” حمير البيض” عادة فرعونية قديمة.. يحيها الأقصريون في سبت النور

” حمير البيض” عادة فرعونية قديمة.. يحيها الأقصريون في سبت النور
كتب -

يأتي “سبت النور”، وهو اليوم الذي يسبق عيد شم النسيم بيوم واحد، مصاحب بفرحة عارمة بالنسبة للصغار أولا ثم الكبار، حيث اعتاد الأقصرين إحياء عادة ورثوها عن أجدادهم الفراعنة، وهي “حمير البيض” أي تلوين البيض بالألوان المختلفة، لإعطاءه نوع من البهجة، احتفالًا بهذا اليوم.

أم محمد، ربة منزل، تقول إن تلوين البيض أو كما يطلق عليه “حمير البيض” يعد من أهم العادات التي تمارسها نساء الأقصر، في سبت النور، لاسيما القرويات منهن، موضحة بأنه يضاف إلى البيض أثناء سلقة قشر البصل وورق الكركدية وهكذا يتم تلوينه بألوان طبيعية، خشية من السموم التي تسببها الألوان الصناعية.

علياء كامل، 25 عامًا، تقول إنها اعتادت تلوين البيض منذ أن كانت صغيرة، حيث كانت تحضر وزملائيها البيض المسلوق، وتضعه في حقائبهم المدرسية، ويرسمونها ويلونونه بالألوان “الخشبية والفلومستر”، وهكذا تستمتع طوال الفسحة المدرسيه، ثم تتناوله في النهاية بعدما يقضوا الوقت في التجمع داخل الفناء وتلوين البيض بالألوان المختلفة.

عبد المنعم عبد العظيم، مدير مركز تراث الصعيد، يقول إن “حمير البيض” عادة فرعونية قديمة، كان يحرص على ممارستها القدماء المصريين، بغرض إضفاة البهجة والسعادة من خلال تلوين البيض وتناوله، بشكل مختلف عن بقية الأيام الأخرى.

ويضيف عبدالعظيم أن المصري القديم كان يقدس الفرحة، ويحب الأعياد والمناسبات كثيرًا، ويستعد لها بقدر الإمكان، حتى أنه كان يبتكر الطرق التي يلون بها أعياده ومن هنا أخذ عنه الكثير من العادات في الفرح والحزن.

الوسوم