فيديو وصور| حريق “التلاهي” نكبة جديدة في الأقصر و100 متضرر بلا مأوى

فيديو وصور| حريق “التلاهي” نكبة جديدة في الأقصر و100 متضرر بلا مأوى

كتب- حجاج مرتضى

حريق مدينة التلاهي مساء السبت نكبة جديدة تضاف إلى مسلسل الحرائق، الذي تكرر في الأقصر خلال العام الحالي، فبعد حرائق إسنا والطود جاء مركز أرمنت غرب الأقصر، ليسجل نكبة جديدة دمرت أكثر من 18 منزلًا، بالإضافة إلى المواشي وتفحم المنازل ومحتوياتها بالكامل في واقعة تعد هي الأسوء في الخسائر خلال العام بمحافظة الأقصر.

في البداية يقول حمدي مرتضى، أحد السكان، إن النيران اشتعلت بشكل كبير نتيجة قيام أحد المزارعين بإحراق محصول قصب السكر، وبسبب سرعة الرياح امتدت الألسنة الملتهبة لتصيب المنازل بالقرية، ويتفحم على إثرها المواشي والمحتويات، فضلا عن الإصابات، وهناك أكثر من 7 حالات أصيبوا باختناق شديد.

ويقول موسى محمد، أحد الأهالي، أن النيران كانت سريعة التحرك، وفي الساعة الثالثة كانت النيران قد التهمت كافة المنازل بالقرية، ولم نستطع التحرك أو المقاومة، لكن ما فعلناه هو تصفية القرية من أسطوانات الغاز، حتى لا تتسبب في مزيد من الدمار.

يتابع: النار أصابت الغلال بمنزلي والمواشي، إلى جانب تفحم المنزل ونحن الآن نجلس في الشوارع لا نعلم ما السبيل وما الحل للخروج من تلك الأزمة.

ويضيف فراج أحمد،أحد متضرري الحريق، تعجبت من البطء في تحرك سيارات الأطفاء، لكن ربما سرعة الرياح كانت سببًا كافيًا لحجم الخسائر الفادحة.

على صعيد آخر يقول عبدالباسط عبدالحليم، أحد الأهالي، هناك ضابط شرطة أصيب وكان هناك 7 حالات اختناق، بالإضافة إلىى وجود طفلة ووالدتها كانا تحت الأنقاض والنيران الملتهبة، وعلى الفور قام الأهالي بعمل الأبواب كممرات للوصول للطفلة وأمها وتم إنقاذهما، وتلك كانت الفرحة الوحيدة وسط الحزن بالنسبة للجميع، كما أنه لا توجد خسائر بشرية، لكن هناك 100 شخص فقدوا منازلهم بسبب الحريق، هم الآن مشردون.

وتقول زينب عبدالله، لم أشعر بأي شيء، فجأة وجدت النيران تحيط  منزلي، ما أصابني بحالة إغماء شديدة، نقلت على إثرها للمستشفى ولم أدر بنفسي سوى برفقة الأطباء بمستشفى أرمنت، وعندما عدت للمنزل وجدت المنزل قد تفحم بالكامل.

وتضيف: أسرتي تضررت بشكل كبير ومطالبنا وجود إيواء لنا فالأسر التي شردت بالشوارع ليس لديهم ما يفعلونه، نحن لا نطالب بالغلال والأطعمه لكن نطالب بإنقاذنا من الشوارع.

وتقول الغولة محمد، ربة منزل، إن الخسائر كانت فادحة، فالمنزل لم يعد به أي أجهزة كهربائية أو مفارش، كافة المحتويات احترقت بالكامل، فالأمر أصبح كارثة لنا جميعًا ونرجوا التدخل السريع لحل الأزمة.

من جهة أخرى قال أحمد عبيد، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة الأقصر، إنه تم حصر خسائر الحريق الذي اندلع مساء السبت، بقرية الرزيقات بحرى وقمنا بتوزيع مستلزمات الإغاثة على المضارين من الحريق وتقديم الإعانات اللازمة لهم.

وأشار إلى أنه جرى التنسيق مع جمعية الهلال الأحمر لتقديم المستلزمات الطبية والرعاية الصحية اللازمة، والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدنى ومنها جمعية مصر الخير، والأورمان الذين قدموا المواد الغذائية للمتضررين.

حريق التلاهي ليس الوحيد ولكن كثرة وتعدد الحرائق في الأونة الأخيرة يُفضي إلى ضرورة وجود مركز إغاثة لتلك الأزمات، فحتى وقتنا هذا ما زال أهالي قرية التلاهي ليس لهم مأوى سوى الطرقات، الأمر الذي يحتاج إلى تدخل أكبر من قبل المسؤولين لإنقاذ الأهالي.

الوسوم