أشهرها عش الخفاش والماكينة السينجر.. صفقات الوهم في الأقصر

أشهرها عش الخفاش والماكينة السينجر.. صفقات الوهم في الأقصر ماكينة الخياطة السينجر - أرشيفية

انتشرت في الأونة الأخيرة تجارة بيع الوهم في محافظة الأقصر، من خلال بعض الشائعات التي أُطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتوحي ببيع منتجات قديمة أو أثرية بمبالغ كبيرة.

وجاءت أبرز المنتجات التي تناولتها الشائعات كالتالي:
ماكينة الخياطة

وهي ماكينة خياطة من طراز قديم، وانتشر مؤخرًا العديد من المنشورات عبر فيسبوك، توحي بشراء ماكينة السينجر، نظرًا لاحتوائها على معدن ذهبي بداخل هيكلها، وهو أمر عارٍ عن الصحة.

العملات النقدية

ولم تتوقف تجارة الوهم عند الماكينة السينجر، بل امتدت للعملات النقدية القديمة، وكان أبرزها “القرشين الفضة – الخمسون قرشًا الفضية -والعشرة قروش الفضية – الشلن”، وانتشرت شائعات عن شراء تلك العملات بمبالغ طائلة تخطت مئات الألاف من الجنيهات.

ولعل أشهر النقود التي ذاع صيت بيعها من خلال تجارة الوهم “الجنيه الأخضر أبو جملين”، وهو أكثر الشائعات التي انتشرت بالصعيد ومحافظة الأقصر.

والجنيه الأخضر هو أول جنيه مصري صدر في 5 يناير عام 1899، وكان ذلك الجنيه هو أول عملة ورقية بديلًا عن القرش، تم تقييمه بما يساوي 7.43 جرامًا من الذهب، واستمر هذا التقييم منذ 1885 حتى عام 1914.

وقام البنك المركزي بطباعته لأول مرة بعد 65 عامًا من مرسوم الخديوي عباس حلمي، بشأن مشروع قانون برلماني لإصدار عملة مصرية جديدة، بديلا عن القرش.

وتدور مجموعة من الخرافات والأوهام عند المصريين عن الجنيه المصرى أبو جملين، أبرزها أن هذا الجنيه متعلق بوديعة موجودة في سويسرا للملك فاروق تبلغ قيمتها 2 مليون استرليني، ويمكن لأي شخص أن يحصل عليها مقابل الجنيه أبو جملين.

وعرض بعض تجار الوهم صورة للجنيه أبو جملين على أحد مواقع الإعلانات من أجل عرضه للبيع، وطلب أكثر من 2 مليون جنيه ثمنا لهذا الجنيه، بينما عرض آخر 50 ألف جنيه مقابل التنازل عن الجنيه أبو جملين.

الجنيه المعدني إصدار 2005

وهو أحد العملات التي انتشر حولها شائعة احتوائها على نسبة من الذهب، وتم عرض استبدالها من قبل تجار الوهم لأكثر من 1000 جنيه مقابل الجنيه الواحد.

وتباينت الأراء حينها حول حقيقة تلك العملة وعن احتوائها لمادة الذهب الخالص، وهو ما تم نفيه من قبل السلطات المختصة، وكان الأمر مجرد شائعة أطلقها تجار الوهم.

عش الخفاش

وهو أيضا وهم انتشر مؤخرًا، وتم عرضه للبيع بأكثر من 30 مليون جنيه، وذلك لوجود خرافات حول احتوائه على الزئبق الأحمر، تارة وعلى الأحجار الكريمة تارة أخرى.

ولعل أبرز الدراسات حول حقيقة عش الخفاش أو حيض أنثى الخفاش، أنه يساهم في خلق بعض الإنزيمات المضادة للأمراض بحسب ما أجراه فريق بحث أسترالي.

وانتشر في الأقصر والصعيد، وهم تجارة بيع عش الخفاش، خاصة لهواة التنقيب عن الأثار، وذلك لوجود اعتقاد سائد بإنه يستطيع التآمر على الجن من خلاله.

وابور الجاز أبو ثلاث أهرامات

وهو أحد منتجات تجارة الوهم، ويدعى وابور الأهرامات، وهناك من يطلق عليه “بريموس” وهو أصل بابور الجاز في مصر، وهو أشهر العلامات الأصيلة التي كانت موجودة في كل بيت مصري، ولكن ربما لا يعرف الكثيرون أن بابور الجاز الذي يحمل اسم “بريموس” ظهر للمرة الأولى في مصر قبل حوالي 90 عاما وبالتحديد منذ عام 1930، وكان يستخدم في الطهو أو التدفئة، وأحيانا أخرى في الإضاءة.

وانتشر مؤخرًا بيعه بملايين الجنيهات لمن يمتلكه.

حلم الثراء السريع

وفي هذا الشأن، يقول عبد الجواد حشيش، رئيس قطاع الأثار الإسلامية والقبطية بالأقصر سابقًا، إن حلم الثراء بلا مجهود هو أكبر محرض لتلك الشائعات، فالشباب لا يجد عملًأ فيلجأ للخرافات ومهمة الوهم والتنقيب ويصبحوا عرضة للنصب والاحتيال.

وشائعات تجارة الوهم كانت منذ القدم، بداية من شائعة الجنيه أبو جملين لشائعة الريال للملك فؤاد الذي أشيع أنه لم يطبع منه سوى عدد قليل، لذا فثمنه تخطى ملايين الجنيهات.

كما يؤكد عبد المنعم عبد العظيم، مدير مركز الأقصر لتراث الصعيد، أن تجارة بيع الوهم موجودة منذ القدم، وكانت البداية مع المتعلقين بتجارة الأنتيكات وهواة التحف التاريخية، ما اضطر بعض الشباب للقيام بوصف أهمية لبعض المنتجات خاصة العملات القديمة لبيعها بمبالغ طائلة.

وفيما يتعلق بتجارة منتجات لأساطير الزئبق الأحمر والذهب، فهو أيضا وهم تعلق به تجار الأثار ورواد التنقيب عن الآثار، وللأسف العديد من الأشخاص يقعون ضحايا لتلك الخرافات، وحملات التوعية هي السبيل لصرف الشباب عن تلك الأهازيج.

 

 

الوسوم