بعد ربطها بالدولار الحر.. ارتفاع أسعار السيارات وركود في حركة البيع والشراء بالأقصر

بعد ربطها بالدولار الحر.. ارتفاع أسعار السيارات وركود في حركة البيع والشراء بالأقصر أحد معارض السيارات - أرشيفية

بعد قرار عدم ربط استيراد السيارات بالدولار الجمركي وربطه بالدولار الحر، شهدت معارض الأقصر حالة من عدم الاستقرار، وسط تأكيدات من أصحاب المعارض بأن الركود هو الغالب بسبب رفع القيمة المضافة للدولار بالسوق عن الجمرك، وأن قرار الإعفاء النهائي جاء لسيارات الاتحاد الأوروبي، وغفل عن سيارات الشرق الأوسط التي يقبل عليها الجمهور.

الدولار الحر

في البداية، يقول الحاج يحيى سهري، صاحب معرض الرحمة المهداة للسيارات بالأقصر، إن ربط الاستيراد بالدولار الحر تسبب في ارتفاع الأسعار وليس هبوطها كما توقع البعض، فالدولار بالسوق يصل لـ 18 جنيها، وفي الجمرك كان قد استقر نسبيًا عند 16 جنيها وهو ما يجعلنا نتحمل فائدة القيمة المضافة والتي تمثل 15%، والرفع جاء بقيمة ثلاثة آلاف جنيهًا لـ “الكيا” بكافة إصدارتها، و”هيونداي النترا”، و1500 لشيفروليه و5 آلاف للشيفروليه الجامبو، و”الجيلي” ارتفع بما يقارب 3000 جنيها، و”المازدا والشيري” بأكثر من خمسة الآف جنيه.

ويتابع “سهري”، هناك معاناة لأصحاب المعارض بسبب القرار، الأمر الذي تسبب في ركود بالأسواق منذ أكثر من ثلاثة أشهر، كما أن عدم الوضوح تسبب في عدم استقرار السوق، بسبب أن المواطنون لا يعلمون أن رفع الجمارك نهائيًا مرتبط بسيارات الاتحاد الأوروبي فقط، ومطالبنا كتجار وأصحاب معارض أن تعمل الدولة على رفع الجمرك من سيارات الشرق الأوسط، حتى تعود عملية البيع والشراء لوضعها الطبيعي.

سيارات الاتحاد الأوروبي

وتسائل، هل يعقل أن يرفع الجمرك حسب الاتفاقية على سيارات الاتحاد الأوروبي التي تصل إلى فئة معينة فقط، فكم شخص من الأقصر سيستطيع أن يتحمل شراء سيارة بقوة 1600 سي سي، بمبلغ يعادل 2 مليون جنيه، والسوق يتحكم فيه السيارات الشعبي وهو الذي يمثل ضغطا على التجار والمواطنين، فالسيارة ارتفع ثمنها بمقدار من 300 حتى 5000 جنيه، بسبب ربطها بالدولار الحر، والـ16% أولى أن يستفيد بها الشعب وليس الطبقة الثرية، فالركود في عملية البيع والشراء سيتسبب في شلل بالأسواق وتجارة السيارات بشكل عام وعلى كافة المحافظات.

وعقب سهري، إن الدولة عليها أن تراعي الفئة العظمى ولا تعتمد قراراتها على الفئة التي لا تعد لنا، كأصحاب معارض فئة رابحة، لقلتها واعتمادها على التوكيل مباشرة أو المصانع العالمية، وأغلب التجار يعيشون على السيارات الشعبي وهي التي تحكم نبض السوق من الركود أو الاستقرار.

من جهة أخرى يقول الطواب رزق، صاحب معرض الرحمة للسيارات، إن ربط الاستيراد بالدولار الحر تسبب في عدم استقرار رهيب وركود في أغلب الأحيان، بسبب الزيادة في القيمة المضافة، فالدولار يتحرك لـ 18 جنيها، ما أصاب المعارض بالشلل التام داخل الأقصر في عملية البيع والشراء لكون القيمة المضافة كانت 16% فقط.

وتابع رزق، شائعة رفع الجمارك جعلت بعض الشركات تطرح سيارتها للبيع بأسعار أقل قبل شهرين، ولكن بعد وضوح معلومة أن الجمارك ستصل لـ 0% لسيارات الاتحاد الأوروبي فقط، ارتفعت الأسعار بمقدار 3000 جنيه، والمتوقع أن يرتفع سعر السيارة لـ 15% وهو ما يمثل ركود للكافة، والسؤال الأبرز هو أين الدور الرقابي على الأسواق، السوق يتحرك بالشركات الكبيرة وهو ما يضر بالتجار وأصحاب المعارض في الأقصر، والخبر المتعلق برفع الجمارك تسببت في شلل نسبي في عملية البيع، فتارة نزلت الشركات وعلى رأسها غبور بأسعار أقل، وبعد بيان الرفع عن سيارات الاتحاد الأوروبي ارتفعت الأسعار لأكثر من 3000 جنيه على السيارة الواحدة، وربط الاستيراد بالدولار الحر يحمل المشتري والتاجر قيمة أكبر نظرًا لعدم استقرار الأسعار عند 16 جنيها كما حدده البنك المركزي، فالسوق يخضع للعرض والطلب ويتحرك في الغالب لـ 18 جنيها وهو عبء على الجميع ويتسبب في حالة من الركود ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة خاصة شهر يناير المقبل أخبارًا غير سارة لكافة التجار والمواطنين.

سيارات الشرق الأوسط

في المقابل، يؤكد أحمد العدوي أن تضارب الأنباء من الشركات والجمارك يجعل السوق في حالة من الركود، وعلى الدولة أن تصدر بيانًا يوضح آلية تنفيذ الاتفاقية، ومن الممكن أن تتعرض عدد من السيارات للحرق بسبب قرار الزيادة في القيمة المضافة، خاصة أن سعر الجمرك كان أقل من السعر الخارجي المعتمد على سياسة الطلب والعرض.

واتفق العديد من التجار على التجميد والانتظار للشهر المقبل، لعدم المساس بالسعر، فالمواطن لا يقبل الزيادة فبالتالي ستكون هناك عملية أكبر من الركود والأمر متوقف عند القرار هل سيشمل سيارات الاتحاد الأوروبي فقط، أم سيتم فرض تيسيرات لسيارات الشرق الأوسط، وبحسب بيانات الصادرة من رابطة تجار السيارات فإن القرار سيضم السيارات الأوروبية “BMW ألمانية المنشأ والمرسيدس ألمانية أيضا”، و”البيجو فرنسية المنشأ والرينو فرنسية المنشأ”، و”الفيات إيطالية المنشأ”، والسيات أسبانية المنشأ والأودي ألمانية المنشأ، والستروين فرنسية، والفولكس ألمانية والفولفو سويدية، وسيتمتع كل الراغبين في شراء سيارة من هذه العلامات التجارية بالإعفاء الجمركي، ولكون الدولار في حالة من عد الاستقرار ومتضارب وخاضع للعرض والطلب، فإن رفع الضريبة سيشعل تجارة السيارات الشعبي أو سيارات الشرق الأوسط كما يطلق عليها.

الوسوم