.

ومحافظة الأقصر كانت بدايتها صعبة إلى حد ما، وكانت تمثل لكثير من الناس تحدٍ باعتبار أننا في فترة من الفترات اتخذنا إجراءات احترازية، إلى جانب المراكب التي تم حجزها وعزلها، ونقل الحالات الإيجابية منها لأكثر من مستشفى عزل، قبل أن نبدأ في تشغيل مستشفى إسنا للعزل الصحي، ثم أخذنا عينات عشوائية طبقا لتعليمات وزارة الصحة، لأكثر من 1500 أجنبي ومواطن مخالطين من العاملين على المراكب والفنادق الثابتة.

ما نتائج الجهود التي بذلتها المحافظة للحد من تفشي كورونا؟

محافظة الأقصر تشهد هذه الأيام تراجع في الحالات الإيجابية، واقتصرت فقط على مخالطين، ولا استغرب أن أقول رقما، بعد استئذان وزارة الصحة فيه، باعتبارها المعنية بإعلان الأرقام والبيانات الخاصة بالحالات المصابة، إذ أن عدد الحالات الإيجابية المصابة بفيروس كورونا، في الأقصر لا تتعدى 55 حالة، بالإضافة إلى المخالطين والذين نتتبعهم، ونتقصى مكانهم في العزل في منازلهم ما يقرب من حوالي 800 إلى 900 شخص، ولا تتخيل كم الصعوبة في متابعة تلك الأرقام الكبيرة للمخالطين في 6 مراكز، بالإضافة إلى المدينة، وصولا إلى أننا نقضي على الحالات الإيجابية، التي يمكن أن نتعرض لها كمحافظة، وفي نفس الوقت تأمين منازل المواطنين.

وما أوجه التنسيق بين محافظة الأقصر ومديرية الأمن في تطبيق قرار الحظر؟

أولا، كل الشكر لوزارة الداخلية ولأمن الأقصر، على مجهوداتهم في متابعة الحالات المخالطة، بالتنسيق مع مديرية الصحة.

ثانيا، نثمن مجهودات مديرية أمن الأقصر في تطبيق قرار الحظر واتخاذ كافة الاجراءات القانونية حيال المخالفين دون محاباة أو مجاملة لأحد، وهناك غرفة للعمليات مشتركة بين محافظة الأقصر ومديرية الأمن ومديرية الصحة، لمتابعة كل جديد بخصوص فيروس كورونا.

رسالة تقدمها للمواطنين في ظل تلك الظروف؟

بفضل التوجيهات السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة الوزراء كل في اختصاصه والتنسيق مع وزارة التنمية المحلية مع المحافظين، سنقضي على فيروس كورونا وننجو منه بإذن الله، ولن نصل لما وصلت إليه الدول القريبة منا، التي تفوقنا من الناحية المادية والصحية، وسنكون بمأمن، بشرط أن يعرف المواطن أهمية العزل والتباعد الاجتماعي وأن يلزم بيته، ولا يغامر بدخول أي تجمعات حتى لا نندم غدا.

وأقول للمواطن الذي أراهن علي وعيه وثقافته، تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، وأحب اطمن المواطنين أن موقفنا حتى الآن “طيب”.

كما أننا نسير بقوة نحو نهاية طيبة سعيدة، ونتمنى ألا تزيد الأعداد عن ذلك، وهناك تكليفات من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، بتطبيق الإجراءات القصوى للحفاظ على صحة المواطنين، ويتبقى دور المواطن بالحفاظ على نفسه، ويلزم نفسه في الفترة القصيرة الباقية، التي لن تمتد أكثر من ذلك إن شاء الله.

محافظة الأقصر شنت مؤخرا حملات يومية لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية.. حدثنا عن آخر الأرقام؟

طبقا لتكليفات رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، ومديرية أمن الأقصر، لاحظنا أن هناك بعض مرضى النفوس والمزايدين على حب مصر وبعض المنتفعين، بدأوا استغلال هذه الأزمة، وقاموا بالبناء على الأراضي الزراعية وأراضي أملاك الدولة، والتي قد تصبح ظاهرة، وبدأنا بكل حزم في إزالة تلك التعديات، ووصلت حتى الآن إلى ما يقرب من 311 حالة تعدٍ، واتخذنا كافة الإجراءات القانونية حيال المخالفين، وتحرير المحاضر اللازمة ضد المالك والمقاول ومصادرة مواد البناء والآلات، والإزالة في المهد حتى مستوى سطح الأرض.. “فالدولة ليست غافلة ولا يستطيع أحد أن يتحداها، لأنها قوية وبمؤسساتها تستطيع القضاء على أي مخالفة”.

 

الوسوم