تفاصيل مثيرة يرويها أهل ضحية التنقيب عن الآثار بالقرنة

تفاصيل مثيرة يرويها أهل ضحية التنقيب عن الآثار بالقرنة الشاب المتوفى

لقي شاب مصرعه، خلال مشاركته في الحفر والتنقيب عن الآثار داخل أحد المنازل بمدينة القرنة غربي محافظة الأقصر، وتم نقل جثمانه لمستشفى القرنة المركزي، وتم دفنه الواحدة ظهر اليوم بمسقط رأسه بنجع البهاجة بالكرنك.

تلقي اللواء طارق علام -مدير أمن الأقصر، إخطارا من مركز شرطة القرنة يفيد بالعثور على جثة الشاب “محمد. ع – 26 عامًا”، بدائرة المركز، وتبين أنه لقي مصرعه خلال أعمال التنقيب عن الآثار داخل أحد المنازل بالمدينة.

يقول محمد عبدالرسول يوسف، خال الشاب في تصريحات خاصة للأقصر بلدنا، وأيضا في المحضر الذي حمل رقم 3569 لسنة 2018 مركز شرطة القرنة، إن البداية كانت يوم الأحد الماضي حوالي الساعة 12 ظهرا، عندما خرج محمد بعد أن أخبر والدته بأنه سيقابل “ع . ع”.

بعدها بساعات اتصلت به والدته للاطمئنان عليه، لكن هاتفه كان مغلقا حتى صباح يوم الإثنين، فاتصلت بي والدته لتخبرني بقلقها على ابنها وقالت: إنه خرج ليقابل المدعو “ع . ع” ولم يعد حتى الآن وهاتفه مغلق، فقمت بالاتصال على “ع . ع” للسؤال عن محمد فأخبرني بأن محمد بالفعل اتصل به، لكنه لم يقابله وهاتفه مغلق أيضا ولا يعرف عنه شيئا.

ويضيف، ذهبت لأصدقائه والصنايعية زملائه فهو يعمل نقاشا، لكنهم أجمعوا على أنهم لم يروه منذ الأربعاء الماضي، وأكد لي المقاول الذي يعمل معه أنه يعمل مع “ع . ع” في التنقيب عن الآثار.

عدت مرة أخرى لـ “ع.ع” بصحبة “شنودة . ج” صديق محمد في التنقيب عن الآثار، فقال لنا “ع .ع” أن هناك شخصا واحدا هو من يعرف طريق محمد وهو “ح” المقيم بدشنا، الذي يعمل في التنقيب عن الآثار في الاقصر، فاتصلنا به لكن هاتفه هو الآخر مغلق، وبعد ساعات اتصل “ح” بـ “ع . ع” وأخبره بأن محمد لقي مصرعه صعقا بالكهرباء أثناء تشغيل ماتور الشفط أثناء التنقيب عن الآثار في منزل بمنطقة السوالم بالقرنة.

ويشير عبدالرسول إلى أن “ح” أخبرهم بأن يأتوا لتسلم الجثة في صمت دون أن يعرف أحد من الشرطة بملابسات الحادث، حتى لا يشعر أصحاب المنزل الذي مات فيه محمد بشيء فيقوموا بإخفاء الجثة عنا، فلا بد أن نطمأنهم أن الموضوع سيكون في الكتمان.

ويضيف خال الشاب المتوفي: وافقته حتى أصل إلى مكان الجثة، وفي نيتي أن أبلغ الشرطة بعد ذلك فورا، فقال لي “ع . ع” إنه يعرف ضابطا يستطيع أن يخرج الجثة دون تفتيشها في الكمائن وهذا “ثواب لله تعالى”، وبالفعل أتى الضابط يركب سيارة ذات زجاج فامية أخدنا رقم السيارة وأرفقت في المحضر فيما بعد.

ركبت أنا و”ع.ع” معه وذهبنا إلى القرنة وعندما قاربنا على المكان أنزلوني من السيارة بحجة أن أهل المنزل لن يسلموا الجثة إذا كان أحدا غريبا معهم، وكان ذلك في الواحدة ظهر يوم الإثنين.

نزلت وذهبوا وبعد نصف ساعة عادوا إلى بدون الجثة وقالوا لي لم نستطع إخراجها فأهل المنطقة التفوا حولنا وظنوا أننا سنخرج الأثار من المنزل، لكن سنعود مرة أخرى في الواحدة ليلا بسيارة تلاجة لأخد الجثة، لكن في المرة الثانية قمت بإبلاغ مركز شرطة القرنة بالواقعة وتم الاتفاق على أن يتم التنسيق مع الشرطة بأن يأتوا خلفنا حين تستلم الجثة ويلقوا القبض على المتهمين.

لكن المتهمين فطنوا إلى الأمر وعند قاربنا على المكان قال لي “ح” أنه غير موجود في المنزل، لأنهم تأخروا لكن علي أي حال سيتم وصف طريق المنزل لكم عن طريق الهاتف وبالفعل وصلنا للمنزل فوجدناه فارغا من الناس ولم نجد سوى الجثة ملقاة على سرير جريد وعليها آثار حروق في الجسد ومنتفخة بشكل مرعب واللسان خارج من الفم.

تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق التي أمرت بانتداب الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح الجثة وفي انتظار نتائج تقرير الطب الشرعي.

 

الوسوم