بعد حسم مصير المعدية النيلية بالأقصر.. هل تنتهي معاناة أهال البر الغربي؟

بعد حسم مصير المعدية النيلية بالأقصر.. هل تنتهي معاناة أهال البر الغربي؟ المعدية النهرية - مديرية الطرق

كشف المهندس أسعد مصطفى، مدير عام الطرق والنقل بالأقصر، عن المصير الأخير لمعدية الأهالي، والتي تشغل بال العديد من أهالي البر الغربي في محافظة الأقصر، خاصةً بعد نقلها بسبب غلق طريق سافوي القديم.

المعدية النهرية التي تقوم بنقل الأهالي من منطقة البر الغربي لمنطقة البر الشرقي، وتشرف عليها مديرية النقل، كان قد أصدر المحافظ السابق محمد بدر، قرارًا بنقلها أمام معبد الأقصر بعد غلق طريق سوق سافوي، والذي كان معبر الأهالي للمدينة بعد الوصول للبر الشرقي.

السير لمسافة طويلة

لكن بعد أعمال تطوير طريق الكباش، وغلق معبر سافوي تم نقلها لمنطقة معبد الأقصر، ما اضطر الأهالي للسير مسافة تقارب الـ2 كيلومتر، من أجل الوصول لسيارات السرفيس التي تتنقل داخل المدينة من أمام ميدان مرحبًا.

ويؤكد أسعد مصطفى في تصريح لـ”الأقصر بلدنا” أن الخطة الأخير لمصير المعدية، والبالغ عددها خمس معديات سيتم نقلها لمنطقة المستشفى العام، وهو الحل الأمثل لعلاج كافة المشاكل المتعلقة بالمواطنين، حيث أن موقع المرسى أمام المشفى يجعل من استقلال السيارات سهل للغاية دون عناء السير طويلًا.

كما أنه ييسر الحركة لأي مكان داخل محافظة الأقصر نظرًأ لتوافر كافة حركات السيارات الأجرة بمناطق الكرنك والمدينة والعوامية ومنطقة السواقي والمحطة وشرق السكة.

وأضاف مدير الطرق أن المحافظ مصطفى ألهم قد أصدر قرارًا بتوفير معديتان جاري العمل عليهم بسرعات فائقة لتلاشي الفترة الزمنية المستغرقة للوصول لمرسى المستشفى العام دون وجود أي أعباء مادية إضافية على المواطنين وبنس الأجر القديم والبالغ 75 قرشًا.

مدة النقل

وعن مدة التنفيذ صرح مصطفى بأن الوقت المستغرق لعملية النقل، قد يستمر لستة أشهر لحين الإنتهاء من تجهيز الناقلات وضبط خطوط السير والطرق، مشيرًا إلى أن أزمة المعديات سوف تنتهي تمامًا وأن القرار حظى برضا كبير للمواطنين بمنطقة البر الغربي خلال عملية استقصاء آراء الأهالي من قبل مسؤولي لجنة الطرق.

الأهالي يرحبون

يقول أحمد البدري محامي من أهالي البر الغربي، إن القرار يعد جيدًا، لكن شريطة توافر المعديتان بسرعة أكبر، حتى لا تستغرق مسافة الوصول مدة أكبر وأعباء إضافية على أهالي البر الغربي.

بينما يقول حجاج سراج، مزارع، أن معاناة الأهالي لا تستطيع تكبد وعود جديدة، فسرعة المعديات الجدد وسهولة تنقل المواصلات من طريق المستشفى العام، هو الأمر الهام توافره قبل قرار نقل المعديات لشارع المستشفى العام، حتى يستطيع أبناء البر الغربي استقلال السيارات بشكل سلس دون مشقة الانتظار.

ويرحب علي قناوي، مهندس صيانة بالقرار، مؤكدًا أن أهالي منطقة البر الغربي عانوا لفترات طويلة بسبب نقل المعديات، وغلق طريق سافوي والذي عطل الحركة تمامًا لوسط المدينة وتسبب في مشقة كبيرة خاصةً لكبار السن والمرضى.

من جانب آخر يؤكد محمد جمال، مهندس بالطرق، أن قرار نقل المعديات تأخر كثيرا، وأن هناك عدة احتمالات تمت دراستها من خلال لجنة مختصة، والتي استنتجت أن النقل لطريق المستشفى العام هو الأيسر.

ومن المقرر أن يتم تحريك مسار السيارات السرفيس للمرور أمام مرسى المعديات لسهولة تنقل الأهالي لمراكز المحافظة، بالإضافة لوسط المدينة.

ربيع عبد الله، عضو مجلس محلي، يشير إلى أن هناك تخوفًا من قبل الأهالي، بسبب بعد المرسى الخاصة بمستشفى الأقصر العام، عن مرسى الإنطلاق بمنطقة البر الغربي، لكن في حالة وجود المعديات الجديدة بالسرعة، سييسر عملية التنقل دون عناء أو تأخير لمصالح المواطنين.

أزمة طريق سافوي

وكان قد قرر محافظ الأقصر السابق محمد بدر قبل عامين غلق  الطريق المترابط فى منطقة كوبرى الكباش والمعروف بممر سافوي، والذي يربط بين مرسى المعديات القديم ومنطقة شارع السنترال والتي يتم العمل فيها حالياً بمعرفة وزارة الآثار ومحافظة الأقصر والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وكانت قد نشبت أزمة بين الأهالي ومسؤولي المحافظة، حيث أن أهالي البر الغربي قد طرقوا كافة الأبواب لحل أزمة غلق الطريق، والمطالبة بالبدء في إنشاء كوبرى يربط مرسى المعديات الشرقي بشارع السنترال، لتخفيف أعباء التنقل إلى وسط المدينة على المواطنين، وفق مخطط طريق الكباش القديم منذ 2006، والذي نص على إقامة كوبري الكباش، وهو ما لم يتم الموافقة عليه من قبل مسؤولي المحافظة حتى الوقت الحالي.

واستمرت الأزمة التي اندلعت قبل عامين، بسبب قرار نقل معدية الأهالي لميدان مرحبا، وتم غلق طريق سافوي القديم، والذي كان الرابط الوحيد بين طريق الكورنيش وشارع السنترال القديم بوسط المدينة، وذلك في أعقاب بدء حفر طريق الكباش، والمقرر الانتهاء منه مطلع العام الجاري، وفق ما صرح به خالد العناني وزير الآثار في بيان سابق.

الوسوم