بنهاية عامهم.. ماذا تحقق لذوي الاحتياجات الخاصة بالأقصر خلال 2018؟

بنهاية عامهم.. ماذا تحقق لذوي الاحتياجات الخاصة بالأقصر خلال 2018؟ دمج ذوي الإعاقة بمدارس الأقصر - تصوير ديوان عام المحافظة

طوى 2018 صفحاته قبل أيام قليلة، معلنًا انتهاء عام ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر كما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مؤتمر الشباب الثالث الذي عُقد بمحافظة الإسماعيلية.

يشكل ذوي القدرات الخاصة حوالي 15 مليون شخص داخل المجتمع المصري، بنسبة 10.67%، بحسب التعداد السكاني الذى أجراه جهاز التعبئة العامة والإحصاء لعام 2017، وفي محافظة الأقصر يبلغ عدد من هم مسجلين من ذوي القدرات ما يقارب 15 ألف مواطنًا.

“الأقصر بلدنا” يستعرض أهم مطالب ذوي الاحتياجات الخاصة بالمحافظة التي لم يحالفهم الحظ بتحقيقها خلال العام المنقضي، والتي تمثل أبرزها في تفعيل بند توظيف 5% من ذوي الاحتياجات، وتوفير معاش يضمن حياة كريمة لهم، ووضعهم في الاعتبار عند تخطيط الشوارع والممرات، وكذلك توفير منافذ لهم في المصالح الحكومية، والاهتمام بالنادي الخاص بهم بمدينة طيبة.

تفعيل نسبة 5%

بداية يقول مصطفى الناظر، عضو مجلس إدارة نادي الإرادة والتحدي لذوي الإعاقه، ونائب رئيس اتحاد معاقي الأقصر، إن أهم ما يشغل بال ذوي القدرات في الوقت الحالي هو تفعيل بند الـ5% نسبة توظيف لهم في قطاع العمل العام والخاص والأعمال، وحجة عدم تنفيذ المادة عدم وجود ميزانية أو عدم حاجة العمل لشخص من ذوي الاحتياجات وهو ما يخالف القانون لأن لذوي القدرات الحق في ذلك، وفي حالة رفض المنشأة أو القطاع الالتزام بالقانون فلابد من توقيع الغرامة المالية على المكان وهو ما لا يتم، فبالتالي يهدر حق ذوي القدرات دون مبالاة من مسؤولي تلك القطاعات.

معاش تكافل وكرامة

ولا تعد لائحة المادة 86 وحدها هي الشغل الشاغل لذوي القدرات بل تحقيق حياة كريمة هو أبرز مطالبهم، خاصة أن ما يتم تقديمه لهم من إعانة متمثل في معاش تكافل وكرامة لا يكفي حتى مصروفات العلاج.

يتساءل حسام القاضي، مقرر المجلس القومي لذوي الإعاقه فرع الأقصر، ورئيس مجلس إدارة نادي الإرادة والتحدي لذوي الإعاقه بطيبة، كيف لنا أن نتعايش بمعاش لا يتخطى 320 جنيهًا؟ هل هذا المبلغ يكفي حتى لشراء الحفاضات بالنسبة لذوي الإعاقة الحركية؟ بالطبع لا، إذن لابد من إعادة النظر للمعاش المقدم لذوي القدرات أو توفير الالتزامات الطبية على أقل تقدير وهي العناء الأكبر لكل معاق.

الإتاحة مطلب هام

في منتصف العام الماضي دشن الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، مبادرة لخدمة ذوي الإعاقة، تتمثل في الإتاحة أو توفير ممرات تناسب ذوي الاحتياجات لسهولة الحركة، الأمر الذي أشاد به ممثلي ذوي الإعاقة بالمحافظة، وطالبو بتوفير ممرات مشابهة بالشوارع والميادين وبالمدارس والمستشفيات لتسهيل حركتهم.

تقول أمل النوبي السعدي، عضو المجلس القومي للمرأة، إن الممرات أو الإتاحة مطلب رئيسي لكل المعاقين بالأقصر، وإقامة ممرات مخصصة في الشوارع والميادين والأماكن المختلفة والهيئات يساهم في خلق مناخ ملائم لذوي القدرا،ت فهناك معاناة كبيرة تواجههم بسبب صعوبة السلالم والعوائق المنتشرة في الميادين، وعدم وجود أماكن ممهدة للسير سواء لذوي الإعاقة البصرية أو الإعاقة الحركية، لذا نطالب أسوة بمبادرة وزير الآثار بتوفير الإتاحة بشوارع الأقصر وفي المستشفيات والهيئات والمدارس والجامعات.

شباك بالمصالح الحكومية

ومن تسهيل الحركة ينتقل محمد عبدالرازق، ممثل ذوي الاحتياجات بالأقصر، لمطلب آخر يتمثل في توفير شباك مخصص لذوي الاحتياجات في المصالح الحكومية مثل السكة الحديد والسجل المدني والبريد بسبب الزحام الشديد للتيسير عليهم في إنهاء المصالح المرتبطة بالهيئات دون عناء أو مشقة، لافتًا أنه حتى المصالح التي يوجد بها منافذ خاصة بهم غير مفعلة.

التوعية والمبادرات

فيما يطالب صافي عبدالرحمن، ناشط حقوقي، بتفعيل سياسة التوعية داخل المدارس ومن خلال الوزارات المختلفة وبداخل الهيئات، كونه أمر هام للحفاظ على حقوق ذوي الاحتياجات، والمبادرات التوعوية تشمل كيفية التعامل مع هذة الفئة بجانب توعية ذوي الاحتياجات بحقوقهم أو كيفية الاستفادة من قانون متعلق بهم أو ما شابه، وهو ما سيوفر عناء كبير عليهم.

أزمة نادي طيبة الرياضي

ورغم وجود ذوي القدرات فوق منصات التتويج في الألعاب الرياضية المختلفة إلا أن أبناء الأقصر يعانون بشدة بسبب عدم وجود نادي مخصص يلبي احتياجاتهم، ررغم حصولهم على أول وثاني الجمهورية العام الماضي في كرة الطائرة جلوس.

يقول حسام فتحي، رئيس مجلس إدارة نادي الإرادة والتحدي لذوي الإعاقة بطيبة، إن النادي بلا مياه أو كهرباء ولا حتى أرض حركية تساهم في التدريبات، ما يضطرهم لتأجير أماكن أخرى تكلفهم أعباء مادية، مطالبًا المسؤولين بالتدخل لحل تلك الأزمة حتى لا يندثر الفريق الذي لا يجد دعم بالرغم من حصده لبطولات فخرية تضاف لأرشيف المحافظة.

مكتب للبحث العلمي

ولا تعد تلك المعوقات والمطالب هي الوحيدة لدى ذوي القدرات، بل هناك مطالب أخرى متمثلة في ضرورة خلق مناخ استثماري ووجود مكتب للبحث العلمي داخل المحافظة.

يرى مصطفى شيبة، الملقب بالمخترع الصغير والذي تحدى إعاقته مبتكرًا آلة لرفع محصول القصب ومادة لاصقة صديقة للبيئة، أن وجود مكتب للبحث العلمي سيوفر عناء الذهاب للقاهرة لتسجيل براءة اختراع، وهناك من ذوي القدرات العديد من المخترعين الذين يقدمون للبحث العلمي أشياء جديدة والصعيد بحاجة ماسة لذلك.

مركز للتأهيل الطبي

ويناشد مصطفى الناظر، ممثل فريق ذوي الإرادة، بوجود مركز للتأهيل الطبي متخصص لخدمة أبناء الأقصر وقنا وأسوان، يضم أجهزة تعويضية، لافتًا أن افتتاح كلية طب بالأقصر سيسهل عمل مركز تأهيل لذوي القدرات وتدريب الكفاءات من أبناء الصعيد ما سيساهم في خلق فرص عمل، بالإضافة لتسويق السياحة العلاجية من خلال المركز خاصة للسائحين من مختلف الجنسيات ما سيدر دخل كبير للمحافظة.

السيارات وضم الإعاقات الخمسة للقانون

نقطة أخرى تنتقل لها رضا المحمدي، من أبناء ذوي الإعاقة، هي حاجة ذوي الإعاقة لتوفير سيارات بقدرات أعلى من 1600 سي سي، خاصة مع وجود قانون جديد لمن يحق لهم السيارات المعفاة من الجمارك، وهو يضم الإعاقات الخمس “الحركية والسمعية وقصار قامة وذهني والداون” وهو ما نتمنى تفعيله حيث كان يقتصر في البداية على الإعاقة الحركية فقط، ولكن كافة الإعاقات الخمس تحتاج لوجود سيارات تخفف عنهم أعباء الطرق.

محافظ الأقصر يبحث المتطلبات

واستعرض ممثلو اتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة مطالبهم خلال اجتماع، اليوم الخميس، مع المستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر.

ووجه ألهم مسؤولي المديريات بمخاطبة الوزارات المعنية لتقديم الدعم اللازم لذوي الاحتياجات الخاصة، والتواصل مع الفريق الألماني لعمل دراسة مفصلة بشأن فتح قسم لصناعة الأطراف الصناعية بالمدارس الفنية بالمحافظة، والمرور بصفة مستمرة على المدارس الفكرية للاطمئنان على الحالة الصحية للتلاميذ.

كما وجه محافظ الأقصر بسرعة تنفيذ الصيانة اللازمة بجهاز السمعيات المتواجد بمستشفى الأقصر العام، والتأكيد على صلاحيته للاستخدام.

الوسوم