ولاد البلد

جبر الخواطر في زمن كورونا.. شاب أقصري يحقق أمنية ألماني توفى بالوباء

جبر الخواطر في زمن كورونا.. شاب أقصري يحقق أمنية ألماني توفى بالوباء تحقيق أمنية ألماني توفي بالكورونا

في بادرة تعزز قيمة جبر الخواطر بين شعوب الأرض، لا سيما في فترة فارقة يشهدها العالم بسبب كورونا ، استجاب شاب أقصري يدعى محمد الزوايدي، لنداء المواطنة الألمانية مانويلا ووتشمان Manuela Wichmann، التي طلبت تحقيق أمنية والدها “جوينتر”، الذي توفي الشهر الماضي، جراء إصابته بفيروس كورونا، قبل تحقيق أمنيته بزيارة الأقصر، والاستمتاع برحلة نيلية بين الأقصر وأسوان.

ووضع هذا الشاب صورة المواطن الألماني، وأوقد أربع شمعات في صندوق صغير محاطا بالورود وألقاها في النيل، محققا بذلك أمنية ابنته مانويلا.

منشور المواطنة الألمانية على موقع فيسبوك

كانت مانويلا، قد طلبت على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مشاركة المنشور، ليصل لأي مصري، يحقق أمنية والدها حتى ولو من خلال مشاركة المنشور فقط، لكن الشاب الأقصري محمد الزوايدي، قرر أن يحقق أمنية والد مانويلا على طريقته الخاصة.

صندوق تحقيق الأمنية .. المصدر محمد الزوايدي

يقول الزوايدي، الموظف بالأزهر الشريف، والمقيم بقرية البعيرات غربي الأقصر، إن ابن خالته المقيم في ألمانيا، أرسل إليه منشور المواطنة الألمانية، وطلب منه فعل أي شىء لها، فقرر مشاركة المنشور كما طلبت السائحة.

لكنه شعر بأن ذلك غير كافٍ، ففكر في طريقة أخرى لتحقيق الأمنية، فقام بطباعة صورة والد مانويلا، ووضعها في صندوق صغير محاطا بالورود، وأوقد أربع شمعات، ووضعها في النيل، وأرفق بها رسالة تقول:

“عزيزي جوينتر.. لم تستطع تحقيق أمنيتك الأخيرة ؛ ولكن نحاول أن نجلب لك شيئًا قريبًا من حلمك، وأنت الآن في الأقصر وعلى النيل العظيم، أشعلنا لك شمعة، ونتمنى أن تكون سعيدًا بهذا.. إهداء من مواطن مصرى“.

تم تصوير هذه الاحتفالية، وإرسالها لأسرة المواطن الألماني المتوفي، حتى يجبر بخاطرهم، تحقيقا لأمنيته الأخيرة؛ وقد سعدت بذلك الأسرة كثيرًا، لأن ما فعله المواطن المصري يحمل قيم الإنسانية والمشاركة الوجدانية لمشاعر الآخرين.

وفي هذا الإطار يقول الزوايدي “الأوروبيون ينظرون لتحقيق الأمنيات بشكل مختلف عن المصريين، لأنهم يرون ضرورة تحقيق أمنية المتوفي بأي شكل من الأشكال، لأنهم يعتبرون هذا رمزا للوفاء”.

الصندوق في النيل .. المصدر: محمد الزوايدي

موقف بسيط، مثل ما فعله محمد الزوايدي، كان له وقع كبير في قلوب أسرة المواطن الألماني، وشاركوا المنشور على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، مشيدين بأصالة المصري، ومعدنه الطيب.

ويشير الشاب الأقصري، إلى أن اللفتة الطيبة، تركت أثرا كبيرا في نفوس الأسرة، وقررت المجئ إلى مصر في أقرب فرصة، لتشكره على لفتته الطيبة تجاه تحقيق أمنيتهم.

ويؤكد هنا الزوايدي، أن ما فعله، ابتغي به وجه الله، ولا ينتظر شكرًا من أحد، حيث إنه استشار الأزهر في تنفيذ هذه اللفتة، وأثنوا على الفعل، وأفادوا بأن ذلك من جوهر الدين، ومن أخلاق رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – التي تحث على جبر الخواطر، دون النظر إلى دين أو عرق أو لون أو أي اعتبارات أخرى.

Manuela Wichmann الألمانية ابنة المواطن الألماني المتوفي .. المصدر: الصفحة الشخصية على فيسبوك
موضوعات متعلقة:
الأقصر في أسبوع| الصعايدة يعزمون 1200 سوداني.. وتسهيلات لمواجهة الزحام بسبب كورونا
الوسوم