بعد غلق أكثر من 50 .. العيادات الطبية غير المرخصة خطر يهدد حياة الآلاف بالأقصر

بعد غلق أكثر من 50 .. العيادات الطبية غير المرخصة خطر يهدد حياة الآلاف بالأقصر غلق إحدى العيادات في حملة غرب الأقصر - تصوير مكتب صحة الأقصر

انتشرت في الأونة الأخيرة الحملات المكثفة من قبل وزارة الصحة لغلق العديد من العيادات ومعامل التحاليل غير المرخصة داخل قرى ومراكز محافظة الأقصر، بعد انتهاج العديد من الأطباء الممارسين طرقًا غير مشروعة وافتتاح معامل وعيادات بشكل غير قانوني باسم طبيب مختص بهدف التربح، ما ينذر بخطورة تلك المنشآت غير الآمنة، والتي تفتقد لمعايير السلامة المهنية التي تفرضها وزارة الصحة لضمان سلامة الفرد .

ويقول السيد عبدالجواد، وكيل وزارة الصحة بالأقصر، إن خطورة العيادات غير المرخصة تكمن في القرى، حيث يلجأ العديد من الأطباء للتحايل على القانون وفتح العيادات بهدف تربح غير الشرعي، موضحًا أن هناك شروط وقيود لفتح عيادات من أهمها أن يكون الطبيب مختص وليس ممارس، بالإضافة إلى ضرورة التعاون مع إدارة المخلفات الطبية، ودفع الرسوم المقررة والضرائب، وهو ما يدفع الأطباء الجدد للمثول أمام تلك الخطوة، ما يمثل خطورة نظرًا لأن خطأ الجراحة قد يودي بحياة مريض، وهو ما يدفع المديرية بشن حملات مكثفة بالتعاون مع مديرية الأمن وشرطة المرافق لعمل حملات وغلق مثل تلك المنشآت أولًا بأول.

حملات مكثقة

يشار إلى أنه في أغسطس الماضي صدر قرارًا بإغلاق مستشفى خاص ومعملين للتحاليل الطبية ومجمع عيادات بالأقصر، لعدم حصولهم على التراخيص اللازمة لتقديم الخدمة الطبية للمواطنين، كما شنت مديرية الصحة خلال شهري سبتمبر ونوفمبر الماضيين حملات أسفرت عن غلق 4 عيادات غير مرخصة بمركز إسنا و14 عيادة غير مرخصة بمنطقة الأقالتة والبعيرات.

وفي الثامن من ديسمبر الحالي أسفرت الحملات عن غلق 6 منشآت طبية تشمل ثلاث عيادات وثلاث معامل تحاليل بمختلف مدن ومراكز المحافظة.

وبحسب ما أكده وكيل وزارة الصحة بالأقصر، أن الحملات خلال العام الحالي أسفرت عن غلق العديد من العيادات والمعامل غير المرخصة تخطت الـ50 عيادة ومركز بمختلف القرى والمراكز.

نقص المخزون البشري

ويضبف عبد الجواد: “الوزارة تعمل بإمكانات قليلة من المخزون البشري، ما يمثل معاناة بكل المقاييس، ولكننا نعمل بجهد مضاعف لنصل إلى خدمة المواطن ومراعاة حقوقه”، مشيرصا إلى أن قطاع الصحة يتحمل العبء الأكبر، والعيادات تساهم بشكل كبير في تغيب الأطباء، وهو ما يدفع لاتخاذ إجراءات صارمة أمام كل من يهمل في أداء عمله بالمستشفيات.

محمود أبو حيلة، محام، يشير إلى أن قضية العيادات غير المرخصة أمر غاية في الخطورة لكونه يعرض حياة المواطنين للخطر، والسلامة المهنية والتدخلات الجراحية غير مضمونة داخل تلك المنشآت، وقد تودي بحياة المرضى، مضيفا أن الدولة عليها تشديد عقوباتها لتنال كل من يتلاعب بحياة المواطنين، خاصة الأطباء وتغيبهم عن أداء واجب عملهم لكون العيادات هي شغلهم الشاغل والذي يتربحون منه.

السلامة المهنية

ويؤكد محمد سيد، طبيب جراح أن هناك مقاييس للسلامة المهنية ينبغي توافرها بكافة العيادات التي تقام بها عمليات تحتاج لتدخل جراحي، مثل عمليات النساء والتوليد أو الجراحات الخفيفة مثل التعقيم ووجود أدوات معينة، وعدم استخدام أدوات غير مصرح بها أو أدوية غير مدرجة في التعامل الجراحي، بالإضافة إلى ضرورة وجود فحص كامل للمريض لضمان سلامته قبل إجراء العملية الجراحية، وهو أمر تنظمه الوزارة.

ويضيف: “ربما تدخل خاطىء من طبيب ممارس يودي بحياة الشخص ويلقى اللوم في النهاية على وزارة الصحة، ما يؤكد بضرورة الرقابة الشديدة على تلك المنشآت، خاصة المنشآت الطبية المتعلقة بالعمليات الجراحية، فهي أمر في غاية الخطورة”، لافتصا إلى أنه عقب الحملات الأخيرة تهافت العديد من الأطباء للحصول على تراخيص والسير وفق القانون.

وشددت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان في بيان لها على تكثيف الحملات، وفرض الرقابة الصارمة على المنشآت الطبية، للتأكد من وصول خدمة طبية آمنة للمواطنين، ولمنع الحوادث التي قد تضر بحياة الفرد.

الوسوم